الرئيسية » تقارير وملفات

أبوظبي ـ وكالات

أوضح سام طيان المدير الإقليمي لشركة «في إم وير» المختصة بالتقنيات الافتراضية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أن حفظ البيانات الكبيرة والتعامل معها سيكلف 34 مليارا هذا العام، في الوقت الذي أكدت فيه مراكز EMC وIDC أن حجم المحتوى الرقمي العالمي سيصل إلى 40 زيتا بايت بحلول عام 2020، وتتجاوز هذه الكمية التوقعات السابقة بمقدار 5 زيتا بايت، مما يعني زيادة حجم البيانات بنسبة 50 ضعفا مقارنة ببداية عام 2010. وأكد طيان أن مصطلح «البيانات الكبيرة» تعرض خلال عام 2012 إلى تحوّله إلى مجرّد مصطلح مربك ومبالغ في استخدامه كما حدث مع مصطلح السحابة (the cloud) خلال عام 2011، فإن هناك إدراكاً متزايداً بأن البيانات الكبيرة يمكن أن تمثل فرصة للشركات على اختلاف أحجامها لدفع عجلة النمو وتحقيق نتائج أفضل. تعتمد معظم مؤسسات الشرق الأوسط في عملها على كمية ضخمة من البيانات في مراكز البيانات الخاصة بها، وفي الصورة إحدى العاملات في Google Data Center. من جهته، تشهد منطقة الشرق الأوسط تزايداً في كمية البيانات بشكل مضطرد، وهذا التوجه آخذ في الاستمرار. وإن زيادة الموارد وكمية البيانات المستخدمة سيمكّن المؤسسات من الاطلاع على سير العمل بصورة أفضل لمعرفة الإجراءات المناسبة وغير المناسبة والإجراءات التي ستعمل في المستقبل. والنتيجة النهائية والمرجوّة من ذلك هي الحصول على مزايا تنافسية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة. فعلى سبيل المثال، تخيل التحوّل في عمل شركة تتلقى تقارير شهرية عندما تبدأ بتلقي تقارير أسبوعية أو يومية أو حتى تقارير فورية على مدار الساعة طيلة أيام الأسبوع عن المبيعات وبيانات الأسهم التجارية، وتوفير هذه التقارير لكل الموظفين الذين يحتاجون إليها عبر أجهزتهم الجوالة، وتخيّل مدى المرونة الإضافية التي ستحصل عليها الشركة والمعلومات العميقة وسرعة الاستجابة التي سيمكن بمقدور الشركة توفيرها آنذاك، مما يعني أن إدراك أهمية البيانات الكبيرة قد أصبح ضرورة ملحّة. ويكمن التحدّي في تخزين كل هذه البيانات وتحليلها والاستفادة منها بصورة فعالة، ويتطلب ذلك تغييرا في جانبين، طريقة التفكير والتقنية المستخدمة. فيما تعتمد معظم مؤسسات الشرق الأوسط في عملها على كمية ضخمة من البيانات لا تتم إدارتها بطريقة مناسبة حتى الآن، وعلى الشركات التركيز على المعلومات الموجودة لديها، التي توجد عادة في مراكز بيانات كبيرة تخضع لمراقبة لصيقة من قسم تقنية المعلومات في المؤسسة، والاستفادة منها. ونصح طيان أقسام تقنية المعلومات في المؤسسات والجهات، بأن تدرك أن بيانات المؤسسة متكاملة الآن كما كانت متكاملة طوال الوقت الذي مضى، وذلك بفضل الموظفين الموجودين فيها، ولا سيما أولئك المسؤولين عن جداول البيانات والأرقام الذين يجمعون بياناتهم من أنظمة ذكية متعددة، كما يستخدمون خبراتهم لإيجاد أدوات لمساعدتهم في سير عملياتهم. والمطلوب في هذه الحالة تغيير طريقة تفكير هؤلاء ليدركوا أن دورهم يتضمن أيضا تزويد كامل المؤسسة بالبيانات التي بحوزتهم. وقال إن هناك حاجة في البداية إلى إضافة واجهات إلى البيانات للسماح بدمجها مع البيانات الأخرى بما يوفر نظرة شاملة وجديدة على عمل المؤسسة. لكن التحضير للحصول على بيانات جديدة أوسع وأسرع في الحركة يتطلب منهجاً جديداً في تصميم خدمات تقنية المعلومات. ومن الضروري اعتماد منهج واضح لبناء منصة بيانات مستقرّة ومتكيّفة مع الحجم المتغير للمؤسسة بحيث يمكنها استيعاب الكمية المتنامية من الأرقام والبيانات. فيما تتكامل «مراكز البيانات المعرّفة بالبرامج» Software Defined Datacenter مع هذا التوجه، ولا سيما مع اكتساب هذا المفهوم قوة وانتشارا كبيرين خلال النصف الثاني من عام 2012، وحلوله محلّ التقنيات السابقة التي تعمل بشكلّ مستقلّ دون التواصل مع بعضها البعض، إذ صممت هذه الأخيرة لتعمل مع أجهزة معينة، في حين أن المفهوم الجديد يرسم طريقاً جديداً تتم فيه معالجة كل الإجراءات ضمن البرنامج، مما يؤدي في النهاية إلى الحصول على بنية تحتية مرنة يتم تحديدها والتحكم فيها عن طريق البرامج. إن استخدام التقنيات الافتراضية في الحوسبة هو الخطوة الأولى نحو «مراكز البيانات المعرّفة بالبرامج»، إلا أن ذلك لا بد أن يترافق باستخدام التقنيات الافتراضية في التخزين والشبكات، وبعدها يمكن استخدام التقنيات الخاصة بالبيانات الكبيرة مثل «هادوب» Hadoop، وهي جزء افتراضي ضمن مشروع «سيرينجيتي للمصادر المفتوحة»Serengeti Open Source ومصمَّم ليتيح للمؤسسات الكبرى تسخير كمية كبيرة جدا من البيانات للحصول على مزايا تنافسية. الجدير ذكره أن البيانات الكبيرة ستوفّر فرصاً هائلة للشركات في منطقة الشرق الأوسط لإنجاز أعمالها بصورة أفضل، فالمزيد من البيانات يعني نظرة أفضل على عمل الشركة وقدرة أكبر على التنبؤ وأخذ القرارات الصحيحة المرتكزة على المعلومات، وهو ما تسعى إليه كل مؤسسة بغض النظر عن حجمها ومجال تخصصها، إلا أن هناك حاجة إلى الانتقال إلى تقنيات وبنية تحتية أحدث وأكثر تكيفا مع حجم الأعمال، فالمتطلبات الحالية تفوق قدرات البنية التحتية المستخدمة.

