الانتصارات الصغيرة

الدار البيضاء اليوم  -

الانتصارات الصغيرة

أحمد عبدالله

رغم الأزمات والمشكلات الملحة والمزمنة في الكثير من دول العالم الآن، ومصر ليست استثناءً منها، إلا أن بعض النقاط المضيئة تتخلل المشهد في كثير من الأحيان، بعض الانتصارات الصغيرة هنا أو هناك يحققها أفراد أو مجموعات ولكنها لا تأخذ القدر الكافي من الاهتمام والمتابعة.

قد يعود عدم تركيز الاهتمام على الانتصارات الصغيرة، بسبب ندرتها ربما أو بسبب ضآلة حجمها مقارنة بباقي المساحات القاتمة في الصورة، ولهذا السبب تحديدا توجب علينا تعظيم تلك الانتصارات وتثمين نتائجها ودراسة الأسباب التي قادت لتحقيق نجاح في مجال أو قطاع ما، حتي لو لم يكن عالمي وعابر للقارات، وحتى إن كان انتصارات معنويا في شأن قد يبدو شخصي للبعض.

فمن بين سيل الأخبار التي تتحدث عن انتهاكات شرطية في الأقسام أو نقاط البوليس، وتأخذ حيزا كبير من الاهتمام معروف أسبابه ولا نقف ضد المنطق وندفع بتصغير تلك الانتهاكات لصالح أخرى تتحدث عن أمانة شرطي أو مبادرته لمساعدة محتاج وإغاثة ملهوف، ولكن النماذج الأخيرة إن أردنا لها التوسع والانتشار يجب تسليط الضوء عليها، وإبرازها للواجهة، ليس بهدف البروباغندا والاستعراض الفارغ، وإنما من أجل رسمهم كقدوة ونموذج.

التفاف المصريون حول مباراة لمنتخبهم، بها من مبادئ الوحدة والاصطفاف والوعي الكروي والمجتمعي الكثير، كيف تمر تلك الأحداث بعد انتصارات ومداعبة حليم كأس العالم للمصريين، دون تعظيم قيم محاربة التعصب والالتفاف حول الوطن والسعي وراء هدف موحد وتحقيقه، وإن أردنا الصدق فعموم الناس والجماهير فعلت ما عليها أو اقتربت من ذلك، ويأتي الدور بعد ذلك على المسؤولين.

المسئولين والتنفيذين ورموز السلطة، يستعينوا بعديد المستشارين في أمور شتي، وهذا أمر محمود، لكن هل تم الاستعانة بمجلس كامل في ظل مؤسسة كبرى أو وزارة بعلماء الاجتماع أو علماء النفس الاجتماعي، للتركيز على كيفية تحويل الشعارات الحماسية والخطب التنظيرية إلى منتج حقيقي على أرض الواقع استنادا لطبيعة تركيبة المصريين، مع الوضع في الاعتبار الظروف الحالية التي لها طبيعة خاصة تختلف عن أي فترة تاريخية سابقة.

حياة المصريين مليئة بالنجاحات الصغيرة، وبالرجوع لسجلات البرامج التي كانت تتحدث عن نجاح شركة كونها شباب، أو براعة مخترع صغير، أو كفاح أرملة مع أبناءها، لن تستطيع حصرها وستتأكد أن هذا الشعب حافل بقصص النجاح والتغلب على المصاعب.

نريد خطوات منهجية لاستثمار مختلف الانتصارات الصغيرة، ودراسات علمية لكي يتم استلهام طرق النجاح في تلك التجارب الصغيرة وتطبيقها على قطاعات ومجالات أكبر، نريد للتفاؤل ونغمات الصبر أن تنزل على أرض الواقع، نريد للانتصارات الصغيرة يوما ما أن تقودنا لنظيرتها الكبيرة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الانتصارات الصغيرة الانتصارات الصغيرة



GMT 12:31 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

الأردن يثبت أن القرار "1325" مهمة ليست مستحيلة!

GMT 20:30 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

ماينتظره الشعب من نوابه

GMT 21:54 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

جريمة السب والتشهير

GMT 21:46 2017 الجمعة ,29 أيلول / سبتمبر

جذور الإرهاب في الصعيد ( 1)

GMT 22:00 2017 الأربعاء ,19 تموز / يوليو

الارشيف الوطني ومشجب أسرار الدفاع الوطني

جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 02:37 2017 الخميس ,21 أيلول / سبتمبر

منتج مسلسل "عائلة الحاج نعمان" يعلن عن موعد عرضه

GMT 08:34 2018 السبت ,08 كانون الأول / ديسمبر

الملعب التونسي يتعاقد مع مدرب إيطالي لخلافة الشتاوي

GMT 20:58 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

باحثون يكشفون النقاط الساخنة التي ستخوض «حروب المياه»

GMT 11:55 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

غادة إبراهيم تطلق تصميماتها الجديدة لمجموعة من العرائس

GMT 19:53 2021 الخميس ,14 كانون الثاني / يناير

توقيف الفنانة الشعبية الشيخة الطراكس في مراكش

GMT 07:41 2019 الأربعاء ,27 آذار/ مارس

"رو رويال" روح ليون في قلب دبي بأشهى المذاقات

GMT 04:04 2018 الأربعاء ,26 أيلول / سبتمبر

تجريد ملكة جمال أوكرانيا من اللقب رسميًا

GMT 15:48 2018 السبت ,19 أيار / مايو

طريقه عمل البطاطس المهروسة بالجبنة
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca