زيارة السيدة هيلاري للمنطقة؟

الدار البيضاء اليوم  -

زيارة السيدة هيلاري للمنطقة

عماد الدين أديب
ماذا تريد السيدة هيلاري كلينتون من زيارتها الحالية للمنطقة؟ أفضل وصف لهذه الزيارة هو ما قاله لي دبلوماسي أوروبي مخضرم عشية زيارتها لرام الله: «إنها تريد شيئا مختلفا من كل طرف»! وأضاف الدبلوماسي الأوروبي: «عادة في مثل هذه الجولات يكون هناك مطلب واحد أو هدف واحد تسعى إليه دولة عظمى مثل الولايات المتحدة، ولكن في هذه الرحلة هي تريد مطلبا محددا من كل طرف من أطراف المنطقة». ويمكن فهم هذا الكلام على النحو التالي: 1 - إن السيدة كلينتون تريد إقناع الإسرائيليين بعدم التوسع في رد الفعل العسكري والإقدام على التصعيد بالهجوم البري المنتظر لغزة حتى لا يؤدي ذلك لأي زيادة في تفجير الموقف وزيادة إحراج واشنطن ودول الاتحاد الأوروبي. 2 - وتريد السيدة كلينتون من الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يفكر في تجميد أو تأجيل مطلبه بالذهاب إلى الأمم المتحدة هذا الشهر لطلب الحصول على صفة دولة مؤقتة حتى لا يضع ذلك الأمر إسرائيل في وضع معقد ويزيد من إحراج الدبلوماسية الأميركية صاحبة أكثر عدد من قرارات «الفيتو» ضد المصالح العربية! 3 - وسوف تطلب السيدة كلينتون من الرئيس المصري محمد مرسي مواصلة جهود الوساطة التي تدعمها واشنطن منذ اللحظة الأولى بقوة وإقناع شديدين، وسوف تصر السيدة كلينتون على الرئيس مرسي أن يسعى لاستثمار علاقته الشخصية، واستخدام كافة الروابط التاريخية بين جماعة الإخوان المسلمين في مصر وحركة حماس لضبط عملية وقف إطلاق النار. إذن ما تسعى إليه واشنطن عبر زيارة السيدة كلينتون هو «تجميع شظايا انفجار الموقف» بجهود مصرية ورعاية أميركية ودعم قطري تركي لإنقاذ المنطقة من الوصول إلى حالة من الفوضى والانفجار. هدف التحرك الأميركي الأساسي هو 3 أمور: 1 - إيقاف إطلاق النار بما يخدم سلامة الشعب الإسرائيلي. 2 - إحباط المشروع الإيراني باستخدام فصائل فلسطينية للتصعيد الأمني واستخدامها كورقة مقايضة في المفاوضات الإيرانية - الأميركية المقبلة. 3 - تحويل هذا «التوتر العسكري» إلى هدنة ذات ترتيبات أمنية ذات أمد بعيد. وسوف تكون جائزة «من يربح المليون» التي ستقدمها واشنطن لحماس، هي فتح باب الاعتراف والحوار العلني المباشر مع الإدارة الأميركية إذا ما أثبتت هذه الحركة قدرتها على إدارة الأزمة والسيطرة على الصواريخ! نقلاً عن جريدة "الشرق الأوسط"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة السيدة هيلاري للمنطقة زيارة السيدة هيلاري للمنطقة



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 17:22 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

أخطاؤك واضحة جدًا وقد تلفت أنظار المسؤولين

GMT 12:32 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الجوزاء السبت26-9-2020

GMT 10:46 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأرصاد الجوية الوطنية لحالة طقس الأحد في تطوان

GMT 00:35 2018 الخميس ,04 تشرين الأول / أكتوبر

نيللي كريم تكشَّفَ عن تعاقدها على ثلاث أعمال سينمائية

GMT 06:10 2018 الجمعة ,29 حزيران / يونيو

كيفية تطّبيق مكياج يومي يناسب تواجدك في المنزل

GMT 02:46 2016 السبت ,25 حزيران / يونيو

نادي الصيد في الأسكندرية يعلن أول مطعم عائم

GMT 13:25 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"إيمان الباني" جميلة مغربية كسبت احترام أمير تركي

GMT 14:22 2016 الأحد ,24 كانون الثاني / يناير

المنتخب السعودي لكرة اليد يتأهل إلى كأس العالم 2017

GMT 19:46 2019 الثلاثاء ,02 تموز / يوليو

وزير الدفاع اللبناني يلتقي بنظيرته الفرنسية
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca