إيران وصراع الداخل مع الخارج

الدار البيضاء اليوم  -

إيران وصراع الداخل مع الخارج

عماد الدين أديب

يتحدث النظام الإيرانى دائماً عن تقديمه صورة عصرية لمشروع الدولة الإسلامية تجمع بين مبادئ الإسلام وأفكار التحديث، إلا أن سياساته التنفيذية تعتبر مضادة تماماً لهذه الشعارات.

ويقف الغرب دائماً ضد الأسلوب المتخلف لما يعرف بـ«أسلوب الحياة» فى إيران، الذى يسمى بالإنجليزية «لايف ستايل».

ويؤخذ دائماً على الحكم فى إيران أسلوب تعاطيه مع حقوق المرأة التى يتم التعامل معها كمواطنة من الدرجة الثانية.

يوم الخميس الماضى اعتقلت السلطات فى إيران 35 امرأة فى طهران حاولن الدخول لمباراة كرة قدم.

وكان موقف السيدات متعمداً فى هذه المباراة لأنها توافقت مع حضور رئيس الاتحاد الدولى لكرة القدم «فيفا» المباراة، وتم منع السيدات من حضور المباراة.

يحدث ذلك فى الوقت الذى سمحت فيه السلطات السعودية منذ 3 أشهر للنساء والفتيات حق حضور مباريات كرة القدم.

ويأتى هذا الإجراء فى ظل ردود فعل متشددة من نظام الحكم فى إيران ضد تظاهرات جماعات وتيارات من أجل تحسين شكل الحريات العامة فى البلاد ورفع مستوى حقوق الإنسان والمساواة بين الجماعات العرقية وسكان المناطق ذات الجذور والأعراق المختلفة.

ويعانى النظام الإيرانى من ضائقة اقتصادية شديدة وموجة رفع أسعار وزيادة فى معدلات التضخم وبطالة الشباب رغم أن البلاد تمتلك الصدارة فى احتياطيات الغاز والنفط فى العالم، وصاحبة موارد طبيعية مميزة مثل الزعفران والفستق والفواكه والسجاد.

ويتساءل الشباب الإيرانى: لماذا تعانى البلاد من نقص الموارد وضعف الاحتياطيات النقدية رغم أنها تنفق مليارات فى مغامرات عسكرية لدعم الحوثيين فى اليمن وحزب الله فى لبنان وتدخل حروباً فى سوريا والعراق وتدعم قوى فى جيبوتى والصومال وأفريقيا؟!

إن الداخل الإيرانى يضغط الآن بقوة على السلطة من أجل إعادة ترشيد مواقعها فى الخارج.

السؤال الكبير: هل تضحى السلطة فى طهران بالخارج من أجل استقرار الداخل؟ أم تقرر الانتحار السياسى وتفعل العكس؟!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران وصراع الداخل مع الخارج إيران وصراع الداخل مع الخارج



GMT 11:48 2022 السبت ,11 حزيران / يونيو

الرتاق

GMT 10:14 2022 الإثنين ,30 أيار / مايو

نقاش مع زميلين كبيرين

GMT 06:25 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

الساحر محمد صلاح

GMT 13:10 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

لو كنت من القيادة الفلسطينية

GMT 11:20 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

سر الاتفاق الإماراتي مع إسرائيل (1)

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026

GMT 07:21 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

تفاقم الجفاف يرفع من معاناة المزارعين في نيجيريا

GMT 12:36 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

BOUTIQUE C-LINE يطرح مجموعته الجديدة لخريف 2017

GMT 17:22 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عزيز الكيناني يضع فريق الدفاع الجديدي في ورطة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca