المثل عندنا يقول!

الدار البيضاء اليوم  -

المثل عندنا يقول

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قال السفير الأمريكى مايك هامر، مبعوث الولايات المتحدة الأمريكية الجديد إلى منطقة القرن الإفريقى، إنه سيصل المنطقة قريبا، وإن بلاده تعمل مع الاتحاد الإفريقى على الوصول لحل دائم فى ملف سد النهضة!.

وقد كنت أتمنى لو أصدقه، لولا أن سياسة أمريكا فى الملف، منذ بدايته، لا تدعو أحدا إلى أن يثق فى نواياها، ولا إلى أن يصدق مبعوثها أحد!.

فليست هذه هى المرة الأولى التى ترسل واشنطن مبعوثها الخاص إلى هذه المنطقة.. فمن قبل كان مبعوث آخر قبل الخواجة هامر قد جاء، لكنه غادر دون أن تتقدم القضية فى السد خطوة واحدة، وكأن الولايات المتحدة تمارس فى ملف السد ما تمارسه فى كل قضية دولية تكون طرفا فيها.. وما تمارسه أنها «تدير» مختلف القضايا حول العالم ولا تحلها، ولا تعمل إلا على إبقاء القضية حية بإعادة إنتاجها، ولا فرق عندها بين موضوع السد وغيره فى ممارسة هذا الأسلوب!.

ونحن نعرف أن الأمم المتحدة عهدت بالقضية الى الاتحاد الإفريقى، وطلبت منه أن يتبنى مفاوضات تصل إلى حل عادل ودائم، لكن الاتحاد لم يقدم شيئا إلى اللحظة، رغم انتقال رئاسته فى فبراير الماضى من الكونغو الديمقراطية إلى السنغال!.

إن الكونغو الديمقراطية واحدة من ١١ دولة يضمها حوض نهر النيل، وكان الأمل أنها بحكم هذا الموقع فى الحوض قادرة على فعل شىء، لكن هذا لم يحدث مع الأسف!.

غير أن الأمل فى السنغال أكبر لثلاثة أسباب، أولها أن لديها تجربة عملية فى الاستفادة من نهر السنغال مع الدول المجاورة، وهى تجربة يمكن الاستفادة منها كثيرا فى سد النهضة، وثانيها أن رئيسها ماكى صال كان فى زيارة للقاهرة وقت انتقال رئاسة الاتحاد إلى بلاده وتكلم فى الموضوع، وثالثها أن السنغال إحدى دول القارة السمراء ويهمها بالتأكيد استقرار القارة وألا ينشأ فيها صراع!.

ومن أيام كانت إثيوبيا قد دعت إلى العودة للمفاوضات مع القاهرة والخرطوم، وكانت قد قالت إنها لا تقبل إلا بالاتحاد الإفريقى وسيطا، والمثل عندنا يقول «خليك ورا الكداب لحد باب البيت».. وعلينا بالتالى استغلال فترة وجود السنغال على رأس الاتحاد من هنا إلى فبراير المقبل، وعلينا أيضا إفهام الطرف الإثيوبى أن لدينا بدائل أخرى للحل وأنها جاهزة، إذا لم يسعفنا الاتحاد، وإذا لم تسعفنا السنغال!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المثل عندنا يقول المثل عندنا يقول



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 12:40 2020 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

تركز الأضواء على إنجازاتك ونوعية عطائك

GMT 17:23 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 20:11 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

تجنب الخيبات والارتباك وحافظ على رباطة جأشك

GMT 22:13 2018 الأربعاء ,03 كانون الثاني / يناير

الدار البيضاء تحتضن المؤتمر العالمي الأول للتبريد 14 شباط

GMT 01:46 2020 الثلاثاء ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"بي تي إس" الكوريّة تحصد أربع جوائز في حفل "إم تي في"

GMT 08:04 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ملك المغرب محمد السادس يدعو الجزائر إلى حوار "مباشر وصريح"

GMT 21:21 2018 الجمعة ,23 آذار/ مارس

طريقة إعداد مطبق الزعتر الأخضر الفلسطيني

GMT 13:48 2017 الإثنين ,25 كانون الأول / ديسمبر

محمد صلاح يكشف هدفه مع ليفربول خلال الموسم الجاري

GMT 11:22 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

موعد طرح فيلم "نادي الرجال السري" في دور العرض السينمائية

GMT 08:47 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

روجيه فيدرر يفوز على جيليه سيمون في بطولة "سويسرا" للتنس
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca