الرئيسية » أخبار التكنولوجيا

لندن ـ وكالات
تشهد تكنولوجيا الكمبيوتر تقدما سريعا، مما يجعل من الصعب علينا أن نتذكر كيف كانت الحياة قبل اختراع الإنترنت.وعلى الرغم من ذلك، فإنه قبل 19 عاما من الآن، ومع بدايات العقد الأخير من القرن الماضي، لم تكن الشبكة العالمية للإنترنت تشهد وجود أي من محركات البحث، ولا مواقع التواصل الاجتماعي، ولا حتى كاميرات الويب. إلا أن العلماء ممن حازوا على حق اختراع أول كاميرا للويب، مطلقين بذلك ثورة تقنية يمكن من خلالها إجراء محادثات صوت وصورة، أو إجراء بث شبكي، لم يصلوا إلى تلك الفكرة إلا من خلال سعيهم وراء فكرة أكثر قدما، وهي فكرة القهوة الساخنة.ومع أن مهووسي الكمبيوتر في جامعة كيمبريدج كانوا منخرطين في مشاريع بحثية حول أحدث مظاهر التكنولوجيا، لكن يظل هناك جهاز وحيد لا يمكن لفريق العمل الاستغناء عنه إنه جهاز تحضير القهوة. يرى كوينتن ستافورد فريزر أن أحد الأشياء التي تمثل أهمية كبيرة في الأبحاث العلمية في مجال الكمبيوتر هو أن يحظى الباحثون بنسبة متكافئة يمكن الاعتماد عليها من الكافيين. إلا أن المشكلة التي تواجه العلماء تكمن في أن حاوية القهوة قد وضعت في معمل الكمبيوتر الرئيسي، أو ما يعرف بغرفة "طروادة"، بينما يعمل أغلب الباحثين في معامل مختلفة تقع في طوابق أخرى.ويقول ستافورد-فريزر: "غالبا ما يتوجه الباحثون إلى ذلك المكان للحصول على بعض القهوة، إلا أنهم يجدونها قد نفدت من الحاوية." ولإيجاد حل لتلك المشكلة، قام ستافورد-فريزر مع أحد الباحثين الآخرين واسمه بول جارديتزكي بتثبيت كاميرا لمراقبة تلك الحاوية في غرفة "طروادة". وتقوم الكاميرا بالتقاط ثلاث صور للحاوية كل دقيقة، وقام الباحثون أيضا بكتابة برنامج من شأنه أن يتيح للباحثين في القسم الحصول على تلك الصور من خلال شبكة الكمبيوتر الداخلية لديهم.وساهمت تلك الفكرة على التخلص من المجهود البدني والنفسي الذي يقوم به الباحثون كل مرة عند توجههم إلى حاوية القهوة ليجدوها فارغة. إلا أن فكرة الكاميرا ظلت حبيسة داخل ذلك المعمل حتى الثاني والعشرين من نوفمبر من عام 1993، لتظهر في الشبكة العنكبوتية أو ما يعرف بالإنترنت. حيث تنبه مارتن جونسون، وهو عالم كمبيوتر آخر، إلى إمكانية عمل ذلك الاختراع في لحظة من اللحظات التي خرج من نطاق بحثه للتفكير في ذلك الأمر. ولم يكن جونسون متصلا بشبكة الحاسب الداخلية في معمل كيمبريدج، لذا لم يكن يستطيع استخدام برنامج الكاميرا التي تراقب حاوية القهوة. وعلى الرغم من أن تشغيلها كان يبدو سهلا بشكل نسبي، إلا أن جونسون كان يعمل على دراسة مواطن قدرة الشبكة والتحقق من شفرة خادمها الإلكتروني. وقال جونسون: "قمت فقط بكتابة برنامجا حول تلك الصور التي التقطت ولم تتعد النسخة الأولى من تلك الكتابة اثني عشر سطرا من الرموز، يقوم فيها البرنامج بإظهار أحدث صورة للحاوية أمام من يقوم بطلبها".وكانت صور حاوية القهوة تلك داخل معمل الجامعة بمثابة البداية لفكرة كاميرا الويب.وقال ستافورد فريزر "لم تكن الفكرة مختلفة بشكل كبير، حيث إن تلك الحاوية إما أن تكون فارغة أو ممتلئة. وقد تكون نصف مملوءة في بعض اللحظات، مما يجعلك تخمن إن كانت تفرغ ما فيها أو أنه يجري ملؤها". ثم بدأت الفكرة في الانتشار بين الملايين من عاشقي التكنولوجيا على مستوى العالم. حيث تلقى ستافورد فريزر رسائل إلكترونية من اليابان تطلب إضاءة مصباح كهربائي فوق الحاوية في الليل حتى يمكن مشاهدتها في المناطق الزمنية المختلفة. كما أن مكتب المعلومات السياحية في كيمبريدج عمل على توجيه الزوار القادمين من الولايات المتحدة إلى معمل الكمبيوتر ليروا تلك الفكرة بأنفسهم. بل ورد لهذه الكاميرا ذكر في مسلسل ذا آرتشرز، أطول المسلسلات الإذاعية في هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي. ويقول جونسون "أعتقد وبصراحة أننا دهشنا جميعا ولو قليلا بتلك الفكرة ولا أعتقد أن يحظى أي شيء آخر اشتركت فيه في حياتي بهذا الزخم، مع أنها كانت مجرد فكرة مجنونة طرأت لي في أحد الأيام".وبعد عشر سنوات، ومع كم كبير من الزخم، قرر العلماء أن يمضوا قدما في هذه الفكرة. يقول جونسون "ثم بدأنا نفقد القدرة كليا على دعم ذلك البرنامج. فلم تكن برامج البحث دائما تتمتع بمستوى عال من الجودة، وكنا نريد ببساطة أن نتخلص من الأجهزة التي كانت لا تدعم ذلك".وعلى الرغم من موجة الاعتراضات التي قام بها محبو فكرة الويب كام هذه من حول العالم، أُوقف عمل حاوية القهوة وكاميرا الويب. والتقطت الكاميرا آخر صورة لها وهي تظهر أحد باحثي المعمل وهو يقوم بضغط زر الإقفال لهذا الجهاز.ويعلق سترافورد فريزر على هذه الفكرة "مرت تلك الفكرة بأطوار مختلفة خلال 10 سنوات، ما بين فكرة جديدة حمقاء، لتصبح حدثا جديدا يتابعه عدد لا بأس به من الناس، ثم يصبح بعد ذلك علامة مميزة للشبكة العنكبوتية كما يراه الكثيرون. ثم ليتحول فيما بعد إلى جهاز تاريخي ويصبح أخيرا شيئا يحزن الناس على توقف العمل به".ويؤكد سترافورد فريزر على أن هذه التطورات لا تحدث خلال عدد قليل من الأعوام إلا عن طريق الإنترنت.وكما كان متوقعا، بيعت حاوية القهوة تلك في أحد المزادات على شبكة الإنترنت بمبلغ 3,350 جنيه استرليني.وكانت مجلة دير شبيغل الألمانية هي التي اشترتها لتقوم على الفور بإعادة تشغيلها مرة أخرى.
View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

جهاز روسي يرفع كفاءة مراقبة الغلاف الجوي المتأين
كلاب آلية تفتتح مؤتمر الروبوتات العالمي في بكين
غوغل تبدأ في طرح أحدث إصدار من نظام تشغيل…
مايكروسوفت تطرح إصداراً تجريبياً من تطبيق Office
حزب الاستقلال المغربي يدعُو إلى تَعزيز آليات التضامن الوطني…

اخر الاخبار

الشرطة الأميركية تعلن سرقة مجوهرات بقيمة مليوني دولار في…
تقرير دولي يُشيد بالمنظومة الاستخباراتية المغربية كنموذج متقدم في…
الملك محمد السادس يهنئ رئيسة الهند بعيد الاستقلال ويشيد…
الشرطة الإسبانية تُطالب الحكومة بتوقيع اتفاقيات لإعادة المهاجرين مع…

فن وموسيقى

تامر حسني يؤكد إستمرار علاقته الفنية مع بسمة بوسيل…
الفنان سعد لمجرد يعود إلى المهرجانات المغربية بعد غياب…
لطيفة تكشف رغبتها في تقديم أغنية مهرجانات وتتحدث عن…
أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…

أخبار النجوم

رامي صبري يكشف رأيه بتجربته الأولى في The Voice…
إستغاثة مؤثرة من نجوى فؤاد تكشف معاناتها والوزير يتحرك…
كندة علوش تكشف عن رأيها في أداء زوجها بفيلم"درويش"
جميلة عوض تعود بقوة إلى شاشة السينما بعد فترة…

رياضة

انتقادات تطال محمد صلاح بعد خسارة ليفربول وغياب أرنولد…
المغربي أشرف حكيمي ينفي تهمة الإغتصاب ويؤكد ثقته الكاملة…
محمد صلاح يتلقى عرضاً خيالياً جديدًا من الدوري السعودي
أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان الحنجرة عبر تحليل…
بشرى لمن يريد خسارة الوزن بعد تصنيع دواء يفقد…
قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يكون الحل…
فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…

الأخبار الأكثر قراءة