آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

أطالب الجيل الجديد بثورة لإقصاء إعلام المصالح

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - أطالب الجيل الجديد بثورة لإقصاء إعلام المصالح

غزة ـ محمد حبيب  
غزة ـ محمد حبيب   أكد مراسل فضائية "القدس" في قطاع غزة الصحافي الفلسطيني صالح الناطور أن "الأوضاع السياسية في الأراضي الفلسطينية مثلت بيئة إعلامية جيدة لكبار المراسلين والوكالات والمؤسسات الإعلامية الدولية والمحلية" ، مشيرًا إلى أن هذه الأوضاع "قدمت بالفعل تجربة إعلامية فريدة، وصنعت واقعًا إعلاميًا فلسطينيًا متدفقًا يصعب وقفه ومنعه عن الرأي العام العربي الدولي".
واستدرك الناطور في حديث خاص إلى "مصر اليوم"، أنه "على الرغم من أن البيئة الإعلامية في الأراضي الفلسطينية أتاحت للصحافي الفلسطيني أن يتميز عن أقرانه من الصحافيين العرب والدوليين، إلا أننا اليوم أمام واقع إعلامي لم يستفد إلى حد معقول من هذه المعطيات والعناصر الفكرية والصورية، وفقد جزءًا من أهدافه، بفعل سياسات إعلامية إدارية خاطئة".
وأضاف الناطور "فمع أن القوانين تسمح للأحزاب بامتلاك وسائل إعلام خاصة بها، والترويج لأفكارها، ويحده ا بذلك المسؤولية المجتمعية إلا أن هذه المؤسسات قدمت في معظم الأحيان نموذجًا لا يحتذى به، للإعلام الحزبي الذي يسيطر على واقع الإعلام الفلسطيني".
وأشار الناطور إلى أن "الرموز الحزبية والسياسية استطاعت تسخير هذه المؤسسات لمصالحها الشخصية الخاصة، فلم تقدم مادة تستنفع بها الأحزاب، وتدعم بها أفكارها، وتستكشف خلالها مواطن الخطأ والصواب في سياساتها، بقدر ما يستنفع منها فئة ضيقة من أصحاب النفوذ الحزبي والسياسي"، موضحًا أن الأخطر من ذلك أن "انعكس هذا الاستغلال من المسئولين الحزبيين على رؤساء هذه المؤسسات، من خلال استخدام نفوذهم الإداري لتحقيق أطماع شخصية، كالوصول الى مناصب حزبية، وإقامة العلاقات والمصالح الخاصة مع المسؤولين والوزراء المستنفعين".
واعتبر الناطور أن كل ذلك "يتم دون رقابة ومتابعة حتى من الأحزاب المالكة لهذه المؤسسات، حيث قدمت تلك الإقطاعيات الإعلامية، التي تسيطر عليها مجموعات من الصحافيين الحزبيين لصانع القرار، واقعًا سياسيًا واقتصاديًا ومجتمعيًا غير صادق، وأخفت معلومات دقيقة وصريحة عن مجتمعاتهم، فأفقدت الأحزاب والحكومات ثقة مؤيديها وجماهيرها دون فهم لأهداف الرسالة الإعلامية".
وقال الصحافي الغزي "إن هذه المؤسسات صنعت أيضًا جيلاً صحافيًا غير مهني، يحمل أفكارًا ضيقة غير شريفة تعتمد على التودد لرؤساء ومدراء التحرير، وباتوا أداة لتحقيق أهداف حزبية غير نزيهة، دون إدراكهم للمستنقع الإعلامي الذي وصلوا إليه بفعل سياسات التلقين والتسييس الفكري، ولم يعد الإبداع والتطوير عاملاً في الرضا المهني، بقدر قدرة هذا الجيل الصحافي الجديد على إرضاء احزابهم ومدرائهم، وتنفيذ ما يطلب منهم".
وأكد الناطور أن "جل المادة الإعلامية المقدمة اليوم للجمهور الفلسطيني، والتي تُعنَى بالشأن السياسي خاصة، لا تحظى بمصداقية لدى الجمهور، وحتى الصحافيون الناشئون والقدامى، الذين باتت مواقع التواصل الاجتماعي والمدونات وسيلتهم للتعبير عن أرائهم بحرية ومصداقية، وصناعة واقع إعلامي جديد، لن تستطيع هذه الشخصيات السياسية غير المسؤولة السيطرة عليه".
وطالب الناطور الجيل الإعلامي الجديد "بثورة إعلامية في الأراضي الفلسطينية، لإقصاء إعلام المصالح، ومجموعات الصحافيين المستنفعين، وإن كان بات من الصعب إنشاء إعلام مستقل تمامًا فلن يكون مستحيلاً تصحيح الواقع الإعلامي الفلسطيني الحزبي الحالي، إن كانت الأحزاب والمخلصون فيها تحمل أهدافًا وطنية نبيلة في بناء مجتمعها وتطويره، توازيًا مع انتشار أفكارها ومبادئها الصحيحة".
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطالب الجيل الجديد بثورة لإقصاء إعلام المصالح أطالب الجيل الجديد بثورة لإقصاء إعلام المصالح



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca