لسنا تحت رحمة أحد!

الدار البيضاء اليوم  -

لسنا تحت رحمة أحد

عماد الدين أديب

حينما نعتمد فى حياتنا على استيراد القمح والطاقة والسلاح من الخارج، فإن ذلك بالتأكيد سيكون فيه تأثير سلبى على سلامة القرار الوطنى، وعلى السيادة الكاملة فى اتخاذ قرارات الحكم.

وقدرنا أننا ننتج القمح، لكن بأقل من احتياجاتنا السنوية، وقدرنا أيضاً أن نستخرج الغاز والنفط من أراضينا، لكن استهلاكنا القوى أضعاف أضعاف ما ننتج، وقدرنا أننا لا نمتلك قاعدة صناعية متقدمة بالقدر الذى يجعلنا نمتلك صناعات تسليح متقدمة.

إذن قدرنا أن نستورد القمح والطاقة والسلاح.

أخطر ما فى استيراد السلع الاستراتيجية والأساسية هو أن يكون مصدرها واحداً وحيداً بالشكل الذى يجعل المصدر هو جهة احتكار تتحكم فى سيادة الوطن.

والمتابع لحركة القيادة السياسية فى مصر منذ ثورة 30 يونيو، يجد الحرص الكامل على تنويع مصادر القمح والطاقة والسلاح.

لم تعد الولايات المتحدة الأمريكية وحدها هى المصدر الوحيد أو الرئيسى.

تعالوا نتأمل عقودنا التسليحية الآن:

غواصات من ألمانيا، صواريخ وأنظمة دفاع جوى من كوريا الشمالية والصين وفرنسا، طائرات مقاتلة من فرنسا وروسيا والصين، طائرات تدريب من البرازيل، طائرات هليكوبتر من الولايات المتحدة الأمريكية.

ومنذ أيام تم الاتفاق مع روسيا على صفقات من القمح والسلاح والطاقة.

ومنذ أيام أعلن متحدث باسم الحكومة الفرنسية أن مصر تتعاقد على شراء 24 طائرة مقاتلة من طراز «رافال» وفرقاطة من طراز «فريم»، وصواريخ «أرض/ جو» قصيرة ومتوسطة المدى، وتقدر قيمة الصفقة بـ5 مليارات يورو.

وأثناء زيارة الرئيس فلاديمير بوتين تم إنهاء الاتفاق على مجموعة من الطائرة «سوخوى 29»، التى تعتبر فخر الصناعة العسكرية الروسية، ولا يتفوق عليها إلا «سوخوى 32»، وهى طائرة لم تمنح لأى دولة أخرى بعد.

بالإضافة إلى كل هذه الدول الأساسية فنحن نستورد أسلحة وذخائر من إيطاليا والتشيك والمجر والأرجنتين وإسبانيا وسويسرا.

ويضاف إلى ذلك كله أن لدينا قاعدة واعدة من الصناعات العسكرية والإلكترونية تقوم بصناعات وتجميع الدبابات والمجنزرات والسيارات العسكرية والصواريخ والمدفعية والذخائر.

هذا الوضع يجعلنا، والحمد لله، فى وضع مطمئن بعيداً عن الوقوع فى موقع المضغوط عليه، بحيث لا يصبح السلاح هو أداة ترهيب أو ترغيب تمارس ضدنا.

نحن نتمنى أن نتعامل مع الجميع بلا استثناء فى تدبير مواردنا، ولكن دون ابتزاز سياسى أو محاولات للتأثير على إرادتنا الوطنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لسنا تحت رحمة أحد لسنا تحت رحمة أحد



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca