حشرجات الصفقة الإيرانية

الدار البيضاء اليوم  -

حشرجات الصفقة الإيرانية

مشاري الذايدي
بقلم : مشاري الذايدي

هل انتهت «المغامرة» الغربية بقيادة أميركا لصنع صفقة النظام الإيراني المرتكز، عقائدياً، على نظرية ولاية الفقيه التي صاغها مرشد النظام الأول، الخميني، قبل عقود من الزمن؟
هل انتهت حكاية الصفقة المثيرة، أو تأجلت إلى حين؟ كما يسأل الكاتب خير الله خير الله، في مقالته بجريدة «العرب».
القوى الغربية احتشدت في مجلس الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من أجل الضغط على النظام الإيراني، حتى يلين موقفه، وكانت الحجة (التقنية) هي أنَّ الطرف الإيراني لم يتعاون مع التحقيقات الدولية بخصوص «قضية جزيئات اليورانيوم» التي، على حدّ البيان الغربي، لم تُفسَّر من طرف طهران، الأمر الذي شكّل عقبة في محادثات أوسع لإحياء الاتفاق النووي الإيراني المبرم عام 2015 مع القوى العالمية، إذ تسعى طهران الآن لإغلاق تحقيق الوكالة في إطار تلك المفاوضات.
قادة إسرائيل يقولون إنهم نجحوا في إحباط هذه الصفقة المشبوهة التي كان الغرب، بقيادة إدارة بايدن، ومعها توابعه في فرنسا وبريطانيا وألمانيا، في غاية الشبق السياسي لإنجازها.
لكن السؤال الكبير، كما لاحظ خير الله، هو: ما الذي يجعل إيران تتصلّب على الرغم من معاناتها من وضع اقتصادي سيئ إلى أبعد حدود؟
هل هو شرط إزالة الحرس الثوري من قائمة المؤسسات الإرهابية؟ لكن هناك من يقول إنَّه مجرد شرط صوري لحفظ ماء وجه الحزب الديمقراطي في معمعة العراك السياسي مع الحزب الجمهوري. لاحظْ أننا في موسم انتخابات مقبلة، موسم حارّ وعاصف.
لا ندري حقيقةً ما السقف الذي يعمل تحته صاغة وصناع الصفقة المنتظرة مع طهران؟، أمثال الأميركي، روب مالي، وأضرابه في باريس ولندن وبرلين؟
هل سيمضي قادة الحرس الثوري، حكّام إيران، في التصلب انتظاراً لفوز أوبامي في الانتخابات النصفية المقبلة، ومن ثمّ تحرير الإدارة الأميركية من حسابات الانتخابات الداخلية؟
أم أنَّ تلاميذ الخميني يراهنون على وضع العالم أمام الأمر الواقع، وهي الإفاقة يوماً ما على تجربة أول تفجير نووي إيراني ناجح؟
الغرب ما زال يراهن على منطق التفاوض والصفقات السياسية رغم كل الرفض الإيراني المتكرر للعروض الغربية.
مصدر دبلوماسي فرنسي ذكر لـ«رويترز» أنَّ باريس تُجري مشاورات مع شركائها لبحث كيفية التعامل مع الجمود الحالي والتحضير لاجتماع مجلس محافظي الوكالة المقبل في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، وقال الدبلوماسي: «القوى الغربية لم تيأس حتى الآن من الوصول إلى حل دبلوماسي»!
الحال أنَّنا في مرحلة مظلمة غامضة مع كتلة غربية إمَّا شديدة الغباء بمعرفة حقيقة النظام الأصولي الإيراني، وإما شديدة الخبث لأنَّها تعرفه جيّداً... من يدري؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حشرجات الصفقة الإيرانية حشرجات الصفقة الإيرانية



GMT 23:37 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أقلام مروّسة الفؤوس

GMT 23:28 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين والزعيم الأعلى الراسخ

GMT 23:21 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

أناشيد الكراهية

GMT 23:16 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

v النظام الإيراني وتجاهل الواقع المر

GMT 23:11 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

المعرفة بطعم الخبز الساخن

نوال الزغبي في إطلالة مشرقة بالجمبسوت الأزرق

بيروت ـ فادي سماحة

GMT 10:57 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

الإطلالات الأنثوية الناعمة تسيطر على بلقيس
الدار البيضاء اليوم  - الإطلالات الأنثوية الناعمة تسيطر على بلقيس

GMT 07:50 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك
الدار البيضاء اليوم  - أفكار ذكية لإعادة استخدام ورق الحائط المتبقي لديك

GMT 12:18 2022 الجمعة ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأمير هاري وإلتون جون يُقاضيان صحيفة عالمية
الدار البيضاء اليوم  - الأمير هاري وإلتون جون يُقاضيان صحيفة عالمية

GMT 10:47 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد
الدار البيضاء اليوم  - إطلالات جمالية وعصرية للشقراوات مستوحاه من جيجي حديد

GMT 11:17 2022 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني
الدار البيضاء اليوم  - وجهات سياحية عالمية لقضاء شهر عسل مثالي في شهر تشرين الثاني

GMT 07:08 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل
الدار البيضاء اليوم  - ألوان تجلب الطاقة الإيجابية في المنزل

GMT 14:35 2022 الأحد ,02 تشرين الأول / أكتوبر

لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان
الدار البيضاء اليوم  - لبيد يُشيد بمسودة اتفاق ترسيم الحدود البحرية مع لبنان

GMT 10:31 2017 الإثنين ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

سعيد الإدريسي ريفي عصامي ينال ثقة سكان بلدية بالدنمارك

GMT 00:50 2016 الخميس ,09 حزيران / يونيو

دنيا سمير غانم تكشف كواليس مسلسل "نيللي وشريهان"

GMT 11:37 2015 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

أهم طرق التعامل مع الرجل الخجول

GMT 19:15 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

اللاعب نيمار يقود باريس سان جيرمان لاكتساح ريد ستار بسداسية

GMT 02:12 2017 السبت ,02 كانون الأول / ديسمبر

حمدالله يغيب لمدة أسبوعين بسبب الإصابة

GMT 04:29 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي ترفض استلام الجائزة العالمية بسبب سوء التعامل

GMT 01:43 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

أردنية تبدع في صناعة حلوى الدونات بطريقة جذابة

GMT 15:02 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

كلوب يؤكّد أن الهزيمة أمام "سان جيرمان" وضعته في مأزق

GMT 20:50 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

ساري يكشف صعوبة المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي

GMT 16:58 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

تيباس يكشف عن رغبته في عودة البرازيلي نيمار للدوري الإسباني

GMT 17:42 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

يورغن كلوب يُعلن قادة ليفربول الإنجليزي بالانتخاب
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2021 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
casablanca, casablanca, casablanca