إيران بين تهديدين: الداخل والخارج

الدار البيضاء اليوم  -

إيران بين تهديدين الداخل والخارج

بقلم - عبد الرحمن الراشد

بعد أسبوع عصف بإيران، عبر حسن نصر الله عن خوفه، وخوف التنظيمات الإرهابية على شاكلة حزبه، التي أسستها إيران في المنطقة لتكون قواتها المتقدمة. رمى اللوم فيما أصاب إيران من مظاهرات على الولايات المتحدة والسعودية. لقد وصلت رسالة المنتفضين الإيرانيين على ولاية الفقيه إلى قادة الميليشيات العرب وغيرهم الذين يعيشون على حساب الشعب الإيراني. ولا بد أنها وصلت إلى أتباعهم الذين يدفنون كل يوم مزيداً من قتلاهم في سوريا الذين يموتون بالنيابة عن نظام المرشد الأعلى.

مظاهرات إيران هي إيرانية خالصة لم تكن سعودية ولا أميركية، لا يد لأحد من الخارج فيها. وهذا لا يعني أن دول العالم لن تهب مستقبلاً لنجدة المحتجين ودعمهم إن استمر النظام يهدد دول المنطقة؛ يمول أعداءها ويضرب مدنها بالصواريخ. إيران اليَومَ لم تعد تلك القلعة الحصينة، بل أرض مفتوحة لمن شاء دعم الغاضبين.

ما حدث في إيران كبير جداً، انتفاضات عمت نحو خمسين مدينة في أنحاء البلاد، وسار فيها إيرانيون من كل الفئات، فرس، وأذريون، وكرد، وبلوش، وعرب، وشيعة، وسنة، وحتى رجال دين وفي قم نفسها. أن تشترك كل هذه الفئات في المسيرات يعني أن النظام لم تعد له قواعد شعبية، وهذا أخطر ما أفرزته.

انتفاضة الشعب الإيراني روعت نصر الله، وبقية قيادات الميليشيات الشيعية في العراق، ولبنان، وسوريا، واليمن، وقادة المعارضة الشيعية المتطرفة في البحرين، والكويت، والسعودية، ونيجيريا، وباكستان وغيرها. وهي تهدد وجود الخلايا السرية المنتشرة في أوروبا، وأميركا الجنوبية، وجنوب شرقي آسيا. نظام ولاية الفقيه يمثل الفكر الشيعي المتطرف، وهو ملهم تنظيم داعش السني في طموحه بناء دولة الخلافة المتطرفة. نظام آية الله يدير دولة من دعاة، وميليشيات، وانتحاريين، ومخابرات، وخلايا سرية. في سبيل تمويل عملياته يغسل أموالاً، ويهرب المخدرات. لا يعرف حدوداً لحبه للهيمنة، تمدده مستمر في كل المنطقة.

وكما عمل المجتمع الدولي بشكل جماعي على محاربة «القاعدة» و«داعش»، فإن الكثير من دول العالم صارت ترى خطر إيران لا يهدد دول الشرق الأوسط فحسب بل صار مشكلة دولية. المظاهرات تطور مهم، أضعفت النظام وأصبح محاصرا من الإيرانيين في الداخل ومن قوى إقليمية ودولية في الخارج، والطرفان سيجبرانه على أن يتغير أو أن يسقط. وأول واجباته أن ينهي شبكته الإرهابية في الخارج التي تهدد استقرار العالم وتستنزف أموال الشعب الإيراني. «حزب الله العراق»، و«حزب الله لبنان»، و«أنصار الله» في اليمن، ولواء «الفاطميون» في أفغانستان، وحركتا «النجباء»، و«عصائب الحق» العراقيتان، و«الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين»، و«حزب الله الحجاز» في السعودية، وجماعة الزكزاكي (الحركة الإسلامية) في نيجيريا، و«جيش محمد» في باكستان وغيرها، كلها شبكة هائلة من تنظيمات إرهابية يديرها نظام آية الله في طهران من خلال الحرس الثوري. إيران بعد مظاهرات الخميس الأخير من عام 2017 غير إيران التي عرفناها، معرضة لزلازل محلية أعظم خطراً من تهديدات أميركا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران بين تهديدين الداخل والخارج إيران بين تهديدين الداخل والخارج



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca