آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

"كاتب وموقف" تُخصص ندوتها الشهرية للشاعر "توفيق أحمد"

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  -

دمشق - سانا
خصصت ندوة كاتب وموقف الشهرية التي يديرها الإعلامي عبد الرحمن الحلبي في مركز ثقافي أبو رمانة موضوعها مساء أمس لأعمال الشاعر والاعلامي توفيق أحمد حيث قدم عدد من النقاد والشعراء بينهم الناقدان الدكتور غسان غنيم وعمر جمعة والشاعر صقر عليشي قراءات نقدية للدواوين التي أنجزها أحمد حتى الآن وضمها في كتاب تحت عنوان الأعمال الكاملة. بدأت الندوة بقراءة بعض القصائد اختارها الشاعر توفيق أحمد من مجموعته الكاملة بشكل حاول فيه طرح مواضيع مختلفة غلبت عليها تلك التي تتعلق بحبه للطبيعة وتمسكه بالأرض التي شهدت طفولته وما طرأ عليها من تحولات اجتماعية ظهر بعض منها في قصائده كما تنوعت الأشكال الشعرية بين شعر الشطرين والتفعيلة والنثر ما يدل على قناعته بعدم ترك الجمالية الشعرية وقفا على شكل من أشكال الشعر حيث قال في قصيدته بعنوان أحبك.. أحبك لأنك مشغولة من خيوط العناد .. أحبك لأنك أسطورة من رماد .. أحبك لأنك تفاحة اللامباة .. أحبك الدكتور الناقد غسان غنيم قال في مداخلته حول شعر أحمد إن المجموعات الشعرية الأولى يظهر فيها ما يمكن أن ندعوه وجع البدايات من حيث الحضور الطاغي للذات مثل قصيدة "حلم" مع لغة شعرية تقليدية إضافة إلى وجود نمط التفعيلة في شعره مثل قصيدة "صبا" مضيفا إن الحالة الشعرية عنده بدأت تتطور إلى أن وصلت إلى فيض من العذوبة والجمال كقوله في قصيدة صبا.. سافرت مثل شراع فوق خارطتي ... فهل سألتي دمي عما أعانيه جاورت كل حدود الحب فالتفتي ... للقلب أنت ربيع دائم فيه. وأضاف غنيم انه من المضمونات الحاضرة أيضا قصائد تتحدث عن عظماء المقاومة في الثورة السورية وعن الأرض والشهيد وفلسطين وقد توزعت في كافة المجموعات الشعرية التي أصدرها إضافة إلى ما كتبه في وصف الطبيعة والحالات الأخرى فبدت كافة الأشكال الشعرية موجودة في قصائده إلا أن قصيدة التفعيلة كانت أيضا فاعلة وحاضرة على الرغم من طغيان قصيدة الشطرين في الأعمال وتتميز بلغة أكثر حداثة حيث تميزت تراكيبه الشعرية بالانزياحات والإضافات الجريئة. وقال الباحث عمر جمعة إن الشاعر توفيق أحمد سعى فنيا إلى إيلاء الصورة الشعرية جزءا كبيرا من هذا الاهتمام حتى بدت الصورة والاشتغال عليها كتقنية تعبير ركنا أساسيا في مجمل قصائده مستشهدا بقصيدة من ديوانه نشيد لن يكتمل في قوله.. كم ياجميلة ناعما هذا الكلام .. وكلما جمحت خيالات المخادع .. كان أكذب. ورأى جمعة أن الشاعر توفيق أحمد وظف المكونات الإبداعية المعروفة كالتشبيه والاستعارة والكناية والرمز وغيرها برسم معالم الصورة الحسية المحمولة على لغة تصويرية تميزت بألفاظها الموحية ودلالاتها العميقة القادرة التي تدل على عراقة تجربة الشاعر إضافة إلى نزوعه الشديد في تأييد المكان وشغفه بتفصيلاته الصغيرة ليجعله يوما ما جزءا من ذاكرة يستدعيها كلما شده الحنين إلى تلك الأمكنة الأليفة المزروعة في روحه ووجدانه يقول في قصيدة "قرى تشبه المدن".. ضيعتي يالهيبا من الرفض في العمق .. يا خطوطا من الوحل تنساب في الجلد .. تغفو على جسد رافل بالبرق. وفي مداخلته قال الشاعر مرهف زينو إن المرأة في قصائده هي أنثى بكل ما تطفح به معاني الأنوثة من حب وجمال وغضب وهي في المقام الأول والأخير فحبيبته كل النساء وأجمل النساء التي يصوغ لها غزلياته المفعمة بالحب والانتظار والموشاة بالصور والأخيلة الشعرية البديعة مضيفا إن أحمد يهتم بقضية الانتماء في حياة الإنسان وهذا ما ظهر بوجود الأمكنة والطبيعة والبيئة وفي مقدمتها الإنسان في معاناته وتطلعاته وصراعاته وأحلامه. ولفت زينو إلى أنه ليس مغالاة القول إن الشاعر توفيق أحمد استطاع وعبر تجربة إبداعية تمتد لأكثر من ثلاثين عاما أثمرت إلى الآن ست مجموعات شعرية أن يحفر اسمه بقوة ضمن خارطة الشعر السوري الحديث حيث تميزت تجربته بنزوع دائم صاعد إلى التجريب والتجديد في بنية القصيدة ومضامينها متكئا على الموزون الشعري العربي الثر والنهوض به نحو آفاق جديدة. ورأى الدكتور الناقد هايل طالب أن إخلاص الشاعر أحمد للرومانسية المتمثلة بالأنثى والطبيعة والمكان استمر كما تميز شعره بالتكثيف الفني الذي اعتقه من أعباء الشكل إيمانا منه بأن القصيدة هي بمستواها الفني وليس بشكلها فلم ينحز إلى شكل دون آخر. ورأى الشاعر صقر عليشي أن الطبيعة التي قضى فيها توفيق أحمد طفولته وريعان شبابه وما عاشه من تحولات ومشقات كان لها أثر كبير على شعره فلا يجوز الحديث عن شعر توفيق أحمد دون الحديث عن الطبيعة التي تتجلى في مفرداته وصوره وفي طبيعة شعره بشكل عام من حيث البساطة والوضوح والبراءة. وقال كاتب الدراما وليد خربطلي إن المشقات والظروف الاجتماعية القاسية التي كان يعاني منها توفيق أحمد لم تتمكن من إحباط عزيمته في العمل على إثبات موهبته الشعرية ونشر دواوينه وكتاباته التي حملت كثيرا مما عاشه وعاناه عبر جماليات الطبيعة والقرية التي بدت لنا في صوره الفنية وفي عواطفه الموجودة بقصائده. يعد الشاعر توفيق أحمد من أهم الأصوات الشعرية المعاصرة في سورية وقد صدرت له مؤخراً عن دار الينابيع في دمشق "الأعمال الشعرية" في مجلد حوى 526 صفحة من القطع المتوسط متضمناً مجموعاته الست التي صدرت بين عامي 1988م و 2009م وهي أكسر الوقت وأمشي ولو تعرفين ونشيد لم يكتمل ولا هدنة للماء وجبال الريح وحرير للفضاء العاري. شارك في العديد من المهرجانات الأدبية في سورية والوطن العربي وبعض دول العالم وشغل العديد من المناصب الإعلامية منها مديرا للإذاعة ومديرا للقناة السورية الأولى ومعاون المدير العام للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون وعضو المكتب التنفيذي لاتحاد الصحافيين.
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كاتب وموقف تُخصص ندوتها الشهرية للشاعر توفيق أحمد كاتب وموقف تُخصص ندوتها الشهرية للشاعر توفيق أحمد



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca