كل ضربة وأنتم بخير

الدار البيضاء اليوم  -

كل ضربة وأنتم بخير

بقلم - عماد الدين أديب

فى الأسبوع الأخير، وحتى مساء الجمعة، عُقدت خمس لجان مشتركة من كافة أجهزة الأمن القومى، والخارجية، والدفاع، والبيت الأبيض، والمخابرات الحربية فى واشنطن، من أجل تحديد حجم الضربة العسكرية ضد سوريا.

كان الانقسام شديداً بين تيار يقوده جون بولتون مستشار الأمن القومى الجديد، وهو يمينى جمهورى متشدد من أتباع تيار المحافظين الجدد، الذين برزوا فى عهد الرئيس جورج دبليو بوش، وشغل منصب مندوب أمريكا الأسبق فى الأمم المتحدة.

وكان التيار المضاد لجون بولتون هو تيار يقوده كل من «بومبيو» وزير الخارجية الجديد والذى كان يشغل منصب رئيس جهاز الاستخبارات الأمريكية والجنرال ماتيس وزير الدفاع.

كان بولتون أشار نحو ضربة متسعة متعددة المراحل تستهدف مواقع عسكرية وأيضاً مواقع ذات تأثير على السلطة فى دمشق بهدف زعزعة نظام الرئيس بشار الأسد.

أما التيار المضاد، أى «بومبيو وماتيس»، فكان يريد ضربة محددة محدودة الأثر لا تزيد على ساعة زمن لا تؤثر على سلامة نظام الرئيس الأسد.

واختار ترامب الأخذ برؤية بومبيو وماتيس وذلك للأسباب التالية:

1- أنه لم يحصل على الشرعية الدولية.

2- أنه لم يحصل على موافقة حلفائه الغربيين.

3- أنه لا يسعى لمواجهة سافرة مع روسيا.

4- أن الوجود العسكرى الروسى المتمركز فى سوريا يمتلك أقوى وأحدث منتجات الترسانة العسكرية الروسية مما قد يضع القوات الأمريكية المحدودة هناك فى خطر.

5- أن ضربة محدودة ومحددة قد تحقق الدعاية السياسية والاستعراض النفسى الذى يحتاجه الرئيس ترامب الآن وهو يواجه مشاكل تسريبات لجنة التحقيق المستقلة حول علاقته بروسيا قبيل انتخابات الرئاسة.

يبدو أن الجميع حتى الآن ابتلع واحتوى الضربة المحدودة والجميع يفسرها انتصاراً له.

ترامب يقول ويتغنى بالدقة فى الضربة، وتيريزا ماى تتغنى بدور طائراتها، والدولة السورية تتغنى بصواريخها الأرضية المضادة.

والقصة ببساطة أن الأمريكان أبلغوا الروس من خلال لجنة التنسيق العليا فى سوريا بمواعيد وأماكن وحجم الضربة، والروس أبلغوا الإيرانيين الذين أبلغوا السوريين الذين بدورهم أبلغوا قواتهم فكانت الضربة، وكان الرد.

وكل ضربة وأنتم بخير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كل ضربة وأنتم بخير كل ضربة وأنتم بخير



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026

GMT 07:21 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

تفاقم الجفاف يرفع من معاناة المزارعين في نيجيريا

GMT 12:36 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

BOUTIQUE C-LINE يطرح مجموعته الجديدة لخريف 2017

GMT 17:22 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عزيز الكيناني يضع فريق الدفاع الجديدي في ورطة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca