فلننظر حولنا جيدًا!

الدار البيضاء اليوم  -

فلننظر حولنا جيدًا

عماد الدين أديب
يجب ألا تشغلنا أوضاعنا الداخلية عن محاولة النظر خارج حدود الوطن وفهم حقيقة ما يجرى فى المنطقة العربية ونطاق الشرق الأوسط. فى عالمنا العربى، هناك عدة تحولات بالغة الأهمية يتعين علينا رصدها: 1- فى ليبيا، هناك انفلات أمنى بسبب استمرار وجود السلاح والمال فى يد القوى القبلية والمناطقية، التى ما زالت ترفض الانضمام داخل قوى الأمن الداخلى والجيش. وما زال الدرس الليبى يوضح لنا أنه لا يمكن أن يكون هناك أى استقرار حقيقى فى ظل ازدواجية السلطات التى تحمل السلاح. 2- فى السودان هناك تململ واضطراب نتيجة انفجار الشباب والعديد من القوى السياسية لتغول الاستبداد السياسى لنظام حكم الرئيس البشير الذى يعانى من مشاكل فى الداخل مع العديد من القوى السياسية ولديه أحكام دولية من المحكمة الدولية الجنائية تتطلب اعتقاله لمحاكمته. 3- فى سوريا أصبح من المؤكد أن «الأسد» لن يرحل قريباً، وأن واشنطن لن تقوم بضربة عسكرية وأن المعارضة فى الخارج منقسمة على ذاتها، وأن المعارضة العسكرية فى الداخل تحركها قوى تابعة لتنظيم القاعدة الدولى وقوى سلفية تكفيرية. هذا كله يرشح سوريا إلى الاستمرار فى حالة الارتباك والفوضى والدماء والنزوح الجماعى للمواطنين الأبرياء. 4- أما فلسطين، فالانقسام التاريخى بين «فتح» و«حماس» فى حالة استمرار، والمعارضات التراجيدية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل فى واشنطن تؤدى لمهزلة كبرى وهى استمرار زيادة إجراءات بناء المستوطنات على الأرض. 5- أما فى تونس، فإن التركيبة السياسية وهى تركيبة «الترويكا» التى نشأت عقب سقوط نظام الرئيس «بن على» تواجه مخاطر شديدة، تارة من القوى الليبرالية والثورية، وتارة أخرى من القوى التكفيرية الجهادية، مما دعا الجيش إلى النزول إلى عدة مناطق خطرة فى الشهور الأخيرة. ويبدو أن تونس التى أطلقت شرارة الربيع العربى لن تتمكن من المحافظة على ذلك الربيع طويلاً. هنا نأتى إلى دول التخوم «إسرائيل - تركيا- إيران» وهى دول متواطئة بقوة فى أحداث المنطقة الداخلية، مثل التدخل التركى فى سوريا والعراق، والتدخل الإيرانى فى لبنان وسوريا والعراق واليمن والسودان والصومال، أما إسرائيل فهى لها أصابع فى كل دول المنطقة تقريباً. هذا الوضع المتقلب والخطر والذى يؤشر إلى فوضى إقليمية واحتمالات حروب إقليمية قريبة، سوف يفرض نفسه بقوة على صانع القرار فى مصر ويضع عليه تحديات للإجابة عن السؤال الكبير: ماذا تفعل مصر إزاء خطط إسرائيل وتركيا وإيران، وماذا نفعل معهم إذا كانت ليست حليفة لأى منها؟ وماذا تفعل إذا كانت جميعاً تناصب مصر العداء؟! نقلًا عن "الوطن" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

فلننظر حولنا جيدًا فلننظر حولنا جيدًا



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca