ضربات الشاكوش على رأس المسمار!

الدار البيضاء اليوم  -

ضربات الشاكوش على رأس المسمار

طارق الشناوي
طارق الشناوي

«البقاء للأقوى»... مقولة صحيحة تماماً، على شرط أن نحدد على وجه الدقة ما هي معالم القوة بالضبط، التي تعني في جانبها الإيجابي القدرة على التكيف مع الواقع. لم ينقرض «الديناصور» من فرط ضخامته وقوته الجسدية، ولكن لأنه لم يستطع التعايش مع العالم الجديد. عدد من الأصدقاء لا يزالون يعلنون بكل فخر أنهم لم يدخلوا بعد العالم الافتراضي، ولن يدخلوه، وكأن منصات التواصل الاجتماعي سيتوقف مصيرها عليهم. الدنيا قطار بسرعة الضوء لا ينتظر أحداً، إما أن تلحقه في التوقيت المناسب أو يفوتك للأبد. هناك من يرفض تعاطي «الفاكسين»، على اعتبار أن هناك مؤامرة كونية تهدف لاغتياله، فيفضل الموت على يد «كوفيد» ومتحوراته، بدلاً من أن تأتيه طعنة غادرة من «فاكسين».

ورغم ذلك، فإن مظاهر الضعف بزاوية ما، من الممكن أن تصبح هي سر ومفتاح البقاء، مثل هذا الفنان الذي يطلق على نفسه «كوميديان»، زملاؤه النجوم، يقدرون تماماً ثقل ظله، ولهذا يحرصون على وجوده معهم داخل «الكادر» حتى لا يسرق منهم الكاميرا.

صرحت مرة الفنانة القديرة سناء جميل أن بعض نجمات الشباك، من جيلها، بسبب حضورها كن يعترضن على وجودها في أي عمل فني، وقال لي عادل أدهم إن أحد نجوم السبعينات، كان يشترط قبل التعاقد ألا يتم ترشيحه لأي دور، خوفاً من أن يسرق منه الجمهور، والغريب أن هذا النجم تحديداً ظل يبكي عادل أدهم بحرقة بعد رحيله.
المخرج صاحب الإرادة في الأستوديو مستبعد تماماً، النجم يريد أن يعمل تحت مظلة المخرج المطيع، الذي ينفذ أوامره، وهكذا قد يتم إقصاء مخرجين موهوبين، بينما يوجد، هؤلاء الذين يقع اختيار النجوم عليهم، وهم واثقون تماماً من تنفيذهم للأوامر من دون حتى مناقشة.

الخضوع يصل بالمخرج إلى توصيل رسالة علنية، ليس فقط للنجم الذي يعمل تحت مظلته، ولكن للآخرين، بأنه سيظل دائماً وأبداً حريصاً على ألا يغضبهم، وأن مبدأه هو «علشان الشوك اللي في الورد بحب الورد»، ومع الأسف فإن أغلب نجومنا يفضلون العمل مع هؤلاء الذين يتعاملون بأريحية مع أشواك الورد.
التجربة العملية أثبتت أن النجم حتى يحتل مكانة، ينبغي أن يستند إلى وجهة نظر مخرج. مثلاً في مرحلة فارقة مع مطلع عقد التسعينات، تعاون عادل إمام مع المخرج شريف عرفة الذي قدم مجموعة من الأفلام بدءاً من «اللعب مع الكبار» تأليف وحيد حامد تشعر فيه بروح مخرج لديه عالمه الخاص. قال لي وحيد إن شريف سأله: «أفلامي السابقة لم تحقق إيرادات، وربما يعترض عادل؟»، رد وحيد: «هذا فيلم شريف عرفة وليس عادل إمام».

من صالح النجوم أن يدركوا حاجتهم إلى عين مخرج، إلا أن كثيراً ما تغيب عن الشاشة أسماء مخرجين كبار. عدد من الأفلام السينمائية المغايرة للسائد اعتمدت على نبض مخرجيها أكثر من سيطرة نجومها، بينما ومع الأسف الشديد المخرج مهيض الجناح، الذي تمت قصقصة ريشه هو المطلوب، لأنه داخل الأستوديو «لا يهش ولا ينش».
إنها قوة الضعف، هناك من يتعامل مع الموهوبين على طريقة النجار والمسمار، بمجرد أن يرى النجار رأس المسمار ينهال وبلا هوادة بضربات متلاحقة من «الشاكوش» حتى لا يجرؤ أن يطل برأسه مرة أخرى!!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضربات الشاكوش على رأس المسمار ضربات الشاكوش على رأس المسمار



GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:08 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 09:04 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الضوء الأخضر للإرهاب

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca