ملاحظة فى محلها

الدار البيضاء اليوم  -

ملاحظة فى محلها

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

فى لقاء مع السفير أحمد أبوالغيط، أمين عام الجامعة العربية، والسفير حسام زكى، أمين عام مساعد الجامعة، على هامش قمة الحكومات العالمية فى دبى، قلت إن خمس مذكرات سياسية صدرت على مدى السنة الماضية وحدها، وأنها كانت لعمرو موسى ومصطفى الفقى وزاهى حواس ونبيل فهمى ومنير زهران!.. وتمنيت لو ذكرت الكتابين المهمين للسفير أبوالغيط، لولا أنهما صدرا منذ سنوات!.

وكانت للسفير زكى ملاحظة مهمة هى أن الغالبية ممن يكتبون مذكراتهم، أو تجاربهم فى الحياة، أو سيرتهم الذاتية، هُم من بين أبناء وزارة الخارجية، وأن غيرهم فى باقى مجالات العمل العام لا يكتبون ما مروا به من تجارب دون سبب مفهوم!.

وهذه ملاحظة فى محلها.. ولا أحد يعرف لماذا لا يكتب غير أبناء «الخارجية» ممن عاشوا مواقع الحياة العامة فى الزراعة مثلًا، أو الاقتصاد، أو الصناعة، أو باقى تخصصات العمل العام وتفريعاته، التى تمتد بطبيعتها إلى كل مجال!.

ففى وقت من الأوقات كتب المهندس سيد مرعى مذكراته فى ثلاثة أجزاء، وكانت من أجمل ما يمكن أن تقرأ عن مسيرة صاحبها، سواء كان ذلك وهو على رأس وزارة الزراعة، أو كان وهو جالس فوق قمة البرلمان، أو كان عن تجربته الخاصة كإنسان!.

وفى وقت آخر طالعنا مذكرات مهمة كتبها اللواء حسن أبوباشا، وزير الداخلية الأسبق، رجل الأمن والإدارة المحلية المحترف.. ويكفى لإدراك مدى أهميتها أن نعرف أن الذى قدمها إلى جمهور القراء كان خالد محمد خالد بكل مكانته، وفكره، واحترامه!.

وفى مرة ثالثة أصدر الدكتور كمال الجنزورى مسيرة حياته فى كتابين اثنين: واحد عن موضوع توشكى وعن الأفكار الاقتصادية التى آمن بها عمومًا.. وآخر عن السنوات الأربع التى قضاها رئيسًا للحكومة منتصف تسعينيات القرن الماضى، حيث لم تكن ككل السنوات!.

ولكن الكتابات من نوع ما كتب «مرعى» و«أبوباشا» و«الجنزورى» تظل شحيحة، وقليلة، ونادرة.. فما السبب فى كثرة ما يكتبه البارزون من أبناء «الخارجية»، وندرة ما يكتبه سواهم؟!.. هل لأن العاملين فى «الخارجية» يعيشون فى الخارج فترات، ويقتربون مما يجرى هناك أكثر من غيرهم، وتتفتح عقولهم بالتالى، وتنضج رؤاهم، ويتعمق وجدانهم؟!.. أم لأن الكتابة فى الشؤون الخارجية مشجعة لأنها بطبيعتها بعيدة عن شؤون الداخل بما فيها من حساسيات؟!.. ربما.. وربما هناك أسباب أخرى.. ولكن الواقع أن ملاحظة السفير زكى فى مكانها، وأنها تبحث عن تفسير مقنع ومعقول

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ملاحظة فى محلها ملاحظة فى محلها



GMT 20:42 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

شاعر الأندلس لم يكن حزيناً

GMT 20:40 2025 الخميس ,07 آب / أغسطس

كي لا تسقط جريمة المرفأ بالتحايل

GMT 05:57 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

ما حاجتنا إلى مثل هذا القانون!

GMT 05:52 2023 الإثنين ,07 آب / أغسطس

الوحش الذي ربّته إسرائيل ينقلب عليها

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca