الرئيسية » أخبار التعليم
المدرسين الصينيين لي ايون و يونغ جون و زو هيلان مع اللاميذ في مدرسة بوهونت في هامبشاير

لندن - كاتيا حداد

تخطط المدارس البريطانية لتقديم دروس الرياضيات بالطريقة الصينية للتلاميذ، وتعتزم المدارس تنفيذ مخططها بعد الإشادة بالمحاولة التجريبية للطريقة الصينية ونجاحها بشكل لا يصدق، حيث تم الاستعانة بـ60 معلم ناطق بالإنجليزية من شنغهاي في المدارس في أيلول/ سبتمبر الماضي لتقديم أساليب صارمة للواجبات المنزلية ودروس الرياضيات اليومية، بهدف عكس الشريحة في معايير تعلم الرياضيات، حيث كشفت الأبحاث العلمية أن أطفال عمال النظافة ومساعدي المطاعم في أكبر مدن الصين أفضل من أبناء وبنات الأطباء والمحامين في بريطانيا في الرياضيات.

وبعد ما يقرب من عام لاقت التجربة ثناء كبيرا بعد نجاحها، ويأمل وزير التربية والتعليم نيك غيب أن يتم تعميم التجربة في مزيد من المدارس، قائلا لجريدة "الغارديان"، "إنها تجربة ناجحة بشكل كبير، فقد تفاجأ المعلمين بتحسن قدرة الأطفال على التحصيل في الرياضيات نتيجة إتباع هذه الطريقة"، ويتم حاليا إعداد مجموعة مختارة من المعلمين من المدارس الثانوية البريطانية للسفر إلى شنغهاي لمشاهدة طرق التدريس الصينية، كما تم الاستعانة بـ30 معلم من الصين في بريطانيا لتقديم أساليبهم التعليمية في المدارس الابتدائية، حيث سينقل المعلمون طريقتهم لنظرائهم من الإنجليز والذين يقومون بدورهم في مساعدة المدارس المحلية الأخرى في إتباع النهج نفسه.

يأتي هذا بعد سلسلة الأفلام الوثائقية التي قدمتها "بي بي سي" بعنوان "Are Our Kids Tough Enough? Chinese School"، والذي يصور خمسة معلمين من الصين يكافحون للسيطرة على الطلاب الإنجليزيين خلال أربعة أسابيع في مدرسة "Bohunt" في هامبشير والتي تضم 1.600 طالب، ويظهر الفيلم المكون من ثلاثة أجزاء، التزام الطلاب بالانضباط الصارم لنظام التعليم الصيني، وحتى الآن لم تكن النتائج جيدة حيث يظهر الطلاب علامات التمرد في ظل تعرضهم لنظام صارم.

وفي ظل نظام التعليم الصيني الذي يبدأ منذ السابعة صباحا لمدة 12 ساعة يوميا، ووجود واجبات منزلية قاسية لكافة الطبقات، ووجود 50 طالب في الفصل الدراسي (النظام البريطاني يوصي بألا يزيد العدد عن 30) مع استخدام بعض أساليب التدريس التقليدية، كان رد فعل الطلاب هو الثورة.

و كان لزاما على المعلمة يانغ يون في هامشير، السيطرة على فصلها الدراسي، وفي آسيا كان الطلاب يصمتون تبجيلا لها أثناء قيامها بالشرح، وأوضحت المعلمة أن المعلم في الصين يحظى باحترام الطلاب، والطلاب يفعلون ما يطلب منهم، مضيفة "الطلاب الصينيين لا يضيعون وقت الآخرين، في الصين نحن لا نحتاج مهارات لإدارة الفصل لأن الجميع منضبط بالفطرة بواسطة العائلات والمجتمع، وهذا هو الجزء الأكثر تحديا للتدريس".

وفي نهاية الفيلم الوثائقي يقوم الطلاب بإجراء سلسلة من الامتحانات ويتم مقارنة بنتائجهم بزملائهم الذين تعلموا بالأساليب الإنجليزية المعتادة، واعترف السيد غيب أنه لم يشاهد الفيلم الذي وصفه بالترفيهي أكثر من كونه قائم على دراسة علمية، إلا أن وزير التربية والتعليم لا يزال يعتقد أن دروس الرياضيات الصينية ربما تكون الجل لفشل معايير التعليم البريطانية.

وتشمل أساليب التدريس المستويات العليا من الطلاب، مع ضمان تحسين قدرة الطلاب ذوو المستوى المتوسط، وتشمل التقنيات الأخرى مساعدة التلاميذ المكافحة بأسلوب one-on-one من خلال إعطائهم دروس رياضيات يوميا وواجبات منزلية مع إمدادهم بردود الفعل، والتأكيد على شعور "أستطيع أن أفعلها"، وسوف تغلب هذه الأساليب الحديثة تلك الأساليب التقليدية التي تعتمد على القسمة المطولة والضرب، مع التدريس من قبل معلمين متخصصين في الرياضيات للأطفال من عمر ستة أعوام، بهدف نشر أفضل الممارسات بين المعلمين الإنجليزيين من خلال الشرح بدلا من تولى مسؤولية الفصول الدراسية.

وأظهرت بحوث مبكرة أن طريقة شنغهاى في المدارس الإنجليزية أحدثت تحسنًا طفيفًا في الأداء بالنسبة للرياضيات، بينما يرى المنتقدين أنها تحتاج إلى اختبارات أكثر لإثبات فعاليتها، وكشفت دراسة منظمة التنمية التعاون الاقتصادي أن الأطفال من الطبقات المحرومة في شنغهاي كانوا متقدمين بعام دراسي عن الأطفال البريطانيين من بيوت ثرية وأبوين متعلمين، حيث أظهر مراهقو شنغهاي أفضل أداء في العالم في اختبارات الرياضيات التي تجريها منظمة التعاون والتنمية "OECD"، وتتراوح أعمارهم بين 15 عام في المتوسط، وهم اقل من نظرائهم البريطانيين بثلاثة أعوام، واحتلت بريطانيا الترتيب 26 مع ركود أدائها بين عامي 2006 و 2012.

وأوضح وزير "التربية والتعليم" البريطاني السيد غيب، والذي سيسافر إلى شنغهاى في شباط/فبراير لتعلم المزيد عن طرق التدريس الصينية، أن بريطانيا لديها الكثير لتتعلمه من مدن مثل شنغهاي، ويأمل في أن تصل المزيد من المدارس البريطانية إلى مستوى نجاحهم، مضيفا "ذهبت إلى العديد من المدارس ورأيت كيف يعاني الأطفال من العمليات الحسابية الأساسية والتي لا تتطلب كل هذا العناء، نحن نعيش في بيئة تنافسية للغاية تتحرك فعل الاقتصاد العالمي، وحتى يظل خريجو مدارسنا قادرين على المنافسة يجب علينا التأكد باستمرار من تحسين نظام التعليم لدينا". وأضاف "نحن لا نعتذر عن مراقبة أفضل الممارسات والأساليب من مختلف أنحاء العالم"، وأوضح الرئيس التنفيذى لـ "National Numeracy" مايك إليكوك، أن الطلاب الصينيين يعتقدون بأن العمل الجاد أهم في الرياضيات من القدرة الفطرية على استيعابها.

View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

الموارد التعليمية تغضب النقابات في المحمدية
وزير التربية الوطنية في المغرب يَكشف اعتماد خارطة طريق…
أساتذة الجامعات يترقبُون نتائج لقاء أخنوش وميراوي بشأن الزيادة…
وزارة التربية المغربية تستأنف جولات الحوار حول النظام الأساسي…
الانسيابية والهدوء تطبع العودة إلى المدارس في الجديدة

اخر الاخبار

الشرطة الأميركية تعلن سرقة مجوهرات بقيمة مليوني دولار في…
تقرير دولي يُشيد بالمنظومة الاستخباراتية المغربية كنموذج متقدم في…
الملك محمد السادس يهنئ رئيسة الهند بعيد الاستقلال ويشيد…
الشرطة الإسبانية تُطالب الحكومة بتوقيع اتفاقيات لإعادة المهاجرين مع…

فن وموسيقى

تامر حسني يؤكد إستمرار علاقته الفنية مع بسمة بوسيل…
الفنان سعد لمجرد يعود إلى المهرجانات المغربية بعد غياب…
لطيفة تكشف رغبتها في تقديم أغنية مهرجانات وتتحدث عن…
أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…

أخبار النجوم

رامي صبري يكشف رأيه بتجربته الأولى في The Voice…
إستغاثة مؤثرة من نجوى فؤاد تكشف معاناتها والوزير يتحرك…
كندة علوش تكشف عن رأيها في أداء زوجها بفيلم"درويش"
جميلة عوض تعود بقوة إلى شاشة السينما بعد فترة…

رياضة

انتقادات تطال محمد صلاح بعد خسارة ليفربول وغياب أرنولد…
المغربي أشرف حكيمي ينفي تهمة الإغتصاب ويؤكد ثقته الكاملة…
محمد صلاح يتلقى عرضاً خيالياً جديدًا من الدوري السعودي
أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان الحنجرة عبر تحليل…
بشرى لمن يريد خسارة الوزن بعد تصنيع دواء يفقد…
قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يكون الحل…
فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…

الأخبار الأكثر قراءة