الإصلاح الآمِن

الدار البيضاء اليوم  -

الإصلاح الآمِن

بقلم - عماد الدين أديب

الإصلاح الاقتصادى مسألة حياة أو موت بالنسبة لمصر وللمصريين.

لذلك كله يتعين علينا التدقيق الشديد فى شكل وأسلوب وتوقيت وجرعات إجراءات الإصلاح.

ويبقى دائماً سؤال الأسئلة وهو: هل يمكن تحمل جرعات الإصلاح بحيث لا تؤدى إلى هز الاستقرار؟

الإصلاح يعنى إنقاذ جسد الاقتصاد المصرى المريض وليس إعطاءه جرعة من الإجراءات تؤدى إلى الإجهاز عليه.

هذا الصيف علينا أن ندفع الاستحقاق الجديد من الشريحة الثالثة لإجراءات فاتورة الإصلاح الاقتصادى التى تم الاتفاق عليها مع صندوق النقد الدولى.

كان اتفاقنا مع الصندوق هو الحصول على قروض مجموعها 12 مليار دولار على دفعات وشرائح، ترتبط كل دفعة بتنفيذ شريحة من الإجراءات الإصلاحية أهمها رفع الدعم وتخفيض التضخم وتحرير سعر الصرف وخلق بيئة مواتية للاستثمار وزيادة معدل التنمية وتخفيض البطالة.

تأتى الشريحة الثالثة لتركز على رفع ما تبقى من دعم حكومى لأسعار المحروقات (البنزين - الكيروسين - السولار) وتبلغ قيمة هذه التخفيضات قرابة 50 مليار جنيه.

وأهمية تأثير هذه الشريحة أن رفع الدعم عن المحروقات تكون له تداعياته السلبية على رفع أسعار كل السلع تقريباً وكل أشكال التجارة والبضائع، مما يجعل كلفة الحياة شديدة الصعوبة على الناس.

هنا نأتى للسؤال الكبير: هل يتحمل الناس الآن دفع فاتورة أعباء إضافية بعدما تحملوا بصبر وشجاعة أعباء الاقتصاد خلال العامين الماضيين؟

المطلوب، نظرياً، حسب الاتفاق مع صندوق النقد أن يبدأ التعامل مع هذا الملف فى الفترة من شهر يونيو المقبل إلى شهر ديسمبر من هذا العام.

سوف يحدث ذلك ونحن على أعتاب محطات رئيسية فى حياتنا لها تكاليفها المعتادة على كامل الاقتصاد المصرى مثل شهر رمضان ثم عيد الفطر الذى يتوازى مع شهور المصيف، ثم عيد الأضحى الذى يعقبه على الفور موسم دخول المدارس.

كل ذلك يضع على كاهل كثير من الطبقات ضغوطاً يصعب تخيل قدرتها على التحمل.

أعود لأكرر ما كتبته فى هذه الزاوية عدة مرات على مدار عام: لا تراهنوا -بشكل لا نهائى- على صبر الناس غير المحدود.

قد تكون مخاوفى أمراً مبالغاً فيه، لكن التاريخ علمنا جميعاً أن الحذر واجب، وأن كل مجتمع فى أى زمان ومكان له قدرة محدودة وسقف محدود من التحمل والصبر.

لذلك كله يجب أن نفكر فى أسلوب الإصلاح الآمن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإصلاح الآمِن الإصلاح الآمِن



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026

GMT 07:21 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

تفاقم الجفاف يرفع من معاناة المزارعين في نيجيريا

GMT 12:36 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

BOUTIQUE C-LINE يطرح مجموعته الجديدة لخريف 2017

GMT 17:22 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عزيز الكيناني يضع فريق الدفاع الجديدي في ورطة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca