الفنكوش: جنيه واحد لكل واحد!

الدار البيضاء اليوم  -

الفنكوش جنيه واحد لكل واحد

عماد الدين أديب
أسوأ ما فى أى نظام سياسى هو أن يعد المسئول بما لا يستطيع الوفاء به. ومن يتابع القنوات السينمائية الشعبية سوف يتوقف أمام إعلان تجارى عن منتج طبى على شكل قطعة شيكولاته يساعد الرجل على الطاقة الجنسية. ويقول الإعلان: «الفنكوش بجنيه واحد لكل واحد». وبالطبع سوف يتوقف أى خبير طبى أو تجارى لاحتساب تلك المعجزة التى تجعل من منتج بجنيه مصرى واحد يعطى ذات القدرة لأدوية وعقاقير عالمية تباع بـ60 ضعفاً على الأقل؟! ولست أعرف ماذا سيكون رأى «الزبون» الذى سيستخدم هذا العقار أملاً فى أن يكون كما يقول المثل الشعبى «ميّة ميّة»؟! لذلك دائماً يقولون فى علوم الإدارة والتسويق والترويج لا تعِد العميل أو المتلقى بما لا تستطيع الوفاء به وترفع من طموحاته وأحلامه ثم تهبط به من ارتفاع الحلم إلى قاع أرض الواقع المؤلم. لذلك دائماً تأتى النصيحة: «صارح الناس بالحقيقة مهما كانت مؤلمة ولا تعدهم إلا بما تقدر على تنفيذه حتى لو كان ذلك أقل من طموحاتهم». وتأتى النصيحة دائماً: «الأفضل أن تعد بالأقل الذى تستطيع أن تلتزم به أفضل من أن تعد بالأفضل الذى لا تتمكن من تنفيذه». وأزمة الثقة الموجودة الآن بين الرأى العام والنخبة السياسية المصرية هى أن الجميع وعدهم بالقشطة والعسل والسجائر الأمريكانى واللحم البلدى الرائع ثم خيبوا آمالهم! زهقت الجماهير من الوعود الكاذبة والأحلام التى لا تتحقق والتصريحات المكذوبة. زهقت الناس من أسعار خضر وفاكهة أقل ومرور أفضل وعلاج مجانى صحى وتعليم يحترم عقول الأطفال، وأجور ومرتبات أعلا! لذلك كله وصل الناس إلى قناعة راسخة بأنه من الأفضل أن تصارحنى بالمرض أفضل من تعدنى بالشفاء العاجل! وكأن الناس تريد أن تقول إلى كل من يحكمها: «بالله عليكم كفاية فنكوش».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الفنكوش جنيه واحد لكل واحد الفنكوش جنيه واحد لكل واحد



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca