النموذج الأفغاني والصومالي

الدار البيضاء اليوم  -

النموذج الأفغاني والصومالي

عماد الدين أديب
ما حدث فى المنيا، وما هو حادث فى كرداسة، هو نوع من محاولة التيارات الإسلامية المتشددة إقامة حالة من «الأفغنة» فى مصر. يريدون إقامة إمارات إسلامية مستقلة ترفع أعلام «القاعدة» السوداء، وتخرج عن سيادة الدولة المركزية فى القاهرة، وتقيم نظام حكم متخلفاً شبيهاً بحكم الملا محمد عمر فى كابول وقندهار وبيشاور. يريدون لمصر أن تتحول إلى نظام دينى يرجع إلى عصور الظلام السوداء التى تعرض لها نظام الحكم فى الإسلام. وحسناً ما فعلته قوات الجيش والشرطة، حينما قامت فجر أمس الأول باقتحام ذلك الحصار الأحمق الذى فرضه الإرهابيون فى قرية «دلجا» بالمنيا. عدة أسابيع قاموا بترويع السكان الآمنين، واستخدموا السلاح والعنف المفرط تحت دعوى إقامة حكم إسلامى فى القرية، وقاموا بفرض حصار مسلح عليها وإسقاط سلطة الدولة وتنصيب أنفسهم أوصياء على القرية وسكانها. ولعدة أسابيع بدأ مشروعهم المجنون فى فرض الجزية على أشقائنا الأقباط وفرض الإتاوات على المسلمين! إنه الجنون المطبق والتشدد الأحمق الذى يكاد يودى بالبلاد والعباد إلى الهاوية. وتم فجر أمس الأول تحرير القرية، وتم إلقاء القبض على 70 من الإرهابيين. وقبل ذلك بكثير، وفى عهد الرئيس السابق أعلنت بعض العناصر الموالية لـ«القاعدة»، فى بيان مكتوب ومعلن، إقامة إمارة إسلامية فى سيناء بجانب مدينة رفح، وأسقطت حكم الدولة المركزية فى القاهرة، وتم إنشاء محاكم إسلامية عرفية تقضى بين الناس على غرار المحاكم الإسلامية فى الصومال! إن مصر ذات حضارة الـ7 آلاف سنة معرضة «للصوملة» و«الأفغنة»، وهما أكثر أنظمة العالم المعاصر تخلفاً وتشدداً. لست أعرف لماذا لم يسعَ أحد من هؤلاء إلى نقل تجربة الضمان الاجتماعى من دول شمال أوروبا، أو نقل قيمة احترام العمل من اليابان، أو الوصول بمعدل التنمية إلى 11٪ مثل الصين الشعبية؟! فقط نحن نعشق نقل نماذج القتل والترويع واضطهاد الآخر وإسقاط مشروع الدولة المدنية. يا للعار! نقلًا عن "الوطن" المصرية

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النموذج الأفغاني والصومالي النموذج الأفغاني والصومالي



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca