بيان تعليق عضوية

الدار البيضاء اليوم  -

بيان تعليق عضوية

سمير عطاالله
سمير عطاالله

لعلّ الجمعية الوحيدة التي انتسبتُ إليها عن استحقاق هي «جمعية المشّائين» التي سجلتُ في لوائحها آلاف الأميال؛ إما بسبب الافتقار إلى بدل التنقل، وإما لمجرد المتعة، وإما جمعاً للفائدة الصحية والمتعة الذهنية معاً. ولم يمنعني عن ذلك مانع، سواء كانت المدينة مسطحة مثل لندن وباريس، أو ذات طلعات ونزلات مثل روما ولشبونة. وبيروت ذات عمر.

في العشرينات، وحتى الستين، كان معدل المشي أحياناً 15 إلى 20 كيلومتراً في اليوم على دفعتين. وانخفضت المسافات قليلاً لكن الدأب بقي منتظماً. وفي لبنان عثرت على منطقة للمشائين قرب المنزل فأصبحت من أعلامها، وصار لي رفاق بينهم على قاعدة «كل غريب للقريب نسيب».

لم أتعرض لعائق في المدن والجبال والشواطئ وأدراج لشبونة الضيقة والساحرة، لكنني تعثرت في غرفة النوم قبل أشهر بكنبة أضافتها زوجتي للزينة من دون أن أنتبه إليها، وحدث لي جراء ذلك كسر كامل في الورك اضطرني إلى عملية جراحية وزراعة ورك معدني. وبعد العملية، سألت الطبيب: ماذا عليَّ أن أفعل؟ كان جوابه الأوتوماتيكي: شيء واحد؛ المشي. وطبعاً على عكّاز. وبعد فترة اتصلت بالطبيب وقلت له إن ساق الورك المعدني متورمة، فماذا أفعل؟ قال: امشِ. قلت: لكنني أتعب بعد كل 300 متر. قال: استرِحْ ثم امشِ. قلت: أليس من الضروري معاينتي؟ قال: طبعاً. ولكن عندما تستطيع القدوم إلى هنا مشياً.

بعد العملية وما رافقها من نقص في الدم وضعف وآثار أخرى، كان عليّ أن أستشير عدداً من الأطباء: نقص في الكالسيوم، تشنج في العضلات. وكانت أجوبة الأطباء من أصدقاء وأعداء، واحدة. أو وحيدة: المشي.

ولكي تعرف أهمية استخدام «وحيدة» لا واحدة، كان الأب في الماضي إذا رُزق بنتاً ثم ابنتان، ثم توالت عليه الويلات، سارع إلى تسمية المولودة التالية «وحيدة» علّ الله يشفق عليه وتتوقف زوجته عن حمل المصائب. وكان نابوليون كلما بلغه أن زوجة حارسه حامل، قال له: «برافو يا فيليب، فرنسا في حاجة إلى رجال». وقد رُزق فيليب 7 بنات. وحيدة خلف الأخرى.
لم أستطع أن أقنع أحداً من الأطباء وهم ينصحونني بالمشي، بأن هذا هو السبب الوحيد الذي يحملني إلى عيادتهم، وأنني لو كنت أمشي مثلما كنت أفعل قبل أن تقرر زوجتي إضافة كنبة إلى صالة العرض التي لا يدخلها سوانا، لَما احتجت إلى كل هذه الاستشارات خلال ستة أشهر!

وإلى الأصدقاء والرفاق في جمعيات المشّائين حول العالم، تحية واحتراماً، والرجاء تعليق عضويتنا ستة أشهر أخرى. وسوف نعود إليكم إن شاء الله، ولكن «بالسرعة الإملائية». لقد ولّى زمن المسافات الأولمبية وماراتون نيويورك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بيان تعليق عضوية بيان تعليق عضوية



GMT 14:03 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

ما الفرق بين السرقة والغزو؟!

GMT 13:59 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

هموم العرب الغائبة عن حسابات المجتمع الدولي

GMT 13:55 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الهضبة «60» والكينغ «67»

GMT 13:50 2021 الإثنين ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حاكم العراق يقلِّب جمرتين

ميريام فارس بإطلالة بسيطة وراقية في الرياض

الرياض - الدار البيضاء

GMT 13:59 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

كيفية تنسيق الحقائب الكلاتش في إطلالتك اليومية
الدار البيضاء اليوم  - كيفية تنسيق الحقائب الكلاتش في إطلالتك اليومية

GMT 14:03 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

قواعد اختيار طاولة القهوة في غرفة الجلوس
الدار البيضاء اليوم  - قواعد اختيار طاولة القهوة في غرفة الجلوس

GMT 17:57 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجزائر تُهدد بمنع "فرانس برس" من العمل على أراضيها
الدار البيضاء اليوم  - الجزائر تُهدد بمنع

GMT 10:31 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد الإدريسي ريفي عصامي ينال ثقة سكان بلدية بالدنمارك

GMT 00:50 2016 الخميس ,09 حزيران / يونيو

دنيا سمير غانم تكشف كواليس مسلسل "نيللي وشريهان"

GMT 11:37 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق التعامل مع الرجل الخجول

GMT 19:15 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اللاعب نيمار يقود باريس سان جيرمان لاكتساح ريد ستار بسداسية

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي ترفض استلام الجائزة العالمية بسبب سوء التعامل

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca