كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

الدار البيضاء اليوم  -

كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني

بقلم ـ أسامة الرنتيسي

غضبة 14 حزبا سياسيا الأسبوع الماضي بعد جلسة عصف في حزب التجمع الوطني الأردني الديمقراطي توجت مطلبها بحكومة إنقاذ وطني      تضم الأحزاب والقوى السياسية الوطنية بتلاوينها كلها وعلى رأسها قوى المعارضة.

مطلب حكومة الإنقاذ الوطني ليس جديدا، فكلما ارتفع نقد الحكومة (أية حكومة) ترفع الأحزاب مطلبها بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتمثل فيها هذه الأحزاب.

لم تحدد الأحزاب الـ 14 شكل الحكومة ولا آلية تشكيلها ولم تطرح برنامج عملها، وهي بذلك لا تختلف كثيرا عن تشكيل الحكومات الحالية التي تتشكل من دون أية آليات ومرجعيات وبرامج، فقط علاقات وصداقات ونسايب.

طبعا؛ لو انقلبت الأحوال وكلفت الأحزاب والقوى السياسية وعلى رأسها المعارضة بتشكيل الحكومة، فأتحدى أن يتم التوافق على شكل الحكومة وبرنامجها، ولن يتنازل اي حزب لحزب آخر بالتمثيل، وبالتالي فإننا نحتاج إلى حكومة من 34 وزيرا للأحزاب المرخصة، ومثلهم للأحزاب قيد الترخيص، ومثلهم أيضا للقوى السياسية..(مهزلة.. صحيح).

لم يعد الشعب قادرا على هضم سياسات معاكسة لمتطلبات الإصلاح، ورموز تسعى بكل جهدها لإدارة دفة البلاد إلى الوراء، في الوقت الذي يقر فيه الجميع بضرورات التغيير، وتقديم الاستحقاقات المعيشية، والديمقراطية المؤجلة للشعب وفئاته الفقيرة والمتوسطة.

الخطاب الإصلاحي حتى يجد طريقه للتطبيق لا بد من ترجمته إلى برنامج وخطط عمل ملموسة، وإدارة تنفيذية كفؤة، تمد يدها للاحتياجات الشعبية، وللخبرات الهائلة المتوفرة في أوساط المجتمع، للاستعانة بقدراتها على حل وفكفكة الاستعصاءات، تحديدا، المعيشية، والاقتصادية منها.

هذا الحديث يفتح على ضرورة الخروج عن العقلية النمطية السائدة في تشكيل الحكومات وانتقاء المسؤولين عن المحاور الرئيسية في عمل الدولة وإدارة شؤون المجتمع، بالاقتراب من نبض الشعب وروحه الوثابة الطامحة إلى التغيير، فالمسألة هنا لا تتعلق بهذا الشخص أو ذاك، بقدر ما يجب أن يتجه التفكير الرسمي نحو الكفاءة والقدرة على إدارة هذا المحور أو ذاك، من دون تجاهل التجارب المريرة التي مرت بها الحكومات غير الفعالة، وغير القادرة على تحمل مسؤوليات وطنية كبرى.

في مثل هذه الظروف الدقيقة، وبعيدا عن السجال السياسي بشأن تشكيل الحكومات، فلا حل فعليا الا بالحكومة البرلمانية بعد أن تنضج الكتل البرلمانية في برامجها حيث لا وجود لمقومات حكومة برلمانية بأية صيغة كانت في ظل هشاشة الكتل النيابية، وهذا يمكن أن يحل معضلة، غياب حكومة منتخبة على أساس وجود كتل سياسية متماسكة في البرلمان.

باختصار، وحتى يستقيم النقاش، وتستقيم معه التوجهات السياسية، لا بد من وضع محددات للحكومة القادمة تعتمد بدرجة رئيسية على ثلاثية: الكفاءة والنزاهة، والقدرة والتخصص، والاقتراب من روح الشعب ومطالبه .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني كيف نترجم المطالبة بحكومة إنقاذ وطني



GMT 00:45 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

كأن البلد فقد حجابه!!

GMT 06:55 2016 السبت ,22 تشرين الأول / أكتوبر

وماذا عن المعارضة؟

GMT 07:04 2016 الأربعاء ,06 إبريل / نيسان

الانتخابات السابقة لأوانها هي الحل

GMT 08:24 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

المعارضة تقبل بـ «المفرق» ما رفضته بـ «الجملة»

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 08:43 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

والدة ملكة جمال المعاقين تكشف أن ابنتها حققت حلمها

GMT 20:00 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

سلطات الاحتلال الإسرائيلية تقتحم إحدى القرى شمال رام الله

GMT 11:44 2017 الأربعاء ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

إغلاق سجن "سلا 1" قبل نهاية 2017

GMT 03:52 2016 الثلاثاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

فاطمة سعيدان تكشف أن "عنف" استمرار لتقديم المسرح السياسي

GMT 08:56 2017 الأربعاء ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

تمتع بتجربة مختلفة في فندق "الكهف الأحمر" الفرنسي

GMT 08:33 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي علي تصاميم غرف معيشة عصرية وأنيقة إعتمديها في منزلك

GMT 09:42 2018 الإثنين ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"نتورك إنترناشيونال" تدرس طرح أسهمها للاكتتاب العام

GMT 07:06 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

"التصاميم اللّامعة" تغزو مجموعات خريف 2018

GMT 05:57 2018 الأربعاء ,19 أيلول / سبتمبر

أبرز العطور التي تعيد إليكِ التميز في فصل الخريف

GMT 10:35 2018 الثلاثاء ,04 أيلول / سبتمبر

مفاجأة للعرسان مع أشهر 10 أماكن لقضاء شهر العسل
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca