لا يحتمل الانتظار!

الدار البيضاء اليوم  -

لا يحتمل الانتظار

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

قرارات ترشيد استهلاك الكهرباء مهمة جدًا، لأنها توفر فى الغاز الذى تعمل به محطات توليد التيار، ومن تصدير الغاز الفائض نستطيع أن نحصل على الدولار!.. ولكن ترشيد استهلاك الماء أهم، لأن الإنسان يستطيع العيش دون كهرباء.. أما المياه فهى الحياة نفسها!.

والشىء الجيد أن الحكومة بدأت بنفسها فى ترشيد الكهرباء، فقررت تطبيق قراراتها على المبانى الحكومية، وإذا لاحظ المواطن أن حكومته ترشد من استهلاكها فسوف يرشّد من جانبه تلقائيًا، وسوف لا ينتظر دعوة إلى الترشيد فى حياته!.

وليس سرًا أن ارتفاعات الأسعار دفعت كل مواطن يكتوى بنارها إلى ترشيد استهلاكه بشكل مباشر.. وهذا ما لم يكن يفعله فى وقتٍ لم تكن فيه الأسعار على ما هى عليه!.

ولكن استهلاك المياه لايزال فى أشد الحاجة إلى قرارات مماثلة لقرارات الكهرباء، سواء كان استهلاكًا فى الشرب أو فى الرى.. غير أن الرى يبقى الأهم بمراحل، لأن ما نستهلكه فى الرى أضعاف أضعاف ما نستهلكه فى الشرب، ولأننا لانزال نروى فى الغالبية من المساحات المزروعة بالغمر لا بالرش، ولا بالتنقيط، ولا بسائر طرق الرى الحديثة التى يعرفها العالم ويروى أرضه بها من سنين!.

وهذا لا ينفى أننا إذا كنا نستهلك ٨ مليارات متر مكعب من الماء سنويًا فى الشرب، ففى إمكاننا أن نستهلك نصف هذه الكمية وربما أقل فى سد الحاجات نفسها.. فقط نحن فى حاجة إلى إصلاح الحنفيات والمواسير المكسورة فى المصالح الحكومية.. وفى حاجة قبل ذلك إلى تعليم الناس أن قطرة الماء الواحدة لها قيمة وثمن، وأن على كل واحد أن يستخدمها فى مكانها!.

إن مبادئ الدين تقول لنا إن علينا ألا نسرف فى استخدام الماء ولو كان أحدنا يجلس على شاطئ نهر يجرى.. ومع ذلك فالإسراف لايزال هو عنوان الاستخدام، وخصوصًا فى المصالح الحكومية.. ففيها إسراف يصل إلى حد السفه الذى يراه كل متردد عليها فى أى وقت!.

وإذا كانت الحكومة تنفذ برنامج عمل للرى الحديث بالفعل، فتحديات الواقع تقول إن التوسع فى هذا البرنامج ضرورة، وإن التأخر فى التوسع ترفٌ لا يحتمل الانتظار!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا يحتمل الانتظار لا يحتمل الانتظار



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca