صواريخ أميركية وقلق إيراني!

الدار البيضاء اليوم  -

صواريخ أميركية وقلق إيراني

عماد الدين أديب
توقيع وزير الدفاع الأميركي على أمر عسكري يقضي بإرسال بطاريتين من صواريخ «باتريوت» الدفاعية إلى تركيا ونشرهما على الحدود التركية - السورية هو تطور مثير للقلق والتوتر. هذا الإجراء يعني 3 أمور دفعة واحدة: أولا: دخول السلاح الأميركي مباشرة في الصراع الدائر في سوريا وعلى صدرها. ثانيا: اتخاذ تركيا إجراءات دفاعية لحماية حدودها وتجنب «التاجر التركي» الذكي أي مواجهة عسكرية مباشرة مع سوريا. ثالثا: فقدان سلاح الجو والصواريخ السورية أي نوع من أنواع القدرة على شن ضربات على أهداف أو أماكن سكانية تركية كما تكرر في الشهور القليلة الماضية. وبمجرد التوقيع على الأمر العسكري من وزير الدفاع الأميركي أعلنت طهران قلقها العظيم من هذا الأمر، وأعربت مصادر إيرانية عن مخاوفها من أن يؤدي نشر صواريخ «باتريوت» على الحدود السورية - التركية إلى حرب عالمية جديدة! بالطبع، فإن إيران لا تخشى حربا عالمية جديدة، ولكنها تشعر بقلق تجاه «الدخول الأميركي» العسكري في المعادلة، مما ينذر بأن وضعية الحليف السوري قد أصبحت في خطر، وأن أيام الأسد في دمشق أصبحت معدودة. ويشعر صانع القرار الإيراني بأن القرار الأميركي وإن كان من ناحية الشكل لدعم تركيا وفي مواجهة المغامرات السورية غير المحسوبة، فإنه من ناحية المضمون هو رسالة مباشرة من واشنطن إلى طهران قبيل اللقاء المنتظر بينهما في مطلع العام المقبل. ويأتي ذلك في ظل تسريبات بأن الرئيس أوباما اختار «جون كيري» مرشح الرئاسة الديمقراطي السابق كي يخلف السيدة كلينتون في منصب وزارة الخارجية. واختيار «كيري» هو اختيار رجل التسويات القوي الذي يدير ملف الشؤون الخارجية في الكونغرس منذ سنوات طويلة، ويرتبط بشبكة علاقات دولية متعددة، وبالذات مع زعامات الشرق الأوسط. هكذا تبدو صورة تحركات واشنطن تجاه المنطقة على عدة محاور: أولا: بدء قبول حوار مع حركة حماس. ثانيا: تدعيم إيهود أولمرت لرئاسة الحكومة الإسرائيلية المقبلة. ثالثا: مراجعة المواقف من بعض أنظمة المجتمع العربي. رابعا: الدخول عسكريا بقوة دفاعية لحماية الصديق التركي. نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صواريخ أميركية وقلق إيراني صواريخ أميركية وقلق إيراني



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca