الحكومة على صفيح النواب الساخن

الدار البيضاء اليوم  -

الحكومة على صفيح النواب الساخن

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

أجواء النواب مع الحكومة في الدورة البرلمانية الثانية التي تبدأ الاسبوع المقبل غير ودية, وسوف يظهر ذلك بوضوح في الأيام المقبلة عندما تتقدم الحكومة بموازنة الدولة, ولا أريد أن أكون متشائما لأقول نقلا عن نواب مخضرمين إن “الثقة في قانون الموازنة غالية هذه المرة”, وهذا تهديد مباشر على الحكومة أن تعيه جيدا.

عليها أن لا تتوسع في مشروعاتها وخططها المستقبلية, وعليها أن لا تفتح للنواب بابا واسعا ليدخل نقدهم من خلاله.

وأن تقدم مشروع موازنة بمدد زمنية للتعامل مع القوانين التي يجب أن يتم عرضها على مجلس النواب, وأن لا تفعل مثلما فعلت الحكومة السابقة عن قصد وتعمد حيث تم عكس الأولويات في هذه التواريخ, فقدم الأقل أهمية وأخر المهم، بحيث يبقى المجال متاحاً أمام حالة المساومة والاستقطاب.

وأن تكون شعبية, ولا اقصد أن تبحث عن شعبية, او تحاول أن تتكسب شعبيا, بل عليها الابتعاد قدر الإمكان عن القرارات القاسية التي تمس قوت المواطنين, وأحوالهم المعيشية, فالأوضاع يعرفها الجميع, ولم تعد هناك أية درجة احتمال لقرارات تتسبب في رفع الأسعار, فعلى الحكومة والدولة أن تخلع شوكها بأيدها, لا  بعظم ولحم المواطنين.

وأن تحاول قدر الامكان أن لا تستفز الحراك الشعبي, ولا تنام على غش التقارير التي تشير إلى الوهن الذي أصاب الحراك, لأن الحراك في مطالبه لا في أعداد المشاركين فيه.

لن يبخل النواب على الحكومة, في نقد مشروع موازنتها, ولن يتركوا أي لفظ ناقد إلا ويطلقوه في وجه الحكومة, لكنهم في النهاية وبعد تدخل الوسطاء والأحباب سيكونون كرماء أكثر مما يتوقع الأصدقاء من “كهان المجلس”.

النواب تعلموا كثيرا من الدروس القاسية التي كان أعنفها درس الثقة المبالغ فيها لحكومة سمير الرفاعي, حتى وصل الأمر لينعت مجلس النواب, بمجلس 111 ، لكنهم يقعون الآن تحت هاجس النقد الشعبي لعمل البرلمان ودفاعه عنهم, الذي عانوا منه منذ وصولهم إلى قبة البرلمان, يدخلون مع الحكومة الجديدة في مناقشة مشروع قانون الموازنة ولهذا سوف يقسون كثيرا على الحكومة, لكنهم في النهاية, “اهل كرم”

الدايم الله……

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحكومة على صفيح النواب الساخن الحكومة على صفيح النواب الساخن



GMT 06:49 2020 الخميس ,16 كانون الثاني / يناير

خطابات منفعلة بعيدة عن الموازنة.. وثقة مضمونة!

GMT 02:49 2018 الثلاثاء ,13 تشرين الثاني / نوفمبر

جريمة كراهية موصوفة... وبامتياز

GMT 01:43 2018 الخميس ,18 تشرين الأول / أكتوبر

عادل عبد المهدي والفرصة الأخيرة

GMT 01:06 2018 الإثنين ,08 تشرين الأول / أكتوبر

وزير مؤثر: قانون الضريبة أو أموال الضمان الاجتماعي!

GMT 00:03 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

10 مصائب للتعديل الوزاري والدمج!

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات

GMT 04:04 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تجريد ملكة جمال أوكرانيا من اللقب رسميًا

GMT 15:48 2018 السبت ,19 أيار / مايو

طريقه عمل البطاطس المهروسة بالجبنة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca