آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

الأحد الذكرى الثالثة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - الأحد الذكرى الثالثة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة

استشهاد مؤسس المملكة
عمان ـ بترا

تصادف غدا الأحد الذكرى الثالثة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة جلالة المغفور له الملك عبدالله بن الحسين الذي لاقى وجه ربه شهيدا على عتبات المسجد الاقصى المبارك وهو يهم بأداء صلاة الجمعة في العشرين من شهر تموز عام 1951.
وقد استشهد الملك المؤسس مؤمنا بالله وحافظا لعهد بني هاشم الابرار بعد كفاح طويل من اجل امة العرب ووحدتها حاملا راية اطهر ثورة عرفها تاريخ هذه الامة والتي انطلقت من مكة على يد والده شيخ الثوار الحسين بن علي، طيب الله ثراه.
وتستذكر الاسرة الاردنية الواحدة وهي تحيي هذه الذكرى بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني امد الله في عمره، بكل مظاهر الاجلال والاكبار والتكريم والاعتزاز، ذلك القائد الذي خرج من مكة على رأس كوكبة من احرار العرب الاوائل، مبشرا بالنهضة العربية الحديثة ووحدة الامة ورسالتها القومية والانعتاق من الاحتلال والوصاية واعلان فجر الامة الجديد.
وفي الوقت الذي اضطلع به الملك المؤسس بدور قومي رائد في حركة التحرر العربي التي بزغ فجرها مع بدايات القرن العشرين وبذل جهدا موصولا لدى ممثلي القيادات الفكرية والسياسية التي كانت تتقاطع في العاصمة العثمانية، وسعى لمستقبل اكثر اشراقا لأمة العرب، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني نهج الهاشميين والجد المؤسس من اجل التقاء الامة العربية على قواسم مشتركة تحقق لها المنعة واسباب استقلال القرار.. مثلما واصل تجذير النهج الديمقراطي الذي ارساه الجد منذ عام 1920 فشجع التعددية السياسية والنهج الديمقراطي الذي تشارك في صنعه جميع الاطياف السياسية على مساحة الوطن ورسخ الممارسات الرامية الى الحفاظ على حقوق الانسان وضمان حرية الفكر والتعبير.
لقد تميز الفكر السياسي للملك المؤسس طيب الله ثراه بأنه انطلق من ثوابت مبادئ الثورة العربية الكبرى واهدافها العريضة، واعتمد في تنفيذها منهجية تتفق مع سمة العصر والتداعيات التي تمخضت عن خلخلة موازين القوى في اعقاب الحرب العالمية الثانية، فجاءت اتصالاته مع قادة الدول الكبرى منصبة في الدرجة الاولى على الاعتراف بالمشروع القومي النهضوي العربي، الذي جسده طيب الله ثراه خطة سياسية تنفيذية قائمة على منهج الاسلام والعروبة وبعث امجاد الامة واحياء تراثها وحضارتها.
ونتيجة لحرص الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى طيب الله ثراه على إعداد ابنائه الامراء سياسيا وعسكريا ورجال دولة، كان الملك المؤسس اول وزير للخارجية في الحكومة العربية الاولى التي تم تشكيلها بعد اعلان الثورة العربية الكبرى.
كما كان من ابرز قادة الثورة العسكريين اذ تولى قيادة الجيش الشرقي الذي حاصر المدينة المنورة والذي شل قدرة اكبر حامية عسكرية تركية كانت تتمركز هناك وقوامها 14 الف جندي وبقيت تحت الحصار حتى نهاية الحرب العالمية الاولى حيث استسلمت لقوات الثورة بقيادة عبدالله بن الحسين عام 1918.
وخرج عبد الله بن الحسين طيب الله ثراه في اولى تحركاته من الحجاز متوجها الى الشام على رأس كوكبة من جند الثورة العربية الكبرى، وحين بلغ مدينة معان وجه نداء لأحرار العرب للانضمام اليه بعد ان اعلن اهدافه في حماية الامة العربية والحفاظ على استقلالها.
ويسجل التاريخ واحرار الاردن والامة العربية بكل اعتزاز دور الملك المؤسس في انقاذ الاردن وتخليصه من كل المخططات التي استهدفت الارض والهوية العربية بعد ان تمكن من اقناع الدول الكبرى آنذاك وفي مقدمتها بريطانيا بذلك، مثلما يسجل له التاريخ بحروف من نور تلك الحكمة السياسية والقدرة الفائقة على التعامل مع الغرب وخاصة بريطانيا التي كانت تمسك بزمام الامور في منطقة الشرق الاوسط في انقاذ الاردن من العديد من المخططات التي كانت تستهدف عروبته وحريته.
وترجمة لفكر الملك المؤسس الوحدوي وانتمائه القومي الاصيل فقد فتح ابواب الاردن امام احرار العرب حيث اصبح هذا البلد في عهده موئلا للأحرار الذين وفدوا اليه من سوريا وفلسطين ولبنان والعراق والحجاز ووفر لهم الفرصة للمشاركة في بناء الاردن الحديث وفي صنع سياسته الداخلية والخارجية.
لقد كان الملك المؤسس طيب الله ثراه حصيفا ثاقب النظر في استقراء ما يتهدد الامة العربية وما هي مقبلة عليه، وكان اول الزعماء العرب الذي يطلق صيحته محذرا من ضياع فلسطين وحين هبت الجيوش العربية لمساندة الاشقاء في فلسطين وانقاذ ما يمكن انقاذه، كان الجيش الاردني في مقدمة الجيوش العربية يخوض معارك الشرف والبطولة ويحافظ على عروبة القدس التي رويت اسوارها بدم الشهداء من الجيش العربي.
والى جانب الدعم العسكري لم يبخل طيب الله ثراه بالدعم السياسي والمادي لتمكين الاشقاء من الصمود على ارضهم ومواصلة كفاحهم من اجل هويتهم الوطنية، فقد كان طيب الله ثراه اول من وضع لبنة الديمقراطية واول المنادين في تلك المرحلة بالتعددية السياسية، فشهد الاردن في بداية حكمه تأسيس اول حزب هو حزب الاستقلال العربي، وقد حظيت المعارضة السياسية في عهده بعطفه ورعايته، وكان يجلس الى الكتاب والشعراء والمفكرين يسمع الرأي والرأي الاخر ويحاورهم في كل ما يهم شؤون البلاد والعباد.

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأحد الذكرى الثالثة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة الأحد الذكرى الثالثة والستون لاستشهاد مؤسس المملكة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca