أنا امرأة

الدار البيضاء اليوم  -

أنا امرأة

بقلم : روز نصر

لا أكترث إن كنت محقة أم لا! فأنا أقف في المنتصف منتظرة أن يفتح  "صاحب الحق والأولوية" لمجرد أنه ذكر الطريق، صوته و آخرون  تختلط  مع ضجيج الزوامير والسيارات ، مرددة عناوين شوارعنا  اليومية "هو في بنت بتعرف تسوق" "يختي ارجعي شوي بدنا نمشي! "النسوان عقلهن صغير"!.

فعلًا لم أعد اكترث إن كنت محقةً أم لا، فأنا امرأة و ليس لي الحق أن أكون محقة في مجتمعي، ولست محقة بأن الأولوية لي وبأنني لا أخاف من القيادة و"قلبي مش قوي" فأنا المسوؤلة عن الأزمة الخانقة والحوادث لمجرد أنني امرأة قرر محيطها بأنها غير مؤهلة للقيادة.

لست محقة إن أمسكت هاتفي لاتصل بالشرطة بعد الاعتداء علي بالشتم فهذا جنون ، فيما صمتي هو المقبول فقط ، فأنا إمرأة حصلت على رخصة القيادة بالواسطة بطبيعة الحال "بتعرفوا لأنه النسوان ما بيعرفوا يسوقوا!".

وحيث أنني لا انتظر قدوم "سوبر مان" لإنقاذي عند حدوث عطل في سيارتي ، ولأنني لا اتوقع الصدق من أصحاب الكراجات و أعلم أنني سأدفع سعر القطع أضعافًا لأنني إمرأة "شو بفهمني في السوق!" ، وحيث إنني لا أنتظر عملية إصلاح إطاراتي جالسة داخل سيارتي لحرصي بأن لا يعود لي العجل بثقوب إضافية إزدادت في حوض الماء لكي أدفع ثمن "الرقع الألمانية" أضعافًا مضاعفة، ولأنني لا أنتظر مساعدة الأخ الحنون أو الجار الطيب للتعامل مع سياراتي وأعطالها وتأمينها وحوادثها وقطعها ، إذن أنا "المسترجلة" في نظرهم وأنا الأكثر استفزازًا لهم وليس لعقولهم للأسف!!!!.

سأبقى هكذا ولن أنتظر الباص السريع ولا حتى "مترو عمان" بعد عشرين عام،  لن انتظر تطبيقات التاكسي ولا حتى من أعلنوا رفضهم لها بالانتحار! ، لن انتظر على جانب الطريق أن يقلني باص نقل عام يجبرني على الجلوس إما بتشارك المقعد مع إحداهن ضمن مساحتها الضيقة لينتهي الأمر بي قارئةً رسائل حبها التائهة مع فارس الأحلام اللامبالي ، لن انتظر"شهامة" أحد الشباب ليفرغ لي مكانًا على حسابه رغم أن كلينا دفع الأجرة بشكل متساو مستغلة أنني إمرأة.

لن أنتظر استبدال الدوار بالإشارات المرورية لاستيعاب عدد أكبر ، ولا أن يزداد عدد السيارات أو يقل، لن انتظر تخطيطات المدن الجديدة ، ولا الكراجات الكهربائية، لن انتظر مضاعفة الغرامات والمخالفات، ولا زيادة أعداد كاميرات مراقبة السرعة في الميادين، بالرغم من أنها عوامل هامة لتخفيف حدة الأزمة المرورية إلا أنها لن تحل أزمة أخلاقيات مجتمع إن كان ذكوريًا .

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أنا امرأة أنا امرأة



GMT 11:17 2017 الخميس ,06 تموز / يوليو

النساء في الانتخابات أرقام صادمة

GMT 16:54 2017 الأحد ,12 آذار/ مارس

امرأة وفقط

GMT 14:10 2016 الثلاثاء ,11 تشرين الأول / أكتوبر

استهداف النساء يبدأ من الخطاب وينتهي بالقتل

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:10 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 16:59 2018 الإثنين ,10 كانون الأول / ديسمبر

امحمد فاخر يؤكد أن رحيله كان في صالح نادي الجيش الملكي

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 01:57 2017 الثلاثاء ,26 أيلول / سبتمبر

مطعم "السيارة" في العاصمة السويدية مخصص للعشاق

GMT 02:03 2015 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

طبيب ينجح في إزالة ورم حميد من رأس فتاة

GMT 17:25 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

تفاصيل الخلاف بين الفنان معين شريف ونجوم آل الديك

GMT 07:02 2017 الثلاثاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

متجر للصناعات اليدوية في لندن لمساعدة ضحايا الحرب

GMT 20:51 2021 السبت ,17 إبريل / نيسان

ديكور شبابيك خارجي

GMT 12:25 2018 الأربعاء ,20 حزيران / يونيو

ابرز اهتمامات الصحف الاردنيه الاربعاء

GMT 05:17 2018 الأربعاء ,16 أيار / مايو

افتتاح "حلبة للتزلج" فوق ناطحة سحاب في روسيا

GMT 21:39 2018 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

الفنان الشعبي محمد أحوزار يدخل "عش الزوجية"

GMT 15:12 2018 الأحد ,07 كانون الثاني / يناير

مصمم شهير يحتفل بختان ولديه على طريقة دنيا بطمة

GMT 03:28 2018 الإثنين ,01 كانون الثاني / يناير

تعرف على سر لياقة الفنان المصري عمرو دياب
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca