من سيتكفل برونالدو؟

الدار البيضاء اليوم  -

من سيتكفل برونالدو

بقلم: منعم بلمقدم

كلما إمتد جنون هذا اللاعب وهوسه بالأرقام والإنجازات إلا وارتفع مؤشر القلق لدينا كما هو لدى هيرفي رونار بخصوص من سيصده ومن سيوقفه ومن سيتدبر شأنه؟

صحيح أنه من الخطأ لو يطال تركيزنا بالكامل لاعبا واحدا ونغفل أن المنتخب البرتغالي بنى مجده الأوروبي بالمجموعة وليس بالفرد الواحد وأن المنتخب الحالي مع الثعلب سانتوس هو كيان يشتغل بجماعية وبخلاف ما يصنعه رونالدو بالريال، لا يعتمد بالمطلق على خوارق الدون ولسعاته،إلا أنه ليس كل مرة يضعنا التاريخ في مواجهة مباشرة مع اللاعب الأفضل في العالم وليس كل مرة تتاح أمامنا فرصة لقاء رونالدو.

العودة المجنونة لهذا اللاعب المتعلق بالكرة وبشكل غريب، والروح العالية التي يبديها في آخر مباريات الريال، وبما أنه سيكون منافسا لنا في المباراة الثانية التي قد تمثل المواجهة القفل في حلم العبور للدور الثاني، هي من تفرض هذه القراءة الإستباقية لما سيكون عليه الوضع ومن سيتدبر رقابة لاعب بهذه المقاسات؟

لكن هل رونالدو وحده هو مصدر القلق المحيط بفكر رونار من الآن ولغاية بداية المونديال؟ ألا يتوفر المنتخب الإسباني على أكثر من عفريت وجن يصعب خندقتهم ورقابتهم هي من قبيل المستحيلات وتفوق صداع ووجع الدون؟

عادت بي الذاكرة للخلف وبالضبط لمونديال المكسيك لما وضعتنا القرعة في نفس مجموعة بولونيا بنجمها وهدافها الكبير بونييك وإنجلترا بقلب هجومها غاري لينيكر والذي سيتوج هدافا للمونديال في فترة لاحقة والبرتغال نفسها مع باولو فوتري وكيف تعاملنا إعلاميا بنفس المقاربة المتوجسة ما يمثله هؤلاء النجوم والهدافين من قلق لدفاعات الأسود.

يومها كانت منظومة اللعب مختلفة تماما عن السرعة الجنونية والإيقاع الناري والمرتفع للمباريات ولم يكن التكتيك بنفس الخبث والمكر الذي هو عليه اليوم.

يومها أيضا كنا نقرأ عن الراحل فاريا وكيف سينصب حسينة والبياز لرقابة كل هؤلاء رقابة رجل لرجل وهو الموضوع الذي لم يعد ممكنا في الكرة الحديثة ولا يقبل به.

كان المدافع يلازم المهاجم كظله يتنقل بتنقله ويتوقف بتوقفه وهي مسألة لو طبقت اليوم لبدت سخيفة ولن تلقى التقدير اللازم لها.

لذلك لا نتوقع اليوم أن يشغل رونار نفسه بمن سيتولى سجن رونالدو ولا ملازمته مثل ظله، لأن إحباط فعالية لاعب من هذا الحجم لا تقوم أساسا على الرقابة الذاتية وغنما  بشكل حركة المنافس في مهدها ومنع الإمداد في خط الوسط عن هذا اللاعب وعزله عن باقي المجموعة.

ولربما سيكون أجدى بحسب فكر رونار لو يسجن كواريزما وماريو على إيلاء رونالدو أهمية بالغة واختزال المنتخب البرتغالي في لاعب واحد لا غير.

شعب البرتغال يعلق برمته آماله على صاروخ الماديرا ويحلمون مع هذا اللاعب بأول لقب للمونديال في تاريخ البلد، وهو ما يفرض علينا كل مرة أن نعود لأرض الواقع وأن نقرأ حظوظنا كما ينبغي لها أن تقرأ لأني غير متفق تماما مع القراءة التي تلخص الحلم كله في مواجهة المنتخب الإيراني وحتمية هزم المنتخب الفارسي كطريق للعبور.

الواقع يقول أن برمجة مباريات الأسود في غاية التعقيد والصعوبة، ومواجهة البرتغال ثانيا وختم المسار بترويض الثور الإسباني قد لا يكون برنامجا في صالح الأسود كما قرأه العامة.

سيكتب التاريخ للأسود لو نجحوا في تلجيم رونالدو أنهم فعلوا ما لم يقدر عليه وزراء دفاع إيطاليا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

من سيتكفل برونالدو من سيتكفل برونالدو



GMT 01:14 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

جيرار على طريقة لويبيتيغي

GMT 09:47 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

ترشيح بموشحات أندلسية

GMT 12:56 2018 السبت ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

عبد السلام حناط رجاوي عريق في قلب كوكبي أصيل!

GMT 11:09 2018 الخميس ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

البنزرتي مرة أخرى

GMT 13:09 2018 الأربعاء ,14 تشرين الثاني / نوفمبر

الوداد..أزمة نتائج أم أزمة تسيير ؟

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات

GMT 04:04 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تجريد ملكة جمال أوكرانيا من اللقب رسميًا

GMT 15:48 2018 السبت ,19 أيار / مايو

طريقه عمل البطاطس المهروسة بالجبنة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca