قمة العشرين: من ولماذا وكيف

الدار البيضاء اليوم  -

قمة العشرين من ولماذا وكيف

سمير عطاالله
سمير عطاالله

تأمل العالم نفسه بعد نهاية الحرب العالمية الثانية فشعر بهول عظيم. فخلال الحرب لم يكن لديه الوقت كي يرى ما يحدث. كان يحاول النجاة يوماً بيوم، عاجزاً عن التخطيط لشيء، منزلقاً خلف جنون تدميري رهيب، يحول البشر إلى قتلة ومقتولين، والعمار إلى ركام، والروابط الإنسانية إلى أحقاد وثارات وإبادات.

عندما استيقظ العالم على ما جرى له، قرر أن لا حروب بعد الآن. وهو أصعب قرار تتخذه البشرية. وانقسم تلقائياً إلى قسمين، واحد يعمل للسلام بكل ما أوتي، وآخر لا يستطيع الشفاء من نزع التدمير. وهكذا، ظهرت تجمعات تعمل للسلام والعمار والكفاية. التجمع الأم كان الأمم المتحدة، ومن ثم تفرعت عنه منظمات تحاول تطوير الرابط الإنساني في كل الحقول، وليس في السياسة وحدها.

تبع ذلك قيام منظمات أممية في سائر الحقول: الصحة، التي برزت أهمية دورها الآن أكثر من أي وقت مضى، والبنك الدولي في المال، والزراعة، واليونيسكو في الثقافة. وعلى هامش هذه المنظمات ظهرت تجمعات قارية وإقليمية أكثر حصراً، مثل الوحدة الأوروبية، والجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، وغيرها. حققت هذه التجمعات نجاحات نسبية، لكن وجودها كان في نهاية المطاف أفضل آلاف المرات من عدمه. برغم النكسات التي مرت بها، تعززت الروابط بين الأمم، وتطورت المبادلات التجارية والاقتصادية والثقافية، وبالتالي، ارتفعت نسبة المصالح المشتركة التي تزيد في تحصين الاستقرار.

«مجموعة العشرين» التي أعلنت عام 1999 كانت آخر وأهم هذه المنظمات. واسمها لا يصور الحقيقة تماماً. فهي لا تضم 20 دولة، وإنما 19 دولة ومعها منظمة الوحدة الأوروبية بكل دولها.
الهدف الأولي من المجموعة كان حصر عدد أعضائها من أجل أن تكون أكثر فعالية. ولكي لا تضيع مثل غيرها في المتاهة العددية، أو أن تتحول إلى مجرد منتدى احتفالي لا فعالية له ولا أثر، بالعكس، الغاية كانت مواجهة الأزمات الكبرى على وجه السرعة، والحد من مضارها وآثارها، كما حدث عام 2008. في مثل هذه الحالات لا تستطيع الاقتصادات الصغيرة أن تفعل شيئاً.

تشكل المجموعة ما يزيد على 80 في المائة من الناتج الاقتصادي العالمي، و75 في المائة من مجموع التجارة العالمية. والسعودية، التي تستضيف القمة في الرياض هذا العالم، هي الدولة العربية الوحيدة في المجموعة الموزعة على خمس فئات، المملكة ضمن الخمس الأوائل.

ليست المملكة ركناً اقتصادياً فقط في «العشرين»، بل هي في الظروف الدولية الحالية أحد أركان الاستقرار العالمي، بل ركن أساس فيه. وتتطلع المجموعة إلى دورها في محاربة الإرهاب، في الوقت الذي تضع على جدول أعمالها منذ سنوات سياسات إيران وسعيها إلى السلاح النووي. وقد جد تطور خطير آخر الآن بالكشف عن مقتل نائب زعيم «القاعدة» الذي كان يقيم في طهران مع بعض أفراد عائلة أسامة بن لادن.
إلى اللقاء...

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة العشرين من ولماذا وكيف قمة العشرين من ولماذا وكيف



GMT 19:04 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

الكتابات القديمة في المملكة العربية السعودية

GMT 18:58 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

كيف غيّر «كوفيد» ثقافة العمل؟

GMT 18:52 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ليس بينها وبين النار إلاّ (ذراع)

GMT 18:21 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

لا تقودوا البوسطة مرّةً أخرى

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca