علامَ العجلة علامَ؟

الدار البيضاء اليوم  -

علامَ العجلة علامَ

سمير عطاالله
سمير عطاالله

في الستينات، كانت فيتنام تحترق؛ شمالها وجنوبها. وكان الغرب غرباً، والشرق شرقاً، كما في كل الأزمان. كل فريق يدعم فريقه؛ من بعيد. وكلما اقترب من الحل والسلام، قيل لهم؛ من بُعد: على ماذا الاستعجال؟تطل إيران من طهران على جبهاتها في العالم العربي، متعجبة: على ماذا تستعجلون؟ كلهم بضعة قتلى في الزائد، وبعض المزيد من الخراب، والتلاشي، والتقهقر، والجوع، ورمي الأطفال في القتل، وإغلاق المدارس، وإغلاق مستقبل الأجيال الآتية برمتها، فعلامَ العجلة، علامَ؟

عام 1973 تحدث الرئيس الفيتنامي الجنوبي نوين فان ثيو، عن لقاء له مع وزير الخارجية الأميركي هنري كيسنجر. قال له ما معناه: المسألة تشبه اجتماعاً بين جنرال كبير وقائد كتيبة. يفرد الاثنان على الطاولة أمامهما خريطة المعركة. يشير الجنرال بعصاه الصغيرة إلى هذا الموقع وذاك الجسر وذلك النهر. ويشرح. ويفيض في الشرح. ويوافق قائد الكتيبة مطيعاً. ثم ينصرف الجنرال إلى مكتبه، بينما يبدأ قائد الكتيبة مسيرة الغابات والمستنقعات والأنهر ووعورة الأدغال... ومسيرة الوحل والطين والنوم مع الحشرات والزحافات.

ويروي فان ثيو، الصغير القامة، أنه قال لكيسنجر، ما معناه: أنت عملاق لا تعرف الخوف. وزنك مائة كيلوغرام، وإذا ما ابتلعت حبة دواء بالخطأ، فإنها تضيع في جسمك بلا أثر. أما أنا فرجل صغير. وزني يكاد يكون 60 كيلوغراماً، وإذا ما ابتلعت حبة الدواء نفسها فسوف أموت. كان الحديث بين الرجلين يومها حول معاهدة السلام القريبة.

الجميع يعرف أن الذي يتحدث عن الرفض والقبول حيال مبادرة السلام السعودية ليس الحوثي، بل الجنرال الذي يرسم الخريطة في المكتب. والجنرال الذي يرسم الخريطة في المكتب، ليست همومه إطلاقاً، شمال اليمن ولا جنوبه. العالم كله يعرف أن قضيته الأساسية في واشنطن، والباقي فروع وأكواع: القوة النووية فرع. اليمن فرع. لبنان مفرق. سوريا مقر قيادة.
الحوثي مجرد نوين فان ثيو آخر: قائد كتيبة في مواجهة كبرى، يقبع فيها الجنرال الإيراني في مكتبه، ويوزع الأوامر والأسلحة. جيوش الآخرين هي كتائبه. لا أعرف إلى أي مدى صحة ما نُسب إلى تشرشل، بأن بريطانيا سوف تحارب حتى آخر جندي هندي. لكن لا جديد في الأمر. جميع المستعمِرين خاضوا حروبهم بدماء المستعمَرين (بفتح الميم). لإيران هدف واحد لا تتردد أبداً في إعلانه: الجلوس إلى مائدة النفوذ. وطبعاً، الوصول إلى القدس من مأرب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

علامَ العجلة علامَ علامَ العجلة علامَ



GMT 09:12 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الخضرة والماء والوجه الحسن

GMT 09:08 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

اللبنانيّون وقد طُردوا إلى... الطبيعة!

GMT 09:04 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

الضوء الأخضر للإرهاب

GMT 08:57 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

تايوان... «أوكرانيا الصين»!

GMT 08:52 2022 الأحد ,07 آب / أغسطس

أصوات العرب: جوّال الأرض

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca