التصويت فردى شخصى مزاجى!

الدار البيضاء اليوم  -

التصويت فردى شخصى مزاجى

عماد الدين أديب

شاهدت هذا الأسبوع أكثر من 20 ساعة من الجدل البيزنطى والشجار بين فصائل مما يُسمى بالتحالفات والجهات التى تسعى إلى التكتل من أجل الحصول على مقاعد البرلمان المقبل.

وللأسف، لم أسمع كلمة واحدة حول اختلاف فى برامج أو سياسات أو رؤى مختلفة لإيجاد مخارج لعنق الزجاجة التاريخى الذى تمر به بلادنا الصبورة.

المشاجرات الحادة كلها تتركز حول النظام الانتخابى وتقسيم الدوائر وشكل القوائم الانتخابية.

باختصار ما نشهده هذه الأيام ليس صراعاً فكرياً حول قضايا موضوعية، ولكن «خناقة» حول «الغنائم» الانتخابية.

إنه «بالبلدى كده» صراع على «تربيطات» انتخابية يتميز بالشراسة والشخصانية.

الجميع قرر أن يمزق الجميع إرباً، ما دام لا يحصل على نصيب الأسد فى البرلمان المقبل، ولتذهب مصلحة البلاد وحقوق العباد إلى الجحيم.

فى الانتخابات البريطانية أو الفرنسية، أو فى أى دولة محترمة، نرى الصراع على أفكار وقضايا وبرامج تهم المواطن بشكل عام، ومواطنى الدائرة الانتخابية بشكل خاص.

فى مثل هذه الانتخابات نسمع برامج محددة للتعامل مع البطالة ومستويات الضرائب وقوانين الهجرة والنظام الصحى الحكومى وتطوير مناهج التعليم.

فى هذه الانتخابات نسمع عن تصورات محدّدة لإنقاذ المناطق المحرومة والأقل فى مستوى الخدمات العامة.

يطرح الجميع أفكاره، ويواجه أفكار الآخر المضادة له، وتتاح فرصة عادلة للرأى العام لأن يطلع على كل الأفكار والبرامج ثم يتكون لديه الرأى الموضوعى الذى يؤدى إلى تحديد اختياراته النهائية.

فى الولايات المتحدة صوّت بعض أعضاء الحزب الديمقراطى لمرشحين من الحزب الجمهورى المنافس، لأنهم يحملون حلولاً أفضل لمشاكل الدائرة والوطن.

فى بريطانيا هناك كتلة واسعة تتأرجح بين حزب العمال والمحافظين، وتعطى صوتها للأفضل، وليس بناءً على الولاء أو الالتزام الحزبى.

فى رأيى، أنه فى غياب أحزاب حقيقية ذات برامج واضحة، فإن التصويت سيستمر كما كان دائماً.. «شخصى فردى حسب المزاج»!!

"الوطن"

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التصويت فردى شخصى مزاجى التصويت فردى شخصى مزاجى



GMT 19:47 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

الاثنين أو الأربعاء

GMT 19:40 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

«إسرائيل الكبرى»: الحلم القديم الجديد

GMT 19:37 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

2025 سنة دونالد ترمب!

GMT 19:34 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

هل يقدر «حزب الله» على الحرب الأهلية؟

GMT 19:31 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

أحلام ستندم إسرائيل عليها

GMT 19:28 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

بـ «السوسيولوجيا» تحكم الشعوب

GMT 19:24 2025 السبت ,16 آب / أغسطس

المستهلك أصبح سلعة

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:54 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 06:48 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

5 نصائح من كبار مصممي الديكور لتزيين النوافذ في عيد الميلاد

GMT 11:07 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

تعرف علي أكثر 10 مواضيع بحثًا على "غوغل" لعام 2018

GMT 07:20 2018 الخميس ,13 كانون الأول / ديسمبر

ريال مدريد الإسباني يتفاوض على ضم المغربي إبراهيم دياز

GMT 05:05 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

باناسونيك تطور جهاز جديد مصمم خصيصا لمساعدتك على التركيز

GMT 14:25 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الملك محمد السادس يزور ضحايا انقلاب قطار بُوقنادل

GMT 19:07 2018 السبت ,29 أيلول / سبتمبر

تعليق العثماني على وفاة "حياة" شهيدة الهجرة

GMT 11:09 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

غرق فتاة عشرينية في شاطئ ثيبوذا في الناظور
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca