آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

ندوة "الهوية والتنوع والأمن الثقافي" في أصيلة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - ندوة

الرباط - وكالات
أجمع المشاركون في ندوة "الهوية والتنوع والأمن الثقافي"، التي افتتحت أشغالها مساء أمس الاثنين بأصيلة، على أن الطريق الى تحقيق الأمن الثقافي للمجتمعات، التي تواجه نزوعات الهيمنة والتنميط، يمر عبر تثمين المقومات الثقافية الذاتية والاغتناء بالتنوع الحضاري للإنسانية. ولاحظ المتدخلون في افتتاح الندوة التي تنظمها على مدى يومين، جامعة المعتمد بن عباد الصيفية، في إطار موسم أصيلة الثقافي الدولي، أن (الربيع العربي) طرح إشكالية الهويات بحدة متنامية تفرض تدبيرا عقلانيا يفسح المجال لمختلف المكونات الثقافية للتعبير عن هويتها الخاصة في إطار ميثاق اجتماعي وطني يحفظ الاستقرار ويضمن التنوع الثقافي. وقال أمين عام منتدى أصيلة، محمد بن عيسى، إن (الربيع العربي) فجر قضايا كانت مغيبة في مقدمتها إشكالية الهويات، وما يرافقها من خوف وقلق فكري من المجهول، بالنظر الى بروز مطالب يتداخل فيها العنصر الثقافي مع أهداف أخرى غامضة أحيانا. وحدد بن عيسى التساؤل الأساسي للندوة في كيفية تحقيق الحد الأدنى من الأمن في سياق استقرار سياسي يؤمن الاختلاف الايجابي، محذرا من تهديد خطير يواجه حضارات إنسانية بدافع الهوية، وحملات عدوان تستهدف رموز وعلامات تمثل رصيدا رمزيا مشتركا للإنسانية، على غرار ما شهدته أفغانستان، مالي وسوريا. وأكدت الشيخة مي بنت محمد بن ابراهيم آل خليفة، وزيرة الثقافة البحرينية، أنه لابد من وقفة لتجديد الاهتمام بالتراث الذي ينبغي الحفاظ عليه في مواجهة الموجة الساحقة للعولمة وما بعد الحداثة، معتبرة أن تحقيق الأمن الثقافي ينطوي على التلاقح والتبادل مع الآخر خارج نطاق الانصهار والتبعية، كما أنه يستتبع غزارة في الإنتاج الثقافي الوطني تسد الجوع الرمزي للأفراد والجماعات. وقدم الكاتب العام لوزارة الثقافة، محمد لطفي المريني، تجربة المغرب في تدبير التنوع الثقافي واللغوي من خلال عمل على محاور ثلاثة، تشمل حماية التنوع اللغوي للمغرب وتوطين القيم الثقافية المبنية على الوسطية والتسامح ومواجهة الفكر المتطرف ثم بلورة سياسة مدروسة للحفاظ على الموارد الثقافية. واعتبر المريني أن قضايا الهوية أصبحت مطروحة في شكل رفض للاستيلاب وأن قمع التعبيرات الثقافية غير ذي جدوى، موضحا أن النموذج المغربي كرس الاحتفاء بكل عناصر الهوية الوطنية الجامعة علما أن المملكة كانت دوما ملتقى للثقافات تعايش فيه العرب واليهود والأمازيغ. وتوقف عند التطور الأرقى لهذه المقاربة من خلال الدستور الجديد الذي أقر بالتنوع ونص على النهوض بجميع اللغات والتعبيرات الثقافية. وأبرز فكتور بورغيس، وزير الخارجية والتعاون والجاليات السابق في الرأس الاخضر، أن التنوع الثقافي معطى قائم على صعيد الأفراد والعائلات والمجموعات والأمم، ورغم ذلك تنتشر في العلاقات الدولية سلوكات تنحو إلى التنميط وتحويل التنوع والاختلاف الى أحادية. وقال بورغيس إن التدابير القانونية والمؤسساتية لتكريس التنوع الثقافي غير كافية، لأن الأمر يتعلق بمسلسل تنشئة عميق، محذرا من أن المقاومة السلبية للثقافات المهيمن عليها قد تقود إلى الانكفاء والماضوية، وهو الطريق الأقصر لتدمير الهوية الذاتية. واستعرض الصادق الفقيه، الأمين العام لمؤسسة الفكر العربي بعمان، مضمون وثيقة منبثقة عن المؤسسة عبارة عن ميثاق اجتماعي جديد يحقق الأمن الثقافي من خلال الاعتراف بتنوع المجتمعات، مضيفا أنها وثيقة تكرس توافق مختلف القوى المجتمعية على الاعتراف المتبادل. وسمحت الجلستان الافتتاحية والأولى للندوة التي تتواصل اليوم بتقديم نظرات متقاطعة على تجارب وطنية في معايشة ظاهرة التنوع الثقافي وتدبير الاختلاف بوصفه إغناء للهوية لا ملغيا لها. يذكر أن الندوة تتوزع على ثلاثة محاور رئيسية هي "الهوية والخصوصيات الثقافية"، "التنوع الثقافي والتعددية السياسية" و"التراث الوطني والأمن الثقافي". وجاء في أرضية اللقاء أن انفجار الهويات وحقوق الاقليات، وسعي المجموعات الإثنية الى الإفصاح عن نفسها بقوة، ينذر بما يشبه أحيانا "الانتقام التاريخي" لماضيها الذي تعتقد أنه تعرض للمحور. ويهدد الانفجار، إذا لم يتم احتواؤه، بحدوث شروخ في النسيج المجتمعي قد تتسبب، مع انعدام الوعي وضعف الثقافة السياسية والحصافة في رأي الفاعلين، في نشوب صراعات محتدمة على خلفية المسألة الثقافية.
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ندوة الهوية والتنوع والأمن الثقافي في أصيلة ندوة الهوية والتنوع والأمن الثقافي في أصيلة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 14:34 2017 الخميس ,18 أيار / مايو

أحمد عزمي يشكر يحيى الفخراني على دعمه

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 19:34 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة وفاء سالم تُعلن رحيل المخرج محمد راضي

GMT 10:00 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

دراسة تكشف دور البنجر في مكافحة "ألزهايمر"

GMT 11:31 2015 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تناول القرنبيط يقي من مرض سرطان "القولون"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca