أوسكار الكاف الحقيقي

الدار البيضاء اليوم  -

أوسكار الكاف الحقيقي

بقلم: منعم بلمقدم

مثل جائزة نوبل ووسام اليونسكو وباقي الوشاحات الكبيرة والتي ترتقي بها هامات الأشخاص ومعها الأمم، تابعت باهتمام بالغ كيف تفاعلت بلاطوهات الرياضة بمصر مع المجد الذي يلامسه فرعونهم الصغير، إبن بسيون محمد صلاح مقدما درسا كبيرا في العصامية وممثلا لقدوة حقيقية للجيل الصاعد من أبناء أرض الكنانة.

 في سهرة جوائز داكار كانت جائزة محمد صلاح هي الأهم والأكثر قيمة، وكما هي جائزة «ذو بيست» بالنسبة للفيفا والكرة الذهبية في أوروبا..فجميعهم جوائز تجري بداخلها نفس جينات التفوق وأصحابها هم من يخلدون في سجلات العمالقة وكتب التاريخ الكروي الذهبي.

 مقابلها كان هنا تفاعل من نوع آخر، يكشف سقف الطموح المتدني والذي قتله السنوات العجاف للكرة المغربية في دواخلنا، حتى أصبح  تتويج الرائع حكيمي بجائزة اللاعب الواعد مبعث فخر واحتفال، وإن كانت «الكاف» قد أخطأت وهي تستثنيه من التشكيل المثالي للسنة وتعوضه بالإيفوراي أوريي الذي أمضى عاما بئيسا بطوطنهام ومع الفيلة.

 وحين تحتفل مصر بأيقونتها محمد صلاح الذي يحكم في الوقت الحالي الكرة الإفريقية بموهبته وإصراره، وقد يستمر معه الأمر لسنوات ليصبح أسطورة حقيقية وهو أهل لها، ونحتفل هنا في أرض الكرة بتواجد بنعطية ضمن التشكيل المثالي الإفريقي.. فالأمر يحيلنا على حتمية النظر للنصف الفارغ وليس الممتلئ من الكأس كي لا نرضى بهذا ونتطلع للأوكمار الأهم مستقبلا.

 ففي كل جوائز الأوسكارات العالمية ومنها السينمائية، تحضرجائزة أفضل سيناريو وأفضل مخرج بل وحتى أفضل «كومبارس».لكن تظل جائزة أفضل ممثل وبطل هي التي تميز «طوم كروز» المصري عن بقية من صعدوا ركح منصة داكار لإستلام جوائزهم.

بين 85 و98 تحصلت الكرة المغربية في 12 سنة فقط على3 أوسكارات رفيعة كانت مصدر تباهي لنا جميعا، بدأها «حمودة  تيمومي» إبن توارگة على شاكلة إبن بسيون، وكررها الزاكي الصاعد من «الفرشي» أحد ملاعب أحياء سلا للعالمية بمونطيري المكسيكية وكلاهما منتوج محلي خالص، لا يعلم أبناء الجيل الحالي الذي يتابع سيطرة صلاح على أنهم سبقوه للكرة الذهبية الإفريقية، في زمن كان يشهد حضور صناديد مصر من محمود الخطيب وطاهر أبو زيد وعبد الغني، مرورا ببلومي ومادجر ومناد وبنصاولة الجزائر ودون الحديث عن روجي ميلا ونكونو وأومام بييك الكامرون وعبدولاي طراوري وفوفانا الأفيال وقائمة العمالقة الذين هزموهم تطول.

 قبل تيمومي والزاكي كان الألمعي فراس قد دشن الفتوحات المغربية بكرة ذهبية خالدة وهو ابن المحمدية الذي تمرد على عمالقة زمانه، وانتهى وصال الكرة المغربية مع الذهب الإفريقي مع مصطفى حجي سنة 98 مكافأة له على «السيزو» الخالد في مرمى نادر السيد الذي استقبل هدفا واحدا خلال هذا الكان ببوركينافاصو ولن ينساه أبدا، وبعدها ملاحم حجي المونديالية أمام النرويج واسكتلندا وعامه الأسطوري مع لاكورونيا الذي ضرب فيه كبرياء الريال والبارصا وقاد لقب الليغا للريازور مع أفضل جيل تاريخي للسوبر ديبور.

 وجدتني وأنا أتابع تعلق عدد من أبنائنا الصغار بمحمد صلاح، ملزما بأن أستحضر هذه النوسطالجيا لتذكيرهم بأن المغرب سبق مصر بإنجاب صلاحات عالمية فازت بالكرة الذهبية قبله، وانطلقت أيضا من حواري المغرب وملاعبه المتربة من «باعلال»

لـ «الفرشي» مرورا ب«السانية» والقصبة» بالمحمدية.

 وتأسفت فعلا لإعلامنا المرئي الذي لا ينفض الغبار عن هذا الثرات ولو من باب تذكير المؤمنين، ليخبر الجيل الفيسبوكي أن  عمالقة من طينة تيمومي وفراس والزاكي سبقوا صلاح للريادة.

 وحين نتباهى هنا بموهبة حكيم زياش ونهلل له، ولا يجد هذا اللاعب مكانا له في السباق النهائي للجوائز بل ولا حتى هو ضمن التشكيل المثالي، فهنا لا بد وأن نرتعد ونتوجس ونعود لجادة الصواب، لنوقن أن اللعب لأجاكس ليس هو ليفربول وأرسنال حيث يلمع الثلاثي الذهبي المسيطر أوباميانغ وماني وصلاح، والبقاء في هولندا لن يورد إبلا و«ماغاديش يوكل حكيم الخبز».

 شخصيا تبنيت طرحا سابقا وقلت أن 3 لاعبين مغاربة هم من بمقدورهم تحريك صلاح من موقعه، زياش وبوفال ثم حارث، لكن إشترطت ذلك بأن يترك حكيم «ضاحوكي» هولندا ويتمرد بوفال على نعرة «الأنانية» ويركز حارث على كسر أرقام المباريات وليس في صالات القمار.
عن صحيفة المنتخب المغربية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوسكار الكاف الحقيقي أوسكار الكاف الحقيقي



GMT 10:25 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

الدفاع في الريادة

GMT 10:22 2019 الجمعة ,20 أيلول / سبتمبر

"وشكون عرف؟"..

GMT 15:07 2019 الأربعاء ,18 أيلول / سبتمبر

"كلمة حق"..

GMT 13:45 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

منتخبات مجنونة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca