السؤال «العويص»

الدار البيضاء اليوم  -

السؤال «العويص»

مشعل السديري
بقلم :مشعل السديري

أكيد تشاهدون ما أشاهد من كاميرات التلفزيونات، وهي تنقل الأحداث يومياً من بعض شوارع البلاد العربية، وأكيد يصدمكم ما يصدمني من مناظر أكوام الزبائل والعبث والاستهتار الذي لا له أول ولا آخر، وديننا يحثنا على النظافة و(إماطة الأذى عن الطريق)، وليس هناك (أذى) أكثر من القذارة.

وتلك البلوى منكوبة بها أيضاً دول العالم الثالث للأسف، وهل تعلمون أن البشر ينتجون نحو 300 مليون طن من نفايات البلاستيك وحدها، أما الزبائل الأخرى (فحدثوا ولا حرج)، وذلك سنوياً، حسب تقديرات الخبراء، وما يزيد الأمر سوءاً أن دورة حياة مادة البلاستيك تجعل التخلص من هذه النفايات أمراً عسيراً.

وأعجبتني فكرة شابين هنديين، عندما لاحظوا أكداس القمامة المرمية في كل مكان، ما دفعهم إلى اختراع سلة مهملات تكافئ كل من يرمي القمامة بها بـ15 دقيقة من خدمة الإنترنت (واي فاي) المجانية.ة بشاشة «LED» حوالي 1470 دولراً أميركياً، ويبلغ حجمها أربع أقدام ونصف القدم، وتعمل الشاشة عند رمي قمامة بداخلها لتضيء برمز فريد يسمح لمستخدمه بالتمتع بـ15 دقيقة من خدمة «الواي فاي»، التي تعمل حتى على بعد 50 متراً من السلة – ويا ليت مثل هذه السلة تنتشر في الشوارع العربية.

وتعد مومباي المدينة الأكبر من ناحية عدد السكان في الهند، إذ يصل عدد سكانها إلى أكثر من 18 مليون نسمة، وتولد أكثر من 7 آلاف طن من النفايات الصلبة يومياً، وفقاً لوكالة مكافحة التلوث في الهند.

أما الرحلة الكاملة والرائعة والمثيرة للقمامة، فهي في (سنغافورة)، وهي بلد صغير يعد أنظف بلد في العالم، وليس له مساحة للقمامة لذلك هذه هي طريقة تخلصهم منها:
أولاً يقومون بجمع القمامة من جميع أنحاء البلاد، وأخذها إلى مبنى كبير يُصنّعون بعضها، ويحرقون البقية بنار، مشتعلة لمدة 24 ساعة ولسبعة أيام في الأسبوع، (365) يوماً في السنة، وتبلغ حرارة النار 1000 درجة مئوية، تلتهم القمامة وتولد الحرارة والطاقة، لتضيء آلاف المنازل، هذه النار لا تؤذي البيئة، فعندما تحرق القمامة يتولد دخان سام، يقوم متخصصون في مصنع الحرق بترشيح الدخان خلال عملية معقدة لجعلها نظيفة جداً، بل وأنظف من الهواء العليل.

المفارقة أن رئيسة سنغافورة امرأة (مسلمة)، وزوجها من أصول (عربية يمانية)، وهذا يعني أن المسلمين والعرب من الممكن أن يكون فيهم (الخير)، هذا لو تهيأت لهم الظروف الملائمة، ولكن (متى وكيف تتهيأ)؟! - هذا هو السؤال (العويص).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

السؤال «العويص» السؤال «العويص»



GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:08 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 09:04 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الضوء الأخضر للإرهاب

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca