الرئيسية » أخبار الثقافة والفنون

جيبوتي ـ وكالات
تكون النسيج المجتمعي في جيبوتي من القوميتين الصومالية والعفرية إلى جانب جالية عربية منحدرة من شمال اليمن، وخضعت للاستعمار الفرنسي ما يزيد عن قرن من الزمان. اليوم يشاهد الزائر لجيبوتي حضوراً قوياً للثقافة العربية.جيبوتي بلد أفريقي وعربي يقع على الشاطئ الشرقي لأفريقيا، يفصله عن الجزيرة العربية مضيق باب المندب، تبلغ مساحته 23 ألف كيلومتر مربع، وعدد سكانه أقل من مليون نسمة، جميعهم مسلمون.يتكون النسيج المجتمعي في البلاد من القوميتين الصومالية والعفرية إلى جانب الجالية العربية المنحدرة من شمال اليمن المجاورة. وقد خضعت جيبوتي للاستعمار الفرنسي ما يزيد عن قرن من الزمان قبل أن تنال استقلالها يوم 27 يوليو/تموز 1977.وتكمن الأهمية الإستراتيجية لجيبوتي في موقعها الجغرافي المتميز، الذي ازدادت أهميته منذ افتتاح قناة السويس التي تربط بين البحر الأحمر والبحر المتوسط، إذ صارت بمثابة ميناء "ترانزيت" للمنطقة، خصوصا لإثيوبيا التي تستورد ما نسبته 80% من احتياجاتها من السلع والمنتجات عبر ميناء جيبوتي. وبعد الاستقلال الوطني مباشرة سارعت جمهورية جيبوتي للانضمام إلى جامعة الدول العربية. كما صارت العربية فيها اللغة الرسمية الثانية بعد الفرنسية بحسب الدستور، وقد عملت الحكومات المتعاقبة على المحافظة على هويتها العربية والإسلامية.بعد الاستقلال الوطني مباشرة سارعت جمهورية جيبوتي للانضمام إلى جامعة الدول العربيةوشهدت العلاقات الجيبوتية مع معظم الدول العربية تطورا ملحوظا -وتحديدا في العقد الأخير- أفضى بدوره إلى تنوع مجالات التعاون والتواصل كالتبادل التجاري والتواصل الثقافي.ويرى زائر جيبوتي اليوم أن للثقافة العربية حضورا قويا وملفتا في مجالات مختلفة، وأنها تلقى من الاهتمام الرسمي والشعبي ما لغيرها من الثقافات الأخرى وخصوصا الصومالية والعفرية المحليتين، ويتجسد ذلك بشكل واضح في مشاهد عديدة.فالتعليم العربي في جيبوتي يحظى بإقبال كبير بشكل عام، وإن كان التعليم الفرنسي لا يزال يحتل الصدارة بعد مضي 35 عاما على استقلال البلاد. وللمدارس الأهلية العربية -التي تشرف عليها وزارة التربية الوطنية- دور كبير في نشر اللغة والثقافة العربية، وفق المشرف العام على مدارس باب المندب النموذجية محمود بله.ويرى بله أن مؤسسات التعليم العربي قد تحملت مسؤولية كبيرة تتمثل في تنشئة الصغار منذ نعومة أظفارهم على التربية الصحيحة وتعليمهم الثقافة العربية والإسلامية الأصيلة.وبحسب عضو هيئة التدريس بجامعة جيبوتي الدكتور عمر برة، فإن الجيل الصاعد في جيبوتي سيكون أفضل حالا من سابقه، لأنه يتعلم اللغتين العربية والفرنسية في آن بحكم المنهج الدراسي الجديد -على خلاف ما كان عليه الأمر في الماضي- إذ تدرس اللغة العربية بوصفها مادة أساسية في المدارس الحكومية كافة من الابتدائية إلى الثانوية.وأشار إلى أن جامعة جيبوتي -وهي الوحيدة في البلاد- تدرس بعض التخصصات بالعربية كالإدارة والمحاسبة واللغات. ويتولى عملية التدريس في الجامعة جيبوتيون تخرجوا من الجامعات العربية، وبعضهم حاصل على درجة الدكتوراه في اللغة والأدب.إذاعة وتلفزيون جيبوتي لعبا دورا مهما في نشر الثقافة العربية منذ عقود. فاللغة العربية في البث الإذاعي تصل لخمس ساعات في كل يوم.وتقول ميسون عبد الله -وهي مذيعة ربط ومقدمة برامج في إذاعة جيبوتي- للجزيرة نت إن القسم العربي شهد تحسنا معتبرا في الفترة الأخيرة حاله في ذلك حال بقية الأقسام الصومالية والعفرية والفرنسية.undefined تكمن الأهمية الإستراتيجية لجيبوتي في موقعها الجغرافي المتميز، الذي ازدادت أهميته منذ افتتاح قناة السويسوتعزو ميسون السبب في ذلك إلى توفير الأجهزة والمعدات المتطورة لإنتاج البرامج، بالإضافة إلى إقامة دورات تأهيلية للصحفيين والفنيين، مضيفة أن القسم العربي يقدم برامج ثقافية واجتماعية ودينية متنوعة لمستمعيه.وتبث الفضائية الجيبوتية كذلك برامج وأفلاما ومسلسلات عربية إلى جانب النشرة الإخبارية الناطقة بالعربية التي تذاع مساء كل يوم، كما تحظى جريدة "القرن" الناطقة بالعربية -التي تصدر مرتين في الأسبوع عن وزارة الإعلام والثقافة منذ ثلاث عشرة سنة- باهتمام القراء في البلاد.وللفن وأهله مكانة جيدة في الوسط الجيبوتي، وفق الفنان طارق المريري، الذي يرى أن الفن العربي عموما واليمني خصوصا يحظى بشعبية كبيرة في أوساط الجيبوتيين إلى جانب الأغنية الخليجية.في السوق المركزية بالعاصمة جيبوتي تنتشر العديد من المكتبات العربية التي تبيع الكتب الدينية والعلمية والفكرية والثقافية العربية إلى جانب الكتب المترجمة إلى العربية.ويعزو حبيب عبدي حسين السبب في تزايد أعداد المكتبات العربية إلى الطلب المتزايد على الكتب من قبل خريجي الجامعات العربية العائدين إلى البلاد سنويا بأعداد كبيرة.ويلاحظ حسين أن هناك توجها لاقتناء الكتب العلمية والأكاديمية العربية أكثر من الكتب الثقافية، لكن أحمد فارح -وهو صاحب مكتبة الهداية بوسط العاصمة- يقول إن ذوي الثقافة العربية يهتمون بجميع أنواع الكتب مهما اختلفت رغباتهم، وإن كانت المترجمة من الإنجليزية إلى العربية هي الأوفر حظا في هذه الأيام.تعج مدينة جيبوتي بالفنادق والمطاعم التي توفر أنواعا مختلفة من الأطعمة والمشروبات من أفريقية وعربية وآسيوية. وهناك مطاعم مختلفة يمتلكها جيبوتيون من أصول يمنية تتوفر فيها الأطعمة اليمنية والشامية كالكباب والمندي والمخبازة والحنيد مثلا، وذلك بحكم القرب الجغرافي والتجانس المجتمعي بين البلدين.وإلى جانب الأطعمة العربية، تجد في السوق المركزية الجيبوتية الأزياء العربية المشهورة كقمصان الرجال والعباءات النسائية وغيرها.
View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

باحث عراقي يحظى بجائزة "ابن رشد للفكر الحر" لعام…
مهرجان الفداء الوطني الأول للمسرح المغربي ينطلق السبت المقبل
مٌقترح قانون يَجعل إٍتقان الأمازيغية شرطاً للحصول على الجنسية…
مؤسسة الرعاية التجاري وفا بنك تطلق السابقة الوطنية للفنون…
وزارة الثقافة المغربية تعلن رقمنة قرابة 200 مكتبة عمومية…

اخر الاخبار

الشرطة الأميركية تعلن سرقة مجوهرات بقيمة مليوني دولار في…
تقرير دولي يُشيد بالمنظومة الاستخباراتية المغربية كنموذج متقدم في…
الملك محمد السادس يهنئ رئيسة الهند بعيد الاستقلال ويشيد…
الشرطة الإسبانية تُطالب الحكومة بتوقيع اتفاقيات لإعادة المهاجرين مع…

فن وموسيقى

تامر حسني يؤكد إستمرار علاقته الفنية مع بسمة بوسيل…
الفنان سعد لمجرد يعود إلى المهرجانات المغربية بعد غياب…
لطيفة تكشف رغبتها في تقديم أغنية مهرجانات وتتحدث عن…
أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…

أخبار النجوم

رامي صبري يكشف رأيه بتجربته الأولى في The Voice…
إستغاثة مؤثرة من نجوى فؤاد تكشف معاناتها والوزير يتحرك…
كندة علوش تكشف عن رأيها في أداء زوجها بفيلم"درويش"
جميلة عوض تعود بقوة إلى شاشة السينما بعد فترة…

رياضة

انتقادات تطال محمد صلاح بعد خسارة ليفربول وغياب أرنولد…
المغربي أشرف حكيمي ينفي تهمة الإغتصاب ويؤكد ثقته الكاملة…
محمد صلاح يتلقى عرضاً خيالياً جديدًا من الدوري السعودي
أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان الحنجرة عبر تحليل…
بشرى لمن يريد خسارة الوزن بعد تصنيع دواء يفقد…
قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يكون الحل…
فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…

الأخبار الأكثر قراءة