View on casablancatoday.com

أخبار ذات صلة

أكثر 10 كلمات مرور استخداما في العالم
"انتيلسيا" تقارب التأقلم مع الوضع الوبائي وحماية فضاء العمل…
وفاة مبتكر الآلة الحاسبة والكومبيوتر المنزلي الرخيص
ركّاب كبسولة سبايس اكس يدعون توم كروز للانضمام إليهم…
إشراق القمر في "التربيع الأخير" يزين سماء منتصف الليل

اخر الاخبار

الشرطة الأميركية تعلن سرقة مجوهرات بقيمة مليوني دولار في…
تقرير دولي يُشيد بالمنظومة الاستخباراتية المغربية كنموذج متقدم في…
الملك محمد السادس يهنئ رئيسة الهند بعيد الاستقلال ويشيد…
الشرطة الإسبانية تُطالب الحكومة بتوقيع اتفاقيات لإعادة المهاجرين مع…

فن وموسيقى

تامر حسني يؤكد إستمرار علاقته الفنية مع بسمة بوسيل…
الفنان سعد لمجرد يعود إلى المهرجانات المغربية بعد غياب…
لطيفة تكشف رغبتها في تقديم أغنية مهرجانات وتتحدث عن…
أشرف عبد الباقي يتحدث عن كواليس "جولة أخيرة" ويؤكد…

أخبار النجوم

رامي صبري يكشف رأيه بتجربته الأولى في The Voice…
إستغاثة مؤثرة من نجوى فؤاد تكشف معاناتها والوزير يتحرك…
كندة علوش تكشف عن رأيها في أداء زوجها بفيلم"درويش"
جميلة عوض تعود بقوة إلى شاشة السينما بعد فترة…

رياضة

انتقادات تطال محمد صلاح بعد خسارة ليفربول وغياب أرنولد…
المغربي أشرف حكيمي ينفي تهمة الإغتصاب ويؤكد ثقته الكاملة…
محمد صلاح يتلقى عرضاً خيالياً جديدًا من الدوري السعودي
أشرف حكيمي يوجه رسالة للمغاربة بعد الزلزال المدّمر

صحة وتغذية

الذكاء الاصطناعي قادر على اكتشاف سرطان الحنجرة عبر تحليل…
بشرى لمن يريد خسارة الوزن بعد تصنيع دواء يفقد…
قضاء 15 دقيقة يوميًا في الطبيعة قد يكون الحل…
فوائد صحية مذهلة مرتبطة بالقلب والمناعة للأطعمة ذات اللون…

الأخبار الأكثر قراءة