آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

حماس في نفق أزمة مالية قاسية

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - حماس في نفق أزمة مالية قاسية

حماس - المغرب اليوم
بعد أن توقفت إيران عن إمداد حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، مالياً، تواجه الحركة أزمة مالية قاسية، بسبب إجراءات الجيش المصري على الحدود والتي أدت لتدمير نحو 85% من أنفاق التهريب، بحسب ما تأكده الحكومة في غزة. وأثّرت إجراءات الجيش المصري وإغلاقه لأنفاق التهريب على طول الحدود مع قطاع غزة على الوضع المالي لحركة حماس وحكومتها، حيث توقفت الحكومة عن جمع الضرائب المفروضة على البضائع التي تدخل عبر أنفاق التهريب والتي تبلغ نحو 40% من مجموع إيرادات الحكومة، بحسب مصادر رسمية. ودفعت الأزمة المالية الحركة إلى صرف نصف راتب لموظفيها في الحكومة التي تديرها، وذلك عن شهر يوليو / تموز الماضي. ويبلغ عدد موظفي حكومة حماس نحو 42 ألف، وتصل قيمة الرواتب الشهرية المخصصة لهم إلى حوالي 37 مليون دولار شهرياً. هذه الأزمة يتوقع مراقبون فلسطينيون أن تشتد أكثر على الحركة وحكومتها، لتشمل توقف تمويل المشاريع الإغاثية والتي تحتاج إلى ميزانية ومواد خام ومستلزمات لم تعد متوفرة في ظل الوضع القائم وإغلاق الأنفاق، ناهيك عن توقف تمويل مشاريع البطالة التي أعلنت عنها مؤخراً. وفي الوقت الذي أوضح فيه مدير دائرة الاتصال والإعلام في وزارة الاقتصاد بحكومة حماس، طارق لبّد، لـ"سلاب نيوز"، إنه تم تدمير وتعطيل ما نسبته 85% من الأنفاق على الحدود المصرية الفلسطينية. وأوضح لبّد، أنه من الصعوبة على الفلسطينيين العمل في منطقة الأنفاق وتهريب السلع خاصة بعد قرار الجيش المصري التعامل مع منطقة الأنفاق على أنها منطقة أمنية مغلقة"، أكد الكاتب والمحلل السياسي عدنان أبو عامر، أن "حماس تعاني من أزمة مالية خانقة، بسبب انخفاض مستوى الدعم الخارجي لها من حلفائها كالإيرانيين والسوريين وغيرهم". وأضاف أبو عامر في تصريح لـ"سلاب نيوز"، "ان حماس تواجه مشكلة في تراجع التمويل بصورة غير مسبوقة وعدم وجود تمويل خارجي وتراجع النقد المحلي بفعل هدم الأنفاق". وأوضح أبو عامر أن حماس تحاول أن تتخلص من أزمتها المالية والتعايش معها بكثير من إجراءات التقشف في الحكومة وتخفيض رواتب الموظفين، أو بمحاولة تنفيذ إجراءات تقشفية تخص النفقات التشغيلية للحكومة. ولفت أبو عامر إلى أن حماس تحاول في هذه المرحلة استعادة تحالفها مع إيران في محاولة للخروج من الأزمة المالية الخانقة لاسيما بعد سقوط حكم الإخوان في مصر، قائلاً: "جزء من الحراك الذي يجري بين حماس وإيران له علاقة بالدعم المالي ومحاولة استعادة بعض من هذا الدعم". من جهته، يرى الخبير في الشؤون الاقتصادية والمالية د.محمد مقداد، أن الحل الوحيد للتخلص من الأزمة المالية التي تعاني منها حماس هو ضرورة إنهاء الانقسام وتوحيد الحكومتين تحت قاعدة "لا غالب ولا مغلوب" بشكل يسمح للشعب الفلسطيني بابتكار حلول مشتركة لعلاج هذه الأزمة. ويوضح مقداد لـ"سلاب نيوز"، "ان الأزمة المالية التي تعاني منها حكومة حماس هي أزمة حقيقية قائمة، كون الاقتصاد الوطني في غزة والضفة الغربية لا يقوم بذاته وإنما يقوم على المساعدات الأجنبية الخارجية". نائب رئيس الحكومة التي تديرها حماس في قطاع غزة، المهندس زياد الظاظا، أوضح أن حكومته تعاني أزمة "مالية"، منوهاً أن وقف إيران الدعم المالي عن حماس أحد أسبابها. وقال الظاظا في تصريحات صحفية، "ان الحكومة تعاني من ضائقة مالية، سواء ذلك على صعيد أزمة في السيولة أو الإيرادات نتيجة الحصار الشديد المفروض على القطاع". وأوضح الظاظا أن لدى حكومته إجراءات وخطط لمعالجة الضائقة المالية والتغلب عليه، لكن ذلك بحاجة لبعض الوقت، على حد قوله. وأوضح الظاظا "عن بدء صرف سلفه من رواتب الموظفين في الحكومة اليوم الخميس وذلك بعد تأخرها عن الموعد الطبيعي". وقال نائب رئيس الوزراء ووزير المالية بغزة، أنه "سيتم صرف نصف راتب الخميس بما لا يقل عن ١٥٠٠ شيكل، وبما لا يزيد عن ٤٥٠٠ شيكل". وإن كان لوقف المساعدات المالية التي تقدمها إيران للحركة الإسلامية في قطاع غزة وحكومتها سبب في الأزمة وإن كان هناك اتصالات لتجاوزها، قائلاً: "هناك مساعي كبيرة على المستوي المحلي اقتصادياً، وعلى المستوي الخارجي عبر الأصدقاء الذين يساهموا بدعم الحركة بمبالغ مالية تقدر بخمسة أو عشرة مليون دولار". وأضاف "نحن نجري اتصالات على كل الجبهات، لأن مسؤوليتنا توفير كافة المستلزمات اللازمة من أجل تخطي الأزمة وتحقيق انجازات أيضاً، كما أننا لا نريد أن نعود للوضع الاقتصادي الصعب الذي مررنا به من قبل بل نريد أن نصل إلى وضع أفضل يحقق متطلبات الحياة المعيشة للمواطن، وهذا يدفعنها إلى مزيد من الجهود". وتحدث مسؤولون في حركة حماس مؤخراً أن الحركة تأثرت من تراجع الدعم المالي والعسكري الذي تقدمه إيران لها. في الوقت الذي قدر خبراء اقتصاد فلسطينيون، حجم الأموال التي كانت تتلقاها حركة حماس من إيران بـ"عشرين مليون دولار شهرياً".
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حماس في نفق أزمة مالية قاسية حماس في نفق أزمة مالية قاسية



GMT 01:30 2022 الأحد ,09 تشرين الأول / أكتوبر

مصرالبنوك تقيد سقف السحب بالدولار

GMT 01:15 2022 الأحد ,09 تشرين الأول / أكتوبر

العلامة التجارية السعودية ترتفع إلى 768 مليار دولار

GMT 06:03 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

صندوق النقد يشيد بخطوات مصر لحماية الجنيه

GMT 05:39 2022 الخميس ,06 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع أسعار الأعلاف لمستويات قياسية في مصر

GMT 05:57 2022 الإثنين ,03 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان يخوض الاختبار الأصعب في رحلة توحيد أسعار الصرف

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca