الإرهاب عدو المسلمين قبل الآخرين

الدار البيضاء اليوم  -

الإرهاب عدو المسلمين قبل الآخرين

بقلم - جهاد الخازن

قضيت سنوات المراهقة والشباب وأنا أحلم بوحدة عربية من المحيط الى الخليج. الآن أحلم بقهر الإرهاب ثم تساورني شكوك، فكما ضاع حلم الوحدة قد يضيع هدف قهر الإرهاب.
ما حدث في برشلونة ومدينة كامبريلس، الى الجنوب منها، إرهاب مجرم يدين الأمة كلها. أعرف أن 99.9 في المئة من العرب والمسلمين طلاب سلام إلا أن الإرهابيين يوفرون عذراً للأعداء، وهؤلاء يتهمون الكل بما ارتكب (وسيرتكب) بعضٌ.
- شاب ايطالي قتِل وجرحت خطيبته.
- رجل من ميلانو قتِل أمام زوجته وطفليه.
- إمرأة من بلجيكا قتِلت وهي في إجازة مع زوجها وابنيهما الصغيرين.
- جد من غرانادا قتِل عندما صدمته شاحنة الموت.
- الطفل الانكليزي جوليان كادمان اختفى ويُخشى أن يكون قضى.
منذ إرهاب 2004 عندما جرى تفجير قطار قتِل فيه 192 شخصاً والشرطة الإسبانية واعية لأخطار الإرهاب وتعمل لإحباطه. هي اعتقلت 725 شخصاً بتهمة الإرهاب منذ تفجير القطار. يُفترَض أن تكون إسبانيا بلداً آمناً، فهي تجمعها صداقة مع دول عربية كثيرة من شمال أفريقيا حتى الخليج، وأتذكر الترحيب والعقود التي وقّعت بين المملكة العربية السعودية وإسبانيا عندما زار الملك خوان كارلوس الرياض في 2006.
الشاحنة في كامبريلس صدمت سياحاً فقتِلت إمرأة وجرِح ستة أشخاص، وشرطي واحد قتل أربعة من الإرهابيين ثم قتل شرطي آخر الإرهابي الخامس. هذا ردّ عظيم على الإرهاب، إلا أنه الشذوذ على القاعدة فالإرهاب يعود من بلد الى بلد، وأوروبا الغربية مستهدَفة قبل غيرها، مع أنها احتضنت المهاجرين من بلادنا ومن أفريقيا وغيرها، ثم يعضّ الإرهاب اليد التي تطعم اللاجئين، وتوفر لهم الأمن والعمل.
ولم تسلم من الإرهاب حتى مدينة روسية نائية في أصقاع سيبيريا اسمها سورغوت على بعد 2100 كلم شمال شرقي موسكو، فقد طعن إرهابي من «داعش» ثمانية أشخاص هناك قبل يومين بسكين قبل أن ترديه الشرطة قتيلاً.
وإن لم يكن للأبرياء في سورغوت تلك ذنب، فما ذنب أهالي مدينة توركو الفنلندية حيث قتل شاب مغربي في الثامنة عشرة من عمره شخصين يوم الجمعة طعناً بسكين وجرح ثمانية آخرين، بينهم سويديان وايطالي قبل أن تعتقله الشرطة بعد إصابته بالرصاص؟ في تلك الأثناء كانت الشرطة الألمانية تبحث الجمعة عن ثلاثة رجال نفذوا عملية طعن في بلدة وبرتال (شرق دوسلدورف) خلفت قتيلاً وجريحاً.
أكثر أعمال الإرهاب الأخيرة في اوروبا الغربية كان من مهاجرين من بلدان شمال أفريقيا، حوالى ستة آلاف الى سبعة آلاف تونسي انضموا الى الجماعات الإرهابية في سورية وغيرها. عبدالحميد أباعود، وهو مواطن بلجيكي من أصل مغربي، شارك في إرهاب باريس سنة 2015. سلمان عابدي ولِد في بريطانيا لأبوين ليبيين وارتكب إرهاب مانشستر في أيار (مايو) الماضي. أنيس عمري من تونس قتل 12 شخصاً عندما هاجم بشاحنة الناس في برلين في كانون الأول (ديسمبر) الماضي.
الدولة الإسلامية المزعومة ادّعت المسؤولية عن إرهابي برشلونة وسورغوت، كما ادعت في السابق المسؤولية عن كل إرهاب قتل مدنيين أبرياء. هي ليست دولة وليست إسلامية، بل عصابة جريمة تسيء الى المسلمين في كل بلد، وتوفر سلاحاً يستعمله الأعداء لمهاجمة الإسلام والمسلمين. أسجل أن الإسلام دين سلام، وأتحدى مَنْ يقول عكس هذا أن يقابلني في محكمة في لندن حيث أقيم.
أسجل هذا ثم أعترف بأنني كلما وقع عمل إرهابي أبحث عن أسماء الإرهابيين والبلدان التي ولِدوا فيها. أفرح عندما لا يكون الإرهابي عربياً، ثم أراجع نفسي ويركبني «الهمّ» وأنا أقرر أنني متهم مع الإرهابيين رغم قضائي العمر كله طالب سلام، والى درجة أنني لا أريد قتل اليهود، بل رحيل الإرهابيين منهم عن بلادنا، لتقوم دولتان فلسطين واسرائيل، وتعيشان بسلام جنباً الى جنب.
أكتب محبطاً. كنت شاباً ضد حكم الإعدام لأي سبب، ثم كبرت وزاد وعيي وقررت أن الإعدام يحب أن يكون مصير الذين يعتدون على صغار ويقتلونهم. الآن أؤيد إعدام الإرهابيين، كما أؤيد السجن المؤبد لأنصارهم من ممولين أو مساندين. المسلمون أبرياء من الإرهاب ودينهم دين سلام.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الإرهاب عدو المسلمين قبل الآخرين الإرهاب عدو المسلمين قبل الآخرين



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 20:26 2019 الخميس ,13 حزيران / يونيو

أنظف شواطئ المغرب الحاصلة على "اللواء الأزرق"

GMT 03:41 2018 الجمعة ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

زيادة المبيعات ترفع أرباح بالم هيلز للتعمير 70%

GMT 15:33 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المؤبد في حق قاتل زوجته بسبب رفضها معاشرته في رمضان

GMT 18:23 2016 الخميس ,14 تموز / يوليو

فوائد حبوب زيت كبد الحوت وأضرارها

GMT 08:54 2018 الجمعة ,16 شباط / فبراير

تحويلات مغاربة العالم ترتفع بـ21% في شهر واحد

GMT 18:22 2017 الثلاثاء ,12 كانون الأول / ديسمبر

هيرفي رونار يشيد باتحاد الكرة المغربي ورئيسه فوزي لقجع

GMT 13:32 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

منى عبدالغني تكشف تفاصيل دورها في فيلم "سري للغاية"

GMT 22:19 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

قطر تعلن دعمها الكامل لتنظيم المملكة المغربية لمونديال 2026

GMT 07:21 2017 الأربعاء ,04 كانون الثاني / يناير

تفاقم الجفاف يرفع من معاناة المزارعين في نيجيريا

GMT 12:36 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

BOUTIQUE C-LINE يطرح مجموعته الجديدة لخريف 2017

GMT 17:22 2017 الأربعاء ,26 إبريل / نيسان

عزيز الكيناني يضع فريق الدفاع الجديدي في ورطة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca