تيريزا ماي أفضل من منافسيها

الدار البيضاء اليوم  -

تيريزا ماي أفضل من منافسيها

بقلم - جهاد الخازن

نتائج انتخابات البرلمان البريطاني أعطت المحافظين 318 مقعداً بخسارة 13 مقعداً، والعمال 262 مقعداً بزيادة 30 مقعداً، والحزب الوطني الاسكتلندي 35 مقعداً بخسارة 21 مقعداً، والليبراليين الديموقراطيين 12 مقعداً بزيادة أربعة مقاعد، والحزب الديموقراطي الوحدوي 10 مقاعد، وآخرين 13 مقعداً.

النتائج تعكس رأي الناخب البريطاني في المحافظين والعمال، وأيضاً في أداء رئيسة الوزراء تيريزا ماي وزعيم حزب العمال جيريمي كوربن. هي تعكس أيضاً فشل ميديا اليمين في تشويه صورة كوربن وسياسته.
أختار مما قرأت قبل الانتخابات وبعدها:

«الديلي تلغراف» اليمينية كتبت أن الاستخبارات البريطانية راقبت «المخرب» كوربن، وأيضاً: كوربن ليس روبن هود كريماً وإنما هو يساري متطرف ومحرض.
«التايمز» قالت إن تقدم المحافظين زاد في الساعات الأخيرة قبل التصويت، والعمال سيخسرون مقاعد في كل مكان ما عدا لندن. هذا العنوان خطأ فاضح لم تعتذر عنه الجريدة، وإنما نشرت افتتاحية تقول: تصوروا بريطانيا وكوربن يقودها.

«الديلي ميل»، وهي تابلويد هابطة، قالت إن كوربن اعتذاري للإرهاب، وإن حزب العمال يرفض حق مكافحة الإرهاب، ويوم التصويت حضّت البريطانيين على إعادة إحياء الروح البريطانية بالتصويت للمحافظين.
ماذا قالت الميديا نفسها بعد مفاجأة النتائج؟
«التايمز» قالت: مغامرة ماي فشلت، وأيضاً: ماي تحدق في الهاوية.
«التلغراف» قالت: مغامرة ماي فشلت (العنوان نفسه مثل «التايمز»)، وأيضاً: ماي تقاتل لتبقى رئيسة للوزراء.

«الغارديان» المحترمة قالت: كوربن يصدم المحافظين، وهذا بعد أن نشرت مقالاً لوزير الخارجية بوريس جونسون زعم فيه أن كوربن يؤيد أعداء بريطانيا، وهو ادّعى أن زعيم العمال ضعيف إزاء الإرهاب الذي يهدد بريطانيا.

ثم هناك جورج أوزبورن الذي كان يوماً وزير المال وأصبح الآن رئيس تحرير «ايفننغ ستاندارد» التي توزع مجاناً. هو اختار عبارة معروفة بالإنكليزية، وقال: «تيريزا ماي امرأة ميتة تمشي (والعبارة الأصلية عن رجل)، ثم استشهد بكاريكاتور في «التايمز» يظهر كوربن ككلب وهو «يعملها» على تيريزا ماي.

كانت استطلاعات الرأي العام البريطاني كافة تظهر تقدماً هائلاً للمحافظين على العمال، وتراوحت النسبة بين 7 في المئة و15 في المئة بل أكثر من ذلك. ولعل رئيسة الوزراء أصغت إلى رأي مستشاريها المقربين وغامرت بالانتخابات قبل ثلاث سنوات من نهاية مدة البرلمان، وخسرت. وهي أجبرت مستشارَيها نك تيموثي وفيونا هيل على الاستقالة ربما تجاوباً مع قادة من المحافظين يبحثون عن طرف يحمّلونه مسؤولية «الخسارة».

أقيم في لندن منذ نحو 40 سنة، وأنتخب في منطقة إقامتي مرشح المحافظين، مع أن موقفي هذا لا حاجة إليه، فالمحافظون في منطقتي يفوزون دائماً بمقعد ممثلها في مجلس العموم. في الانتخابات خلال رئاسة ديفيد كامرون الحكومة توقفت عن التصويت، غضباً على آخر المحافظين الجدد في العالم الذي أجرى استفتاء على البقاء في الاتحاد الأوروبي أو الخروج منه، وصوّت البريطانيون مع الخروج، وخرج كامرون من رئاسة الحكومة. قلت للسيدة ماي في الأمم المتحدة إنني أؤيدها لأنني فقدت الثقة بكاميرون.
الآن أسمع أن أنصار وزير الخارجية بوريس جونسون بدأوا يتحركون لدعم ترشيحه رئيساً للوزراء خلفاً لتيريزا ماي. لا أراه يصلح وزيراً، فكيف يصبح رئيساً للوزراء؟ تيريزا ماي وهي تخسر أفضل منه لو ربح.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تيريزا ماي أفضل من منافسيها تيريزا ماي أفضل من منافسيها



GMT 15:52 2021 الثلاثاء ,16 آذار/ مارس

بايدن في البيت الأبيض

GMT 00:03 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

إذا كانت إيران حريصة على السنّة…

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

ترامب يطرد المدعي العام

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

نَموت في المجاري ونخطىء في توزيع الجثث!

GMT 00:00 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

فى واشنطن: لا أصدقاء يوثق بهم!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 19:11 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 10:29 2017 السبت ,29 تموز / يوليو

بوسعيد يفتتح أول بنك إسلامي في المغرب

GMT 17:05 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

حارس يونوت رادو يمددّ عقده مع "إنتر ميلان" حتى عام 2020

GMT 12:22 2017 الجمعة ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

وقف حافلة نقل عائلات معتقلي "حراك الريف" إلى سجن عكاشة

GMT 05:10 2020 الإثنين ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

رضوى الشربيني تنفي نبأ زواجها من سمير يوسف

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 04:47 2019 الإثنين ,28 كانون الثاني / يناير

شابة تحاول الانتحار في شيشاوة بالقفز من منزلها

GMT 15:28 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

جامعة طنجة توسع عرضها التعليمي في القصر الكبير والحسيمة

GMT 17:42 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

مسؤول يكشف عن التحذير من حادث قطار "بوقنادل" قبل وقوعه

GMT 10:30 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على مواصفات وأسعار مرسيدس "AMG GT 63 S 4Matic"

GMT 17:09 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

النجمة حنان مطاوع تقترب من نهاية تصوير "نصيبي وقسمتك"

GMT 02:51 2017 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

هيدي كرم انتهت من تصوير نصف مشاهدها في "طاقة نور"

GMT 06:49 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

نوستالجيا: زمن الحمير

GMT 16:10 2017 السبت ,21 تشرين الأول / أكتوبر

مقتل 6 أشخاص وإصابة 13 إثر حادث تصادم في طنجة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca