نجحنا في الفشل وفشلنا في النجاح!

الدار البيضاء اليوم  -

نجحنا في الفشل وفشلنا في النجاح

عماد الدين أديب
طلبت من الجرسون فنجانا إضافيا من القهوة التركية السادة وجلست أتأمل في شرود وجوه المارة في الشارع. واكتشفت أن الجميع متجهم، لم أجد أحدا يبتسم، بل إنني اكتشفت أن الناس عادت تكلم نفسها بصوت عال وكأنهم في حالة هذيان! فجأة قطع صوت خشن جهوري حالة «السرحان» التي كنت أعيشها ودار بيني وبين رفيقي في المقهى الحوار التالي: الرجل: يا أستاذ هوه احنا رايحين فين؟ العبد لله: إحنا مين؟ الرجل: إحنا المصريين والعرب والمسلمين؟ العبد لله: كل خير إن شاء الله. الرجل في غضب: خير إيه يا أستاذ؟ كل شيء في هذا العالم ينذر بشرور كبيرة ودماء كثيرة! العبد لله: ربنا إن شاء الله سيولي من يصلح! الرجل: إيه الكلام ده يا أستاذ «إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم»! العبد لله: أصل الحكاية معقدة للغاية ومسألة الإصلاح صعبة وعملية التغيير معقدة للغاية والأمور دي بتاخذ وقت طويل جدا! الرجل: يا أستاذ ده كلام إعلام وجرايد وفض مجالس! العبد لله: أصل أنا زهقت جدا من محاولة فهم الإجابة على سؤال صعب جدا. الرجل: إيه هو ده السؤال الصعب؟ العبد لله: لماذا ننجح في الفشل ونفشل في النجاح؟ الرجل: إيه اللغز ده يا أستاذ؟ العبد لله: فشلنا في الثورة وفي الانقلاب وفي الاستبداد وفي مشروع الدولة المدنية العصرية! الرجل: ونجحنا في إيه؟ العبد الله: نجحنا في الفشل في الإنجاز والإصلاح والتغيير! الرجل: يعني مافيش فايدة؟ العبد لله: أنا لم أقل ذلك! الرجل: ولكن ماذا تقصد بالضبط؟ العبد لله: أقصد أنني - فقط - أريد أن أشرب قهوتي بهدوء! انتهى الحوار. .   .   . نقلا عن جريدة الشرق الاوسط

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجحنا في الفشل وفشلنا في النجاح نجحنا في الفشل وفشلنا في النجاح



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 14:34 2017 الخميس ,18 أيار / مايو

أحمد عزمي يشكر يحيى الفخراني على دعمه

GMT 15:11 2012 الخميس ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

البيئة النظيفة.. من حقوق المواطنة

GMT 19:34 2017 الأربعاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

الفنانة وفاء سالم تُعلن رحيل المخرج محمد راضي

GMT 10:00 2018 الأربعاء ,21 آذار/ مارس

دراسة تكشف دور البنجر في مكافحة "ألزهايمر"

GMT 11:31 2015 السبت ,10 كانون الثاني / يناير

تناول القرنبيط يقي من مرض سرطان "القولون"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca