آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

مكتبة لأديب مكسيكي تجسّد مدينة كاملة

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - مكتبة لأديب مكسيكي تجسّد مدينة كاملة

لندن - وكالات
تحاكي الأرفف الخشبية بمكتبة كارلوس مونسيفايس المكسيكية، مدينة كاملة بمبانيها التي تضم العديد من الأسر، ناطحات السحاب التي غزت المناطق الحضرية، وحتى الحارات والأزقة، بينما تغطي المبنى أرضية بالكامل كتلة رخامية على هيئة بساط يزينه 59 قطا منحوتا بأسلوب الفن الحديث.ويعد كارلوس مونسيفايس (مكسيكوسيتي، 1938-2010) واحدا من أبرز الأدباء والنقاد والمفكرين المعاصرين بالمكسيك. كان مثقفا متسع المدارك، وله حضور طاغٍ في كل ما يتصل بالأدب والنقد والفكر وحتى الإعلام والصحافة في بلاده.وتعتبر الكتب الخاصة بالأديب الراحل واحدا من الروافد الأساسية التي غذت المكتبة بما لديها حاليا من مقتنيات ثقافية ومعرفية، علاوة على مقتنيات أدباء وفنانين آخرين مثل خوسيه باسكونسيلوس والفنان التشكيلي فرانسيسكو توليدو.كان مونسيفايس مولعا بقضايا وأمور الحياة اليومية، وتناولت مقالاته وتحقيقاته الصحفية شتى جوانب الحياة بالمدينة، المسلسلات الدرامية، العلاقات المتشابكة وأثرها على المجتمع، تطور السينما والعلاقة بين السينما والتذوق الجمالي للصورة والتعددية الجنسية.  كان منزل المفكر المكسيكي بأحد الأحياء الشعبية بالعاصمة مكسيكو سيتي يحوي أكثر من 24 ألف كتاب متنوع، وقد تراكمت بلا انتظام على الأرفف وعلى الأرض وعلى المقاعد وطاولات المنزل بينما استقرت القطط التي كان يقتنيها على كومات منها في تكاسل ودعة. متحف إستانكييو عندما كان مونسيفايس لا يزال على قيد الحياة، أنشئ متحف إستانكييو (Estanquillo) لتجميع مقتنياته التي تضم 12 قطعة من الأعمال الفنية الشعبية ومن بينها لوحات وصور ودُمى وبوسترات ولافتات وطوابع بريد حصل عليها من سوق البراغيث (من أشهر الأسواق الشعبية بالمكسيك) أو من الباعة الجائلين الذين كانوا يترددون على منزله.بعد وفاته، قام خابيير سانشيز كورال، وهو نفس المهندس المعماري الذي صمم المتحف، بوضع تصور شكل المكتبة، التي تم افتتاحها أواخر العام الماضي، في إطار خطة التجديدات التي أجريت للمكتبة الوطنية بمكسيكو سيتي.وفي تصريح لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) قال مسؤول الخدمات المكتبية بالمبنى دانييل بانيولوس بوجيان إن المهندس المعماري واضع التصميم اعتبر أن مكتبة تضم كتب مونسيفايس يجب أن تطرح خطابا حضريا، ومن هذا المنطلق بدأ العمل, فقام بتصميم أرفف الكتب بصورة مبتكرة للغاية على هيئة مبان وحارات وأزقة وأحياء شعبية.وأضاف بوجيان أن روعة المبنى ومكانة مقتنياته من الكتب، لم تكتمل إلا بامتزاجها بالفن, مشيرا إلى حرص فرانسيسكو توليدو (أعظم فنان تشكيلي مكسيكي على قيد الحياة الآن) على أن يأتي بنفسه لتزيين جدران المكتبة.ومثلما كان مونسيفايس في حياته يعيش بمنزله مع عشر قطط، لا تزال القطط حاضرة بقوة بمنزله الثاني الذي تم تخصيصه كمأوى لكتبه، داخل مبنى يرجع للقرن الـ17، كان في الأصل مصنع دخان، ثم تحول لثكنة عسكرية، وأخيرا أصبح مكتبة غير تقليدية على الإطلاق.ولا تظهر القطط التي نحتها توليدو على الأجزاء الرخامية من المكتبة فقط، بل في بساط مغزول من الصوف بطريقة مجسمة, يظهر على البساط، قط أسود يرافق المفكر المكسيكي الواقف بالجنب مرتديا نظارته وقميصه وحذاء برباط معقود. الروح الفوضوية نحت توليدو بساطا آخر بالقرب من المدخل إلى جوار الأرفف, صمم عليه شكل أرفف مكتبة مكدسة عليها الكتب بصورة غير مرتبة على نفس الحال التي اعتاد مونسيفايس أن يترك عليها كتبه. وبالرغم من حرص التصميم على الحفاظ على الروح الفوضوية التي اتسم بها المفكر، فإن المسؤولين عن المكتبة حريصون على أن يكون النظام هو القاعدة الأساسية السائدة بالمكان, الكتب مرصوصة بانتظام وفق تصنيف موضوعاتها ويشرف عليها فريق من إخصائيي المكتبات.  ومن بين الأقسام التي تضمها المكتبة: تاريخ المكسيك، تاريخ الفن العالمي، الرسم، الموسيقى الشعبية، الروايات المصورة، السير الذاتية لمشاهير الممثلين والمخرجين الأميركيين والمكسيكيين، بالإضافة إلى التصوير الفوتوغرافي، العمارة وكتب حول القطط وحول المثليين.  من الأقسام الطريفة التي تحتويها المكتبة، قسم الكتب التي أهداها كبار الكتاب المكسيكيين لمونسيفايس من أمثال أديب نوبل الشاعر أوكتافيو باث، وأديب نوبل التشيلي بابلو نيرودا وخوان خيلمان والفنانة ماريا فيلكس التي أصدرت عام 1993 كتابا مصورا بعنوان "كارلوس، أصدقاء اليوم والغد وإلى الأبد".كتب الأديب والناقد والمفكر المكسيكي إيمانويل كارباييو إهداء عام 1964، جمع فيه، وفق وصف بوجيان، كل صفات مونسيفايس بعيوبه ومساوئه ومميزاته جميعها حيث يقول "إلى كارلوس الزنديق، عديم الاحتشام، العبقري، الكسول، المدلل، الصديق". وأكد مسؤول المكتبة أنه لم يتم جرد كل المحتويات حتى الآن "ونحن متأكدون من أن المزيد من الجرد سيقدم لنا المزيد من المفاجآت التي لم نكتشفها بعد".
casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مكتبة لأديب مكسيكي تجسّد مدينة كاملة مكتبة لأديب مكسيكي تجسّد مدينة كاملة



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca