آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

نقاد في افتتاح "بيت السرد": "أساطير رجل الثلاثاء" طرحت الأسئلة الملتبسة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - نقاد في افتتاح

القاهرة - أ ش أ
قال المحلل السياسي أسامة الغزولي إن رواية "أساطير رجل الثلاثاء" للروائي صبحي موسى، قامت بفضح مأساة جماعات الإسلام السياسي من خلال كشفها تفاصيل حياة مؤسس تنظيم "القاعدة" أسامة بن لادن ومن حوله من الشخوص الذين ساعدوه في تكوين جماعته. وقال الغزولي في أولى ندوات "بيت السرد"، والتي عقدت مؤخرا في بيت السناري التابع لمكتبة الإسكندرية، إن النهاية المأساوية لأسامة بن لادن باتت معروفة للجميع، لكن الأهمية الكبرى تكمن في كيف صيغت حياته ونهايته المعروفة هذه، ضاربا المثل برائعة أوديب للشاعر اليوناني سوفوكليس، وموضحا أن مأساة أوديب كانت معروفة لكل اليونانيين، لكن الجمهور كان يذهب لمعرفة كيف صاغها سوفوكليس أو غيره من الشعراء. وذهب الغزولي إلى أن رواية "أساطير رجل الثلاثاء" الصادرة في بداية العام الحالي عن الهيئة المصرية العامة للكتاب لا يمكننا اعتبارها تاريخا رغم اعتمادها على تفاصيل ووقائع تاريخية، فهي عمل فني بامتياز استطاع فيه المؤلف الاستفادة من هذه الوقائع والتفاصيل والإشارات والإحالات التاريخية ليصنع ملحمة فنية رائعة، ومن ثم فإننا لا يمكننا محاسبته أو الاشتباك معه في أن يحمل مسئولية حدث 11 سبتمبر الشهير لكل من روسيا والصين، أو أن أمريكا هي التي فعلتها واتهمت بن لادن، إذ أن ذلك بمثابة طرح فني خالص. وأضاف الغزولي أن المؤلف قدم ثلاثة شخصيات أوضحت مسار العنف الأصولي الذي نشهده من السبعينات حتى يومنا هذا، فهناك أبو سعيد المنتمي إلى الإخوان والذي طور التنظيم ونقله من الداخل العربي إلى الخارج الدولي، وهناك الصباح أو الظواهري المنتمي إلى تنظيم الجهاد، وهناك خال البطل وهو بهاء الدين الشيعي، والذي مثل العقل المركزي لامبراطورية الجماعة الاقتصادية، وتضافر الثلاثة يعطي بانوراما لتضافر الجهود الأصولية على مختلف تنويعاتها في الباطن، على نقيض ظاهر الأمر. من جانبه قال الناقد الأدبي الدكتور محمود الضبع إن الرواية بها الكثير من التفاصيل الفنية المدهشة، وقد أقامها صبحي موسى على أساس دائري في الحكي، ولعب بالزمن عبر التهشيم والتوازي، وقدم "موتيفة" جعلت المكان هو البطل وليس الشخوص، المكان المتعدد والمتنوع، مما يجعلنا أمام رواية لعبت بالدرجة الأولى على عنصري الزمان والمكان بأقصى درجة من الإبداع الفني. ورأى الضبع أن "أساطير رجل الثلاثاء" هي رواية ما بعد حداثية قدمت سردية كبرى تتوافق مع الطرح الملحمي، لكن بأداوات وأساليب وتقنيات وألاعيب ما بعد حداثية، معتمدة على ثلاثة مكونات هي البعد التاريخي والبعد التراثي وجماعات الإسلام السياسي، وهو ما يجعلها إضافة واضحة إلى فكرة الرواية التاريخية ولكن بمنطق جديد في التعامل مع التاريخي واستحضاره وليس الخضوع له أو إعادة سرده. أما الدكتور جمال العسكري، عضو مجلس تحرير مجلة "الثقافة الجديدة، فقد أوضح في مداخلته النقدية أن الرواية أقرب إلى السرد السيري، إذ أن المكان والزمان ليسا مسيطرين، لكن ثمة زمانا داخليا هو الذي يسيطر على العمل ككل، ما يجعلنا أمام نص سيري، حتى أن الشخوص هي التي تتحدث بنفسها عن مشكلاتها، ولا يكاد السارد العليم يتضح طيلة النص، ولكن ثمة ثلاثة فصول في النهاية هي التي تكشف عن تواطؤات الشخوص وتورط الأقطاب الكبرى في أحداث الحادي عشر من سبتمبر. ولاحظ العسكري أن من أبرز ملامح هذه الرواية تقنية التوثيق التي عمل عليها الكثيرون لتوثيق وعيهم الجماعي أو الفطري أو الجمالي، والتوثيق في هذا النص يجعلنا نطالب بحرية التوثيق في الإبداع، وهو ما مارسه صبحي موسى بحرية كاملة، وبشجاعة كاملة، وهي ميزة التوثيق في الفن، والفنان عليه قراءة ما هو خلف الواقع وقد تعامل موسى في ذلك بجمال واضح. وبدأت الندوة التي أدارها الشاعر والكاتب الصحفي علي عطا بتقديم من مدير بيت السناري الأثري أيمن منصور، تناول فكرة "بيت السرد"، والتي جاءت نتيجة نقاشات مطولة بين الشاعر والكاتب الصحفي سيد محمود والدكتور خالد عزب، رئيس قطاع المشاريع في مكتبة الإسكندرية. وتحدث الشاعر سيد محمود عن كيف انتهت تلك النقاشات إلى تأسيس "بيت السرد" لمناقشة النصوص السردية عموماً، مشيرا إلى أنه وقع الاختيار على رواية "أساطير رجل الثلاثاء" لتدشن هذا النشاط الجديد لما تثيره من أسئلة مهمة حول تاريخنا القديم أو الحديث، وهي في أغلبها أسئلة مشروعة ومهمة، نسج من خلالها عمل أدبي متميز وراق. ثم تحدث مدير الندوة عن أهمية العمل، سواء من حيث موضوعه المرتبط بجذور الإسلام السياسي وحاضره الدموي، أو من حيث تقنية كتابته التي استوقفت حتى الان عددا لا بأس به من نقاد الأدب البارزين، وقال إنه يتمنى أن يتسع نشاط بيت السرد ليشمل الشعر، بما أن السرد بات سمة بارزة في قصيدة النثر التي تتصدر المشهد الشعري العربي في الوقت الراهن. وقبل "أساطير رجل الثلاثاء"، أصدر صبحي موسى ثلاث روايات هي "صمت الكهنة"، "حمامة بيضاء"، المؤلف"، وخمس مجموعات شعرية هي "يرفرف بجانبها وحده"، "قصائد الغرفة المغلقة"، "هانيبال"، "ولهذا أرحل"، "في وداع المحبة".
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نقاد في افتتاح بيت السرد أساطير رجل الثلاثاء طرحت الأسئلة الملتبسة نقاد في افتتاح بيت السرد أساطير رجل الثلاثاء طرحت الأسئلة الملتبسة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca