مصر: نحو الفوضى؟

الدار البيضاء اليوم  -

مصر نحو الفوضى

عماد الدين أديب
الحالة المصرية تسير من سيئ إلى أسوأ! الصراع بين الحكم والمعارضة يتزايد ويحتدم ويشتعل بشكل متصاعد من حالة العنف اللفظي الى العنف المادي في الشوارع. وما حدث ويحدث أمام مقر جماعة الإخوان بضاحية المقطم في القاهرة يؤشر بشكل مخيف إلى أسلوب إدارة الخلاف بين الطرفين. لقد فقد كل طرف منهما عقله السياسي وابتلع الطعم القاتل لأي حركة سياسية وهو العناد والتربص والسعي اللانهائي الى هزيمة الآخر بأي ثمن ومهما كانت التكاليف. إن حالة إدارة الجماعة للصراع الدائر في مصر الآن هي مزيج من الارتباك والغضب والشك في الجميع. هذه الحالة النفسية لا تؤهل إلى إدارة أزمة بشكل حكيم أو عميق، لكنها تؤدي في أغلب الأحيان إلى قرارات متضاربة أو عشوائية أو عصبية. ما تحتاجه مصر هذه الأيام من الجميع هو القدرة على ضبط النفس والانتقال من حالة التربص والثأر الشخصي من القوى التي تخالفنا في الرأي إلى حالة الارتقاء إلى مستوى الأزمة التي تكاد تطيح بالجميع آخذة معها تماسك الدولة ككيان ومؤسسات. المذهل في الحالة المصرية أنه كلما تخيل أي انسان أن التدهور قد وصل إلى القاع وأنه آن الأوان لإنقاذ الموقف، تفاجئنا الأحداث بأنه ما زال هناك قاع جديد يؤدي بالبلاد والعباد إلى حالة السقوط المدمر! السؤال الكبير الذي لا يعرف إنسان واحد الاجابة الدقيقة عنه هو: هل نحن الآن على حافة الانفجار الذي يؤدي إلى انشطار كل أجزاء الوطن والدولة إلى مائة مليون قطعة متناهية الصغر، أم نحن أمام تصعيد ما قبل التفاوض الأخير بين الحكم والمعارضة على إيجاد صيغة تشارك في الحكم والحكومة والبرلمان؟ لا أحد يعرف.. ولكن المزاج العام في الأغلب يتجه نحو الشعور بالاقتراب من انفجار مدوٍ قد يأخذ مصر - لا قدر الله - نحو الفوضى. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصر نحو الفوضى مصر نحو الفوضى



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca