الإرهاب يلف العالم

الدار البيضاء اليوم  -

الإرهاب يلف العالم

بقلم - جهاد الخازن

كان يُفترَض أن الإرهابي أبو بكر البغدادي قتِل في غارة روسية إلا أنه قبل أيام وزع خطاباً استمر 45 دقيقة يقول إن الدولة الإسلامية في العراق وسورية قوية ومستمرة وإن الولايات المتحدة ستهزَم. هل كان المتحدث البغدادي فعلاً، أم أن طرفاً استعمل اسمه لرفع معنويات الجماعة الإرهابية بعد خسائرها في كل بلد؟ المستقبل سيرد على هذا السؤال، وما أقول اليوم إن خطاب البغدادي أو غيره سرد أحداثاً وقعت أخيراً، وهو ما كان يفعل أسامة بن لادن ليثبت أنه موجود ويتابع الأحداث.
«داعش» أو الدولة الإسلامية المزعومة تتوالى خسائرها. في العراق طرِدت من الفلوجة والرمادي وتل عفر والموصل. في سورية، النظام وأنصاره لهم أكثر من 80 في المئة من الأرض، والقوات الديموقراطية السورية تقول إنها تسيطر على أكثر من 80 في المئة من الرقة. هذا لا يمنع أن يتمدد «داعش» في أفغانستان والشرق الأقصى وليبيا واليمن، وأن يقوم بعمليات إرهابية في سيناء.
الإرهاب بلا عقل ولا دين، وفي أفريقيا هناك «بوكو حرام» و «الشباب» وثمة أرقام عن نشاطهما المجرم. الشباب لها نحو تسعة آلاف مسلح والسنة الماضية كانت مسؤولة عن 1136 عملية قتِل فيها 4282 شخصاً. في الوقت نفسه كانت بوكو حرام وراء 419 عملية قتِل فيها 3500 شخص.
لعل أخطر تطور حققه الإرهاب في السنتين الأخيرتين استعمال طائرات من دون طيار (درونز) في عمليات مسجلة في سورية والعراق، ما يهدد القوات المحلية وأيضاً عمليات بلدان مثل روسيا والولايات المتحدة.
كنا نعاني وحدنا من الإرهاب، والآن العالم كله يعاني معنا. روسيا أعلنت أنها أحبطت عملية إرهابية نظمتها خلية للدولة الإسلامية في موسكو. في كندا طعن مسلح رجل شرطة خارج ملعب كرة وبعد ساعات صدم بسيارته أربعة مشاة. المعتدي اعتُقِل وقرأت أنه طالب لجوء في مدينة إدمونتون.
فرنسا عانت من الإرهاب كثيراً، ففي سنة 2015 قتِل 239 شخصاً في هجوم إرهابي في باريس، تبعه السنة الماضية هجوم آخر في نيس خلال الاحتفال بالعيد الوطني قتِل فيه عشرات. الرئيس إيمانويل ماكرون قال إنه سيضم بعض القوانين ضد الإرهاب إلى القانون الفرنسي، ما واجه معارضة من جهات تقول إن هذا العمل ينتهك الحريات المدنية، ويبدو أنه موجه ضد المسلمين فقط.
ما سبق لم يمنع إرهابياً في محطة قطار مرسيليا أن يقتل بسكين شابتين صغيرتين، واحدة في السابعة عشرة من عمرها والثانية في العشرين. شهود عيان قالوا إنه كان يصرخ «الله أكبر» وأقول إن الإسلام دين سلام، وإن الإرهابي لا يعرف نصّه أو روحه.
كل ما سبق يهون مع الإرهاب الذي ضرب لاس فيغاس في الولايات المتحدة، ومع فرق الوقت فهو تزامن مع قتل الشابتين في فرنسا. أميركي اسمه ستيفن بادوك أطلق النار من الطابق الثاني والثلاثين في فندق على حفلة موسيقية فقتل نحو 60 شخصاً وجرح 515 آخرين، ولا بد أن رقم القتلى سيزيد لأن عدداً من المصابين على حافة الموت بسبب إصابات خطرة.
المجرم في هذه العملية أميركي وشرطة مدينة القمار المشهورة تقول إنه من ولاية نيفادا ولا معلومات عندها عن ارتباطه بأي جماعة إرهابية من الخارج. الشرطة تبعت صديقته، وهي من أصل فيليبيني، الى بلادها وقالت إنها ترجح أن لا علاقة لها بعمله الإرهابي.
كيف يخطط أميركي لقتل أميركيين في حفلة موسيقية؟ هل هو يقلد الإرهابيين حول العالم، أو يسعى إلى رقم قياسي في القتل؟ إذا كان هدفه الرقم القياسي فقد نجح لأن إرهابه تفوّق على الإرهاب في نادٍ ليلي في أورلاندو قتِل فيه 49 شخصاً سنة 2016.
الإرهاب يجب أن يُستأصل أو سنقرأ يوماً بعد يوم عن موت أبرياء في عمليات مجرمة حول العالم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب يلف العالم الإرهاب يلف العالم



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"

GMT 02:51 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

هيدي كرم انتهت من تصوير نصف مشاهدها في "طاقة نور"

GMT 06:49 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نوستالجيا: زمن الحمير

GMT 16:10 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 6 أشخاص وإصابة 13 إثر حادث تصادم في طنجة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca