الرئيسية » أخر الأخبار العربية و العالمية
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

موسكو-الدار البيضاء اليوم

على نحو مفاجئ، أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتن وضع "قوات الردع النووية" في حالة التأهب، في خطوة حظيت بمخاوف الولايات المتحدة ودول حلف شمال الأطلسي، واعتبروه تصرفًا خطيرًا.وبدا القلق واضحًا على المستوى الدولي من الاستعانة بالسلاح النووي وسط احتدام الأزمة الأوكرانية، وسط تساؤلات بشأن توقيت وملابسات استخدام هذه الورقة في ظل التصعيد الخشن.من جانبه، قال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي، ينس ستولتنبرغ، يوم الأحد، إن تحرك بوتن لوضع القوات الروسية في حالة تأهب قصوى "أمر خطير وغير مسؤول".كما اتهمت الولايات المتحدة، الرئيس الروسي بـ"فبركة تهديدات" بعد قراره بشأن "قوة الردع" في خضم تفاقم الأزمة الأوكرانية.وكان بوتن قد ظهر في مقطع مصوّر، الأحد، ليأمر قادة الجيش بوضع "قوة الردع" في الجيش الروسي، في حالة خاصة للقتال.وقال بوتن خلال لقاء مع قادته العسكريين: "آمر وزارة الدفاع ورئيس هيئة الأركان بوضع قوات الردع في الجيش الروسي في حال التأهب الخاصة للقتال". وأجاب وزير الدفاع سيرغي شويغو "مفهوم".وبرر بوتن قراره منددا بـ"تصريحات الحلف الأطلسي العدوانية" تجاه روسيا، وانتقد العقوبات الاقتصادية "غير المشروعة" بنظره التي فرضها الغرب على روسيا.وبحسب وزارة الدفاع الروسية، فإن "قوات الردع" عبارة عن مجموعة من الوحدات هدفها ردع أي هجوم على روسيا، بما في ذلك في حال حرب تتضمن استخدام أسلحة نووية.وتنقسم قوات الردع الاستراتيجية إلى قوات هجومية وأخرى دفاعية. وتشكل قوات الردع النووية أساسا للقوات الهجومية، التي تعتمد على أنظمة صاروخية وجوية عابرة للقارات، وأسلحة عالية الدقة بعيدة المدى.كما تضم القوات الهجومية كذلك القوات الاستراتيجية غير النووية، التي بالأساس تعتمد على قاذفات استراتيجية وبعيدة المدى وسفن وغواصات وطائرات حاملة للصواريخ عالية الدقة وطويلة المدى.ووفق موقع وزارة الدفاع الروسية، فإن القوات الدفاعية الاستراتيجية، فتعتمد على القوى والوسائل التابعة لقوات الدفاع، التي تضم منظومة الإنذار بالاعتداء الصاروخي، ومنظومة مراقبة المجال الفضائي، والدفاعات المضادة للصواريخ والوسائل الفضائية والطائرات.مناورات ما قبل الحرب قبل أيام من بدء الهجمات على أوكرانيا، أعطى بوتن أمرا لبدء مناورات "الردع الاستراتيجي" بالصواريخ الباليستية والمجنحة.وحينها، شاركت في هذه التدريبات القوات البرية والجوية التابعة للمنطقة الجنوبية، بالإضافة إلى القوات الصاروخية الاستراتيجية وأسطول البحر الشمالي والبحر الأسود.وقال الكرملين وقت التدريبات، إن المناورات شهدت إطلاق السفن الحربية والغواصات، صواريخ كروز وصواريخ "تسيركون"، تفوق سرعتها سرعة الصوت، على أهداف بحرية وبرية.كما شهدت التدريبات إطلاقاً ناجحاً لصواريخ "كينجال" الباليستية، التي تفوق سرعة الصوت أيضاً.يوضح الباحث في العلاقات الدولية جو معكرون، المقيم في واشنطن، في حديث لـ"موقع سكاي نيوز عربية"، أن قوات الردع الروسية تتمثل في الوحدات البرية والبحرية والجوية التي تضم الأسلحة النووية أي التي تشمل المنصات البرية الثابتة والمتحركة ومقاتلات الجيل الخامس الجوية والسفن والغواصات النووية الاستراتيجية.وبشأن أهداف الرئيس الروسي من هذا القرار، لفت "معكرون" إلى أن بوتين يحاول عبر هذه الخطوة والبروباغندا المحيطة بها، تذكير الأوروبيين والأميركيين أن روسيا دولة نووية، وبالتالي الضغط عليهم لعدم التدخل في أوكرانيا، ولتحسين شروط التفاوض الحالية.لكن يعلم الجميع مدى خطورة وتكلفة القوة النووية بشريا وسياسيا وكيف ستكون روسيا أيضا ضحيتها في حال استخدامها في أوكرانيا، بحسب الباحث في العلاقات الدولية.يتفق مع الرأي ذاته، الأكاديمي والمحلل السياسي الأميركي إرك لوب، والذي يوضح أن قوات الردع الروسية تتضمن الأسلحة النووية، وهي مجهزة بعدد من الصواريخ وكذلك قاذفات استراتيجية بالإضافة إلى غواصات وسفن.وشدد في تصريحات لـ"سكاي نيوز عربية"، أن بوتن بهذا المستوى اللافت الذي يطرحه الآن يبعث برسالة للمجتمع الدولي بأنه بصدد إنهاء أو بالأحرى حسم العملية العسكرية بأقصى درجات السرعة، وفي نفس الوقت ممارسة أقصى درجات الضغط على كييف بعد قبولها الجلوس للتفاوض.وقال إن قوات الردع الروسية تشمل دفاعات مضادة للطائرات وللأقمار الصناعية دروع مضادة للصواريخ وأنظمة مراقبة جوية.من جانبه، يرى الخبير العسكري سمير راغب، المتخصص في مجال الأسلحة النووية، في تصريحات خاصة لـ"سكاي نيوز عربية"، أنَّ قرار الرئيس الروسي لتأهب قوات "الردع النووية" يأتي في سياق الحرب الباردة التي ينتجها ضد الولايات المتحدة، ودول حلف الناتو.وأكد "راغب" أن هناك رسالة روسية إلى العالم بشأن استخدام قوات الردع النووي، بأنها إن كانت المجتمع الدولي يسعى لتصعيد العقوبات ضد موسكو، فإنه بالتزامن على استعداد لاستخدام سلاحها الُمدمر، لافتًا إلى أن مثل هذه القرارات "سياسية بالدرجة الأولى" لأن الرئيس بوتن يدرك أنه لن يستخدم هذا السلاح في أوكرانيا في ظل انتشار قواته هناك.ولفت إلى أن روسيا في سياق الحرب الباردة قامت خلال السنوات الماضية برفع كفاءة الصواريخ النووية، وجرى خلال هذا الشهر تنفيذ مناورة لقوة الردع، عرض فيها الأسلحة ونفذ هجوما تدريبيا، دون الإشارة لرفع درجة الاستعداد حينها.

قد يهمك ايضا :

دول مجموعة السبع تعلن إستعدادها لفرض عقوبات جديدة على روسيا

الحوار بالنووي

View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

صواريخ مجهولة المصدر تستهدف قاعدة أميركية في سوريا دون…
انفجار كبير بجسر يربط بين الأراضي الروسية والقرم وأوكرانيا…
قصر باكنغهام يكشف حقيقة منع الملك تشارلز من المشاركة…
تأهب في السلطة لمنع انتفاضة فلسطينية ثالثة تُكرر تجربة…
شهادة وفاة الملكة إليزابيث الثانية تكشف سر رحيلها

اخر الاخبار

"الحرس الثوري الإيراني" يعيد انتشار فصائل موالية غرب العراق
الحكومة المغربية تُعلن أن مساهمة الموظفين في صندوق تدبير…
روسيا تُجدد موقف موسكو من الصحراء المغربية
الأمم المتحدة تؤكد دعمها للعملية السياسية لحل نزاع الصحراء

فن وموسيقى

أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…
وفاة الفنانة خديجة البيضاوية أيقونة فن "العيطة" الشعبي في…
كارول سماحة فَخُورة بأداء شخصية الشحرورة وتستعد لمهرجان الموسيقى…
شيرين عبد الوهاب فخورة بمشوارها الفني خلال الـ 20…

أخبار النجوم

أمير كرارة يحافظ على تواجده للعام العاشر على التوالى
أحمد السقا يلتقي جمهوره في الدورة الـ 41 من…
أنغام تستعد لطرح أغنيتين جديدتين بالتعاون مع إكرم حسني
إصابة شيرين عبدالوهاب بقطع في الرباط الصليبي

رياضة

أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر
الإصابة تٌبعد المغربي أشرف بن شرقي عن اللعب مع…
المغربي حمد الله يقُود إتحاد جدة السعودي للتعادل مع…
كلوب يبرر استبدال محمد صلاح في هزيمة ليفربول

صحة وتغذية

فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…
النظام الغذائي الأطلسي يخفف من دهون البطن ويحسن الكوليسترول
بريطانيون يطورُون جهازًا جديدًا للكشف المبكر عن أمراض اللثة
اكتشاف مركب كيميائي يساعد على استعادة الرؤية مجددًا

الأخبار الأكثر قراءة