هل نرسل إليكم خبراء؟

الدار البيضاء اليوم  -

هل نرسل إليكم خبراء

سمير عطاالله
سمير عطاالله

النظام الديمقراطي شيء متعب للجميع. مهرجانات وخطب وسهر وتعب وسفر، وفي النهاية، يفوز رجل واحد بشق النفس. في الأنظمة الأخرى سهولة مطلقة وراحة بال. لا شيء من هذا. الرئيس ينتخب نفسه، ويضع رقم الفوز الملائم لمحبة الشعب له. ويتكرر ذلك مدى الحياة.

أتعبتنا النتائج الأميركية بقدر ما أثارتنا. أصوات فُرزت وأصوات لم تُفرز وأصوات أمام القضاء، وولايات بالأحمر وولايات بالأزرق، وانتخاب مباشر يرافقه اقتراع المندوبين، شو صاير؟ نحن في لبنان وضعنا قانوناً انتخابياً سميناه «الصوت التفضيلي»، وبموجبه (التفضيلي) فاز نائب في زحلة بـ77 صوتاً، أو 87، لا أذكر بالضبط، وإنما تحت المائة بكل تأكيد.
الديمقراطية شيء متعب. في الديمقراطية الأخرى تنتخب عنك الشرطة السرية وأنت جالس في بيتك، وتختار عنك وتوقع عنك أيضاً. وإلا كيف يثبت النظام محبته للشعب وثقته بولائه، إذا لم يكن ساهراً على راحته بنسبة 99.999 في المائة؟ لشدة ما تشبه الديمقراطية اللبنانية شقيقتها في أميركا، رفضنا أن نشكل حكومة قبل أن نعرف نتائج انتخابات البيت الأبيض. ومن يعتقد من حضراتكم أنني أبالغ وأمزح، فهو لا يتابع صحف لبنان وعناوينها، وتحليلات نشرات الأخبار، والسادة المحللين والسيدات المحللات.

تستحق الديمقراطية الأميركية كل هذا العناء؛ لأن الرجل الذي يصل إلى البيت الأبيض يلعب دوراً كبيراً في سياسات العالم، وسلامه وحروبه واقتصاداته. وكثير من متغيرات العالم متوقف على مواقفه التي يترقبها خصومه وحلفاؤه بالاهتمام نفسه. ويحمل البعض على تدخل أميركا في شؤون العالم، ثم يحمل عليها إذا حاولت الابتعاد عنها. قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده غير مهتمة بمن يفوز ومن يخسر في واشنطن، ثم أضاف أنه يتمنى من الفائز العودة إلى الاتفاقات الدولية ورفع العقوبات. أكثر دولة معنية بانتخابات أميركا هي إيران.

ما من دول غير متداخلة قضاياها مع سياسات أميركا، من الصين المقتحمة، إلى أوروبا الخائفة، إلى روسيا، إلى اليابان، إلى جزيرة قبرص. تصريح من حاكم البنك المركزي الأميركي يهز أسواق العالم ويفقدها مئات المليارات. يرتفع الدولار أو ينخفض، ترتفع أو تنخفض معه عملات العالم. يرتفع الروبل أو ينخفض فلا يدري بذلك أحد سوى سكان موسكو وأهالي حوض الفولغا وبحيرة بايكال.جلس العالم في اليومين الماضيين يتسقط نتائج الفرز في ويسكونسن وجورجيا ونورث كارولاينا، وولايات لا يعرف أين تقع. إنه متلهف كي يعرف مع أي رئيس سوف يمضي السنوات الأربع التالية التي سوف تكون من أصعب سنوات الأرض على أهلها.

لم يعد مهماً من المسؤول عن تفشي الجائحة: هل هو سوق الوطاويط في الصين، أم سياسات ترمب، أم قرارات بوريس جونسون. لقد طُعن العالم أجمع في خاصرته، وسوف ينزف ويوهن لسنوات. واللهم الستر.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل نرسل إليكم خبراء هل نرسل إليكم خبراء



GMT 19:04 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية

GMT 18:58 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

كيف غيّر «كوفيد» ثقافة العمل؟

GMT 18:52 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ليس بينها وبين النار إلاّ (ذراع)

GMT 18:21 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

لا تقودوا البوسطة مرّةً أخرى

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca