حكايات قبل النوم

الدار البيضاء اليوم  -

حكايات قبل النوم

غنوة دريان

غالبا  ما  ينتابنا  نحن  أهل هذا العالم العربي البائس  الأرق ليلاً  نحاول أن نحاربه  من خلال مشاهدة التلفاز أو سماع الموسيقى  والبعض منا يساعد الموقع  الأشهر لعرض المسلسلات والأفلام  والمقابلات والفيديو  كليب وهو موقع "يوتيوب " و لأنني كنت مولعة منذ صغري بحكايات  جدتي لا زلت أحرص كل يوم  على سماع قصة أحدهم  عبر " اليوتيوب "  إعلامي سياسي  أو  أي شيء من هذا القبيل يروي  ذكرياته  وأهم المواقف التي صادفته في حياته  مع مشاهير بعضهم  ما زال على قيد الحياة  و آخرون غادرونا من دار الفناء إلى دار البقاء  وفي هذه الأيام  مولعة أنا بسماع حكايات  اعتماد  خورشيد الشاهدة على  عالم  غريب عجيب  يصلح  لأن يكون  عملا درامياً  على الطريقة  التركية  وبالتأكيد سوف  يحصد  نسبة  مشاهدة  مرتفعة  حكايات  " الست  اعتماد "  التي تقبع اليوم في منزلها  وممنوع عليها  الرد على هاتفها لأنها  وقعت  أسيرة  مرض الزهايمر فهي لا تدري ما يدور حولها  ولا تتذكر شيئاً  فكل من يحمل  في ذاكراته  هذا الكم  من الحكايات سواء  كانت حقيقية  أو مبالغ فيها وحتى مختلقة  سوى يصاب إما بالجنون  أو الزهايمر وكان  من نصيب ست اعتماد المرض الثاني عالم  اعتماد  خورشيد مليء  بالدسائس والمؤامرات  وعلاقة الفنانات بجهاز المخابرات  وكيفية  توظيف الفنانات  للعمل في الجهاز وكيف مات كثيرون في ظروف غامضة  تتهم  اعتماد بأن شخصيات كبيرة  وجهاز المخابرات كان وراء رحيلهم أمثال سعاد  حسني عمر خورشيد  واشرف مروان  وأسماء أخرى تعرفنا عليها  وعلى طبيعة عملها  من خلال حكايات  اعتماد  تستمع  جداً وأنت تستمع إلى حكايات مشاهير وقعنا في فخ  جهاز المخابرات  والتورط في التعامل معها  وتشعر عندما تستمع لاعتماد بانك في عالم الف ليلة وليلة  وهي شهرزاد يعينها تروي لك حكايات قد لا يستوعبها عقلك في بعض الأحيان أو تشوه صورة  لفنان  ما منت تراه مثلاً وقدوة فعلى سبيل المثال  وانا العاشقة لسعاد حسني واعتبرها سيدة الشاشة العربية  وتستحق هذا اللقب بكل  جدارة  لا أتخيلها بعد  رواية اعتماد خورشيد سوى عارية  في الفراش مع احد رجال المخابرات الذي  نجح في الإيقاع بها  وكان يتم تصويرها في تلك اللحظات الأكثر حميمية  في حياة البشر بغية السيطرة  عليها  ودفعها للعمل تحت إمرة  الجهاز . وحكايات وروايات  عن  رؤساء ومسؤولين  ونجوم  وبقدر ما هي ممتعة تلك الحكايات  خاصة لأمثالنا  من  أبناء الشعوب العربية المفطورين  على  حب النميمة  بقدر ما هي صادمة لعقولنا وفي بعض الأحيان لعواطفنا  أصيبت " الست اعتماد بالزهايمر "  ولم يعد لها قدرة  على  تذكر أي شيء فهل كان بجعبتها قصصاً أخرى  أم  أنها أصيبت بالخرف من  كثرة الحكايات و الروايات  التي تتراقص في ذاكرتها مزهوة بذلك العالم  الذي كان من الاستحالة  معرفته لولا وجود شهرزاد العصر اعتماد خورشيد


 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حكايات قبل النوم حكايات قبل النوم



GMT 19:09 2018 الأحد ,24 حزيران / يونيو

عاطف الطيب مكتشف النجوم

GMT 16:51 2016 السبت ,17 أيلول / سبتمبر

رسالة إلى نادية الجندي و نبيلة عبيد

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca