ما بين مصر وقطر

الدار البيضاء اليوم  -

ما بين مصر وقطر

عماد الدين أديب

حسب تحليل مضمون تصريحات القيادات السياسية فى مصر وقطر، فإن الزيارة التى قام بها المبعوث الخاص لأمير قطر لمصر ولقاءه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي يمكن اعتبارهما خطوة أولى لاستكشاف الخطوات التنفيذية لإجراء مصارحة حقيقية.

وحتى تكلل هذه المصالحة بالنجاح يجب أن تبدأ بفتح القلوب والعقول بهدف المصارحة الكاملة لكل ما حدث بين الطرفين.

فى هذه الحالة يتعين طرح السؤال الرئيسى فى هذا الملف وهو كيف وصلنا إلى ما وصلنا إليه من خلاف وتناقض وسباب وشتائم وشك وعدم ثقة؟

البعض ينصح بأنه من الأفضل عدم نبش قبور الماضى وإخراج كل الملفات القديمة المتعفنة، لأنها لن تزيد الأمور إلا سوءاً.

أنا شخصياً أؤمن بأن المصارحة ضرورية تماماً من أجل تحديد المسئوليات ومعرفة أسباب تدهور العلاقات بين القاهرة والدوحة.

ويعتقد البعض -وأنا منهم- أنه إذا لم تحدث المصارحة الكاملة هذه المرة وتسمية الأمور بمسمياتها، فإن انفجار الأمور بين القاهرة والدوحة قد يتكرر مرة أخرى بشكل أكثر قسوة وأكثر إساءة للطرفين.

إن هذا الخلاف ليس فيه فائز ومهزوم وليس فيه رابح وخاسر، فالجميع فى هذا الخلاف هو خاسر لا محالة.

إن خلاف القاهرة والدوحة كلف الجميع وقتاً وأعصاباً ومالاً وجهوداً ومعلومات أمنية كان من الممكن أن يتم ادخارها لشئون أكثر أهمية.

أما الخلافات الإعلامية بين البلدين، فهى إساءات للجميع وهبطت بمستوى أى حوار سياسى محترم إلى الدرك الأسفل.

إن العقل السياسى العربى يعانى من الرغبة الجنونية فى الثأر العلنى من الآخر، وكأننا فى مباراة للمصارعة الحرة يسعى فيها لإيذاء الخصم وإمتاع الجماهير التواقة إلى الدماء!

إن حالة الرغبة فى «الثأر» لدينا كعرب أقوى بكثير من الرغبة فى الإنجاز الإيجابى عبر التعاون والتنسيق والمشاركة فى مواجهة الأعداء الحقيقيين للعالم العربى بدلاً من أن تتحول إلى أدوات للإجهاز على بعضنا بعضاً.

بدأ العام 2015، والوضع الإقليمى فى خطر ومهدد بسقوط فى أنظمة مركزية على الأقل فى غضون هذا العام، مما قد يؤدى إلى زلزلة أوضاع المنطقة كلها. علينا تضميد الجراح الماضية، لأننا نقف الآن على حرب جديدة فى المنطقة قد تأكل الأخضر واليابس ولا تفرق بين مؤيد ومعارض.

"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما بين مصر وقطر ما بين مصر وقطر



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:54 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 06:48 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح من كبار مصممي الديكور لتزيين النوافذ في عيد الميلاد

GMT 11:07 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرف علي أكثر 10 مواضيع بحثًا على "غوغل" لعام 2018

GMT 07:20 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد الإسباني يتفاوض على ضم المغربي إبراهيم دياز

GMT 05:05 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

باناسونيك تطور جهاز جديد مصمم خصيصا لمساعدتك على التركيز

GMT 14:25 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك محمد السادس يزور ضحايا انقلاب قطار بُوقنادل

GMT 19:07 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

تعليق العثماني على وفاة "حياة" شهيدة الهجرة

GMT 11:09 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

غرق فتاة عشرينية في شاطئ ثيبوذا في الناظور
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca