آخر تحديث GMT 23:48:18
الدار البيضاء اليوم  -

الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية

الدار البيضاء اليوم  -

الدار البيضاء اليوم  - الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية

الطوابير
كراكاس ـ أ.ف.ب.

في ظل الازمة الاقتصادية الخانقة التي تضرب فنزويلا، نشأت مهنة جديدة لم تكن في الحسبان، وهي الانتظار في الطوابير امام 

المتاجر لحساب اشخاص آخرين لا يرغبون في تضييع اوقاتهم في سبيل الحصول على السلع الاساسية.

يختصر يوم الشابة كريسبل فيارويل ذات الاثنين وعشرين عاما والام لطفلتين، بالاستيقاظ في ساعات الفجر، والوقوف في الطوابير 

امام المتاجر لشراء بعض السلع ومن ثم بيعها لزبائنها بسعر اعلى، في مقابل الجهد والوقت اللذين تبذلهما.

وتقول لمراسل وكالة فرانس برس في مطبخ منزلها المتواضع في احدى ضواحي كراكاس "يتوجب علي ان استيقظ يوميا عند 

الثانية فجرا" قبل ان تزدحم الطوابير امام المتاجر والصيدليات.

وتقضي خطة العمل اليومية لهذه الشابة بان تخرج من اول طابور عند الساعة العاشرة صباحا، وقد تتوجه من بعدها الى متجر آخر 

لترى ما هي السلع المباعة فيه.

وتلخص يومها بالقول "امضي النهار في البحث عما يمكن شراؤه".

وتضيف "قد اجد في احد المتاجر الحليب او السكر او القهوة، ولكن لا اجد فيه الطحين او الأرز او مستحضرات التنظيف، فيتعين 

علي ان اقصد متجرا آخر".

اما زبائنها فهم "اشخاص لا وقت لديهم لاضاعته في الطوابير ولا حاجة لهم في ذلك، فهم مثلا رجال اعمال قادرون على دفع المال 

لشخص آخر ليقوم بعناء هذا الامر عنهم".

ويؤكد عدد كبير من مالكي المطاعم في كراكاس لوكالة فرانس برس انهم يوظفون اشخاصا تقتصر مهمتهم على الانتظار في 

طوابير المتاجر ليشتروا لهم ما يحتاجونه في عملهم.

وتعاني فنزويلا من نقص حاد في المواد الاساسية، وثلث هذه المواد مفقودة من الاسواق، لان المؤسسات في هذا البلد الذي يطبق 

نظاما صارما لتبادل العملات منذ العام 2003، لا تملك دائما الاموال اللازمة بالدولار الاميركي لاستيراد البضائع والمواد 

الضرورية.

ويتزامن ذلك مع ارتفاع حاد في اسعار المواد المتوفرة في السوق، في ظل تضخم اقتصادي بلغ نسبة 64 % سنويا في العام 

2014.

وفي الأيام القليلة الماضية، وفي ظل تضخم طوابير الانتظار امام المتاجر وازدياد حدة الاستياء من هذه الظاهرة، طلبت الحكومة 

من الشرطة مراقبة المتاجر الحكومية والخاصة، وفي بعض المناطق، حظر الانتظام في طوابير ليلية.

تتقاضى كريسبل في مقابل وقوفها في الطوابير ما بين 600 بوليفار و1200 عن الطلبية الواحدة (ما بين 3,6 دولارات و7,1 في 

السوق السوداء)، ليصل دخلها الشهري من هذه المهنة المبتكرة في زمن الازمة الى ما يعادل 79 دولارا، اي ما يضاهي راتب 

استاذ جامعي.

واذا كان هذا الدخل مرضيا في فنزولا، الا ان الشابة تبدي انزعاجها لكونها مضطرة الى اصطحاب طفلتيها اللتين تبلغ احداهما 

خمسة اعوام والثانية عاما واحدا، الى عملها في الانتظام في الطوابير الشاقة.

وتقول "يتعين علي ان انتظر وقتا طويلا، وتصاب الطفلتان بالتعب والملل".

ولذا تعمد احيانا الى دفع بعض المال لمن يقفون في اول الصف، وهم غالبا من زملائها في المهنة، لجعلها تتقدم امامهم.

ترى كريسبل ان عملها هذا لا يخالف القوانين، وتقول "ان حلت مشكلة الطوابير سأكون مضطرة للبحث عن عمل آخر لاعالة 

طفلتي..وهناك كثيرون مثلي".

casablancatoday
casablancatoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية الطوابير مهنة مبتكرة في فنزويلا ابتدعتها الأزمة الاقتصادية



جورجينا تثير اهتمام الجمهور بعد موافقتها على الزواج وتخطف الأنظار بأجمل إطلالاتها

الرياض - الدار البيضاء اليوم

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:02 2018 الأحد ,14 تشرين الأول / أكتوبر

العثور على جثة شاب ثلاثيني في إقليم تيزنيت

GMT 21:45 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

باريس سان جيرمان يعلن التعاقد مع توخيل رسميا

GMT 18:25 2016 الخميس ,15 كانون الأول / ديسمبر

الفنان الشاب جلال الزكي يستعد لتصوير مسلسل "وضع أمني"

GMT 22:50 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

Huawei"" تطلق "قاتل MacBook" بنظام تشغيل "Windows 10"

GMT 17:38 2018 الجمعة ,05 تشرين الأول / أكتوبر

استنفار أمني بسبب العثور على جثة داخل سيارة

GMT 04:55 2018 الأربعاء ,27 حزيران / يونيو

اكتشاف تاريخي في أبو ظبي لأقدم قرية في جزيرة مروح
 
casablancatoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

casablancatoday casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday casablancatoday casablancatoday
casablancatoday
RUE MOHAMED SMIHA,
ETG 6 APPT 602,
ANG DE TOURS,
CASABLANCA,
MOROCCO.
casablanca, Casablanca, Casablanca