لا بارك الله بالمال... (أحياناً)

الدار البيضاء اليوم  -

لا بارك الله بالمال أحياناً

مشعل السديري
بقلم : مشعل السديري

في مبنى شاسع في جنوب بكين تجلس شابات صينيات مرتديات أثواباً أنيقة وأحذية عالية الكعب في الصف وينهمكن في ملء استمارة عن أوزانهن ومقاساتهن، وتستعد هؤلاء الشابات لإجراء مقابلة مع (المستشار التمثيلي) للوكالة المتخصصة في تزويج كبار الأثرياء.

وكان عددهن أكثر من ألف مرشحة للفوز بفرصة الزواج برجل مليونير مهما كان عمره، ويرفضن أي شاب (كحيتي).

ويتم اختبار 50 شابة سيحظين بفرصة مقابلة أحد الرجال الـ32 المنتمين إلى هذه الوكالة الذين يملك كل منهم ثروة لا تقل عن (15.6 مليون دولار).

ولا تقبل الوكالة الرجال العازبين في صفوفها إلا بعد التأكد من حجم ثروتهم، وبعد أن يدفعوا رسوم الانتساب كاملة والبالغة قيمتها (31 ألف يورو).

ونصف الرجال المنتسبين إلى الوكالة مطلقون، و50 في المائة من هؤلاء المطلقين لديهم ولد واحد أو أكثر، والشروط المفروضة على الفتيات كالتالي:

ينبغي أن تتراوح أعمارهن بين 20 و28 عاماً، وأن يكن حسناوات وناعمات وأن يحملن شهادة سنتين من الدراسات العليا على الأقل، وأن يعرفن الطبخ، ويحسن الرقص، ويتقن الإتيكيت، ويحفظن الأسرار و(الذي منّه).

وهذه المسابقة ذكرتني بحادثة قرأتها في أحد كتب التراث، ولست متيقناً من صدقها أو كذبها.

فيقال إن هناك فتاة جميلة، تنافس على خطبتها (المغيرة بن شعبة) صاحب الجاه والمال وقباحة الوجه كذلك، والخطيب الثاني شاب وسيم وخلوق وليس له من المال نصيب.

وحيث إن الفتاة صاحبة (مزاج) طلبت إحضارهما إليها، لتسمع منهما وتختار أحدهما، فأجلستهما أمامها، فلما رأى المغيرة هيئة غريمه قال له: لقد أوتيت جمالاً حسناً وبياناً فهل عندك غيرهما؟! فأجابه: إنني على باب الله ولا أملك حبة خردل. فقال له المغيرة: إنني أضع (البدرة) في زاوية البيت فينفقها أهلي على من يريدون، وما إن أعلم بنفادها حتى أملأها ثانية لهم (وهكذا دواليك).

عندها (تحلحلت صواميل) الفتاة واختارت الشيخ المغيرة وهي مغمضة ليتزوجها، قائلة للشاب الوسيم: (اقضب الباب)، أي بما معناه (وريني عرض أكتافك).

ثم التفتت للمغيرة، وكأنها تخاطبه (بالزجل) المصري، قائلة:

عيون تقولك بالمحسوس/ أنا عايزة فلوس

إن شا الله حتى تحوس وتدوس/ أنا عملاه كار

ثم أخذت تنادي على الشاب الوسيم قبل أن يخرج، قائلة له:

عيون تقولك قصدك إيه/ بتبحلق ليه

مالكش شغل تسعى عليه/ يا راجل يا حمار؟!

طبعاً ليست كل النساء على هذه الشاكلة، فالمطربة صباح رضيت بمن يغدّيها جبنة وزيتونة، ويعشّيها (بطاطا).

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا بارك الله بالمال أحياناً لا بارك الله بالمال أحياناً



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات

GMT 04:04 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تجريد ملكة جمال أوكرانيا من اللقب رسميًا

GMT 15:48 2018 السبت ,19 أيار / مايو

طريقه عمل البطاطس المهروسة بالجبنة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca