الرئيسية » تحقيقات وأخبار بيئية
متحف للكائنات البحرية

الرباط _ الدار البيضاء اليوم

ما بين قروش وعرائس بحر وسلاحف وكائنات بحرية أخرى انقرضت ونادرة أو لا تزال موجودة حتى يومنا هذا، يمتلئ أقدم متحف للأحياء المائية في البحر الأحمر جنوب شرقي مصر، بالمحنطات البحرية التي يعود بعضها إلى ثلاثينيات القرن الماضي. ويعد متحف الأحياء المائية - الواقع في مدينة الغردقة أكبر مدن محافظة البحر الأحمر، أقدم متحف في منطقة الشرق الأوسط، حيث تم إنشاؤه لأغراض البحث العلمي والعلوم البحرية كمحطة بحثية في عام 1932، ثم تحول إلى متحف للأحياء المائية في ستينيات القرن الماضي.
محتوياته تعود للثلاثينيات
ويقول مدير المعهد القومي لعلوم البحار بالبحر الأحمر محمود عبدالراضي إن هذا المتحف هو جزء من معهد علوم البحار، الذي تأسس وبدأ العمل فيه عام 1932 برئاسة عبد الفتاح جوهر، لأغراض البحث العلمي والعلوم البحرية كأول معهد في الشرق الأوسط.ولفت إلى أنه كان محطة بحثية تابعة لجامعة فؤاد الأول ثم انتقل إلى جامعة القاهرة، ثم انضم بعد ذلك لمعهد علوم البحار، الذي تم إنشاؤه في عام 1962.
وأوضح في حديثه لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن محتوياته تعود لثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي ويضم محنطات من عرائس البحر والقروش التي بعضها من المحيط الهندي، مشيراً إلى أن المعهد يعمل على تحديث المحنطات وإضافة أخرى.وآخر محنطات المتحف كانت في شهر ديسمبر من عام 2019، لأحد الكائنات البحرية وهو "الحوت الكاذب" والذي يبلغ طوله أكثر من 5 أمتار، حيث أوضح المسئول المصري أن مدة تحنيطه استغرقت 4 أشهر.
وتسبب عدد المعروضات الكبير بالمتحف الذي يزيد على 100 كائن ما بين قروش وعرائس وسلاحف وطيور محنطة في مقابل صغر الحجم إلى إزعاج بصري للزائرين، ما دفع الجهات المسؤولة إلى وضع خطة تحديث تشمل إضافات مساحات أخرى المتحف لتقديم محنطاته بشكل جذاب للمواطنين والأجانب.ويضم المتحف، حسب ما ذكر مدير معهد علوم البحار، مجموعة من عرائس البحر والدلافين وأنواع مختلفة من القروش أشهرها "الوايت شارك والقرش الجيتار والقرش الثعلب"، ومجموعة مختلفة من السلاحف البحرية والشعاب المرجانية التي تمثل البيئة البحرية في البحر الأحمر.
وأوضح أن المتحف يمثل برنامجاً تثقيفياً للجمهور للتعرف على مكونات البيئة البحرية في البحر الأحمر الذي يتميز بأنه الحد الشمالي لشعاب المناطق الدافئة على مستوى العالم ويمثل أفضل تجمع للشعاب والأقل تأثرا بالتغيرات المناخية.وأكد المسؤول المصري أن المتحف يضم أيضاً بعض الكائنات البحرية التي انقرضت مثل بعض أنواع من الأصداف والرأس قدميات وهي نوع من الرخويات.
وأوضح أن هذا النوع يكاد يكون قد اندثر على مستوى العالم، وذلك بسبب الصيد الجائر لها لشكلها الجذاب، بالإضافة إلى من نوع من السلاحف العملاقة المهددة بالانقراض والتي يصل طولها إلى متر ونصف وحجمها كبير قياسا بالموجودة بالبيئة البحرية وبعض أنواع القروش التي يُحظر صيدها الآن حفاظاً عليها من الدخول ضمن الكائنات المهددة بالانقراض.
تطور علميات التحنيط
وتطورت عمليات تحنيط الكائنات البحرية في هذا المتحف، من استخدام الجبس ومادة "البوركس"، التي وظيفتها منع النسيج الخارجي من التسوس، وهي طريقة غير اقتصادية نظرا لثقل المحنطات بصورة كبيرة، وتطورت إلى استخدام هيكل صناعي حديدي داخلي ويتم التحنيط عبر قش الأرز أو نشارة الخشب المخلوطة بالبوركس لمنع التسوس أيضا.
الكائنات النافقة والصيد
وحسب مدير معهد علوم البحار بالغردقة فإن عمليات التحنيط تكون لكائنات بحرية نافقة لم تصل لمرحلة التعفن للقدرة على تنفيذ المعاملات اللازمة للتحنيط، بالإضافة إلى دفن الكائنات التي تعرضت للتعفن ثم انتظار تحلل النسيج العضوي يتم استخراج هيكلها العظمي بعد ذلك وتحنيطه.وأوضح أن صيد هذه الكائنات لتحنيطها ممنوع وفقا لقانون البيئة المصري ولا نوصي بصيدها.
وحول العمر الافتراضي لهذه المحنطات، أشار إلى أن عدم وصول "السوس" لها جعلها تعيش لسنوات، فتوجد عروسة البحر محنطة منذ عام 1942، ومحنطات من الطيور البحرية تعود إلى عام 1936، مؤكداً أيضا العمل عل المحافظة عليها من الرطوبة عبر أجهزة التكييف والبعد عن درجات الحرارة العالية.
وبخلاف متحف المحنطات، يوجد في معهد علوم البحار بالغردقة، متحف الأحياء المائية الغراند "أكواريوم"، والمصنف رقم 3 على مستوى العالم، حيث يحمل رقما قياسيا في موسوعة غينيس، ويضم آلاف الأنواع من الأحياء البحرية والكثير من الأسماك التي تصل إلى 500 سمكة قرش بمختلف أنواعها.
متاحف أخرى
 وهذا المتحف ليس الوحيد المتخصص في تحنيط الكائنات البحرية، فحسب أستاذ بيولوجيا المصايد والمدير السابق لمعهد علوم البحار لخليجي السويس والعقبة منال مصطفى صبرة، فهناك 3 متاحف أخرى بالإسكندرية وبلطيم والقناطر، بالإضافة إلى متحف السويس، الذي تعرض للدمار في حرب 1967 وجاري إعادة تطويره مرة أخرى لفتحه أمام الزوار.

وأضافت في حديثها لموقع "سكاي نيوز عربية"، أن هذه المتاحف تضم كائنات بحرية نادرة وأوشكت على الانقراض، على رأسها متحف الغردقة الذي يضم عروسة بحر يعود تحنيطها إلى الأربعينيات، مشيرة إلى أن البحر الأحمر يضم فقط من 15 إلى 17 عروسة بحر، وهو ما يؤكد تعرضها للاختفاء.

قد يهمك ايضا

إقليم بني ملال يرتدي معطفه الثلجي في منظر طبيعي خلاب

سيرغيو راموس يتحدى الثلج ويظهر بصدر عاري خلال التدريبات

View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

إطلاق مشروع لتوسعة ميناء الجبهة لفائدة 300 صياد وآخر…
ارتفاع عدد الضحايا جراء الإعصار "إيان" إلى 62 قتيلاً…
وزارة الفلاحة المغربية تُستعرض حصيلة عمليات المراقبة على الأعلاف…
الرئيس الأسد نحو الاعتماد على الطاقة المتجددة لحل أزمة…
نورد ستريم الروسية تعلن وقف تسرّب الغاز من خط…

اخر الاخبار

"الحرس الثوري الإيراني" يعيد انتشار فصائل موالية غرب العراق
الحكومة المغربية تُعلن أن مساهمة الموظفين في صندوق تدبير…
روسيا تُجدد موقف موسكو من الصحراء المغربية
الأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية لحل نزاع الصحراء

فن وموسيقى

أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…
وفاة الفنانة خديجة البيضاوية أيقونة فن "العيطة" الشعبي في…
كارول سماحة فَخُورة بأداء شخصية الشحرورة وتستعد لمهرجان الموسيقى…
شيرين عبد الوهاب فخورة بمشوارها الفني خلال الـ 20…

أخبار النجوم

أمير كرارة يحافظ على تواجده للعام العاشر على التوالى
أحمد السقا يلتقي جمهوره في الدورة الـ 41 من…
أنغام تستعد لطرح أغنيتين جديدتين بالتعاون مع إكرم حسني
إصابة شيرين عبدالوهاب بقطع في الرباط الصليبي

رياضة

أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر
الإصابة تٌبعد المغربي أشرف بن شرقي عن اللعب مع…
المغربي حمد الله يقُود إتحاد جدة السعودي للتعادل مع…
كلوب يبرر استبدال محمد صلاح في هزيمة ليفربول

صحة وتغذية

فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…
النظام الغذائي الأطلسي يخفف من دهون البطن ويحسن الكوليسترول
بريطانيون يطورُون جهازًا جديدًا للكشف المبكر عن أمراض اللثة
اكتشاف مركب كيميائي يساعد على استعادة الرؤية مجددًا

الأخبار الأكثر قراءة