أصدقاء مصر الحقيقيون

الدار البيضاء اليوم  -

أصدقاء مصر الحقيقيون

عماد الدين أديب
يتميز قرار السياسة الخارجية فى دولة الإمارات بأنه غير انفعالى قائم على الحسابات الدقيقة، ويبنى معطياته على إعلاء شأن المصلحة الوطنية لدولة الإمارات، دون الاصطدام بالأمن القومى للمنطقة. ورغم أن العلاقات المصرية - الإماراتية فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك والمغفور له الشيخ زايد آل نهيان كانت فى أوج قمتها بسبب الاتفاق فى الرؤى والمصالح وحسن العلاقة الشخصية بين الزعيمين، فإن الإمارات كانت ترى فى أن القاهرة هى نقطة ارتكاز أساسية فى سلامة الأمة العربية، وكانت المعادلة السياسية فى أبوظبى تقوم على أنه إذا صلحت الأمور فى القاهرة صلحت فى كل العواصم العربية، وإذا ساءت فى القاهرة ساءت أيضاً فى المحيط العربى كله. وكان التقدير الشجاع والدقيق لدى دولة الإمارات أنه بالرغم من فوز مرشح الإخوان فى انتخابات الرئاسة وضرورة احترام دولة الإمارات لاختيارات الصندوق الانتخابى للشعب المصرى فإن موقف صناع القرار فى الوطن يرى الحالة المصرية على النحو التالى: 1 - أن الديمقراطية الحقيقية أكثر وأشمل من مجرد سلامة الصندوق الانتخابى. 2 - أن تاريخ الجماعات الدينية، وعلى رأسها جماعة الإخوان المسلمين، لا يمكن أن يؤدى إلى حكم صالح ورشيد. 3 - أن علاقات جماعة الإخوان الإقليمية تقوم على إعطاء الأولوية لمصالح الجماعة، وليس مصلحة الوطن. من هنا يمكن فهم التوتر الذى ساد بين القاهرة والإمارات فى عهد الرئيس السابق محمد مرسى، ويمكن تفسير سرعة الاستجابة من دولة الإمارات للنظام الجديد فى مصر عقب 30 يونيو. إن التاريخ سوف يذكر للشيخ خليفة والشيخ محمد بن زايد والشيخ عبدالله بن زايد موقفهم الرجولى مع الأمريكيين والأوروبيين حينما كانت هناك رغبة قوية للوقوف ضد ثورة الشعب المصرى. وسوف يذكر التاريخ أن دولة الإمارات تعاملت مع الحالة المصرية عقب 30 يونيو، وكأنها مسألة وطنية إماراتية. لقد كشفت الأحداث الأخيرة عن حقيقة أصدقاء مصر الحقيقيين، ورفعت الغطاء عن أعدائها فى المنطقة. نقلاً عن "الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أصدقاء مصر الحقيقيون أصدقاء مصر الحقيقيون



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